الكومبس – ستوكهولم: ازداد بشكل حاد في الآونة الأخيرة عدد الأشخاص الذين تمت مقاضاتهم بتهمة تهريب البشر والاتجار بهم ولاسيما منذ فصل الخريف الماضي، بالرغم من أن بعض هؤلاء الأشخاص ساعدوا فقط عدد من اللاجئين في الوصول للسويد بدون تحقيق أي مكاسب مادية.

وقال وزير الهجرة والعدل Morgan Johansson لراديو إيكوت إن العديد من البلدان الأوروبية لديها استثناءات تنص على عدم محاكمة الأشخاص الذين يساعدون في نقل اللاجئين وتهريبهم دون جني أي أرباح مالية، ولكن الأمر مختلف في السويد حيث لا يوجد أي استثناء من هذا القبيل، ولا يجب أن يكون مثل هذا الأمر على حد تعبير الوزير.

وأضاف “أنا لا أحبذ أن يتم استثناء المهربين من المحاكمة في حال عدم تقاضي الأموال من اللاجئين، لأن هذا الأمر سيذهب للاتجاه المعاكس لما نريد تحقيقه وسيعرقل جهود تحقيق توزيع أكثر إنصافاً للاجئين في الاتحاد الأوروبي، وعلى سبيل المثال إذا قررنا الانفتاح والسماح لحالة واحدة من تهريب الناس مجاناً من إحدى الدول الأوروبية إلى دولة واحدة فقط، مثل التهريب من الدنمارك إلى السويد، دون أن يكون هناك أي قانون يعرضهم للمسائلة والمحاكمة، فإن هذا الأمر سيقوض بالضبط ما نحاول تحقيقه في مجال توزيع عادل للاجئين والحد من نشاطات مهربي البشر.

وبحسب بيانات رسمية فإن عدد الأشخاص الذين تمت محاكمهم خلال العام الماضي بتهمة الاتجار بالبشر بلغ نحو 60 شخصاً، في حين تمت مقاضان نحو 29 فرداً منذ بداية العام الحالي ولغاية شهر آذار/ مارس الماضي، حيث تم اكتشاف معظم الحالات في جنوب السويد حيث الغالبية العظمى من اللاجئين الذين عبروا الحدود السويدية من جهة جسر أوريسوند، أما مقارنة هذه الأرقام مع عام 2014 فقد وصل مجموع المتهمين بتهريب اللاجئين لحوالي 17 شخصاً.

وذكر راديو إيكوت أنه يوجد في الوقت الحالي العديد من الحالات التي يقوم فيها الجناة بتهريب البشر ومساعدة اللاجئين في اجتياز الحدود بدون دفع أموال لهم.

ووفقاً لقانون الأجانب السويدي فإن قضايا ارتكاب جريمة الاتجار بالبشر تشمل أيضاً مساعدة الأشخاص على عبور الحدود الداخلية ضمن الاتحاد الأوروبي، ينطبق أيضاً على مساعدة اللاجئين على تقديم اللجوء هنا وحتى وإن تمت هذه العملية بدون أي مقابل مادي.

وأوضح يوهانسون أن توجيهات الاتحاد الأوروبي في عام 2002 نصت على إمكانية أن تستثني الدول الأعضاء محاكمة الأشخاص الذين قاموا بتهريب اللاجئين من دون أي أغراض تجارية، ولكن السويد لم تدخل ضمن هذا الاستثناء من قبل ولا ينبغي أن تدخل أبداً.