الكومبس – ستوكهولم: أظهر بحث استقصائي قام به راديو ايكوت السويدي، أن موقع Airbnb العالمي المختص بتأجير الشقق السكنية، يعاني من مشاكل تتعلق بالتمييز العنصري في السويد.

وقد نقلت الإذاعة شهادات بعض مستخدمي هذا الموقع حول العالم، الذين يقصدونه بغرض استئجار شقة إما للسكن أو لقضاء عطلة في السويد، حيث أظهرت، أن هناك فروقاً في التعامل من قبل أصحاب هذه الشقق أو العقارات بين مستأجرين ذي بشرة بيضاء ونظرائهم من أصحاب البشرة الداكنة .

الإذاعة السويدية استعانت بحسابات شخصية على هذا الموقع لسويديين بيض وسود البشرة ومن أصول أجنبية يحاولون استئجار سكن مؤقت، وتواصلت مع 200 مستضيف عبر موقع Airbnb في ثلاث مدن رئيسية هي ستوكهولم، يوتيبوري، ومالمو، وقد أظهر الاستبيان أن مستضيفاً واحداً من بين كل ثلاثة، عدل عن رأيه السابق بأن ليس لديه سكن متوفر عندما تبين أن الباحث عن سكن من أصحاب البشرة البيضاء.

ونقلت الإذاعة عن أحد مستخدمي موقع Airbnb وهو أمريكي أسود البشرة يقطن في مدينة نيويورك قوله، إنه قام بحوالي 15 محاولة لاسئجار مسكن مؤقت في السويد لكنه فشل في جميعها ،معتقداً أن بشرته السوداء، كانت سبباً في رفضه من قبل المستضفين أو المؤجرين الذين يعرضون شققهم للسكن على ذلك الموقع.

وحسب بعض من تم استطلاع آراءهم من مستخدمي الموقع من ذوي البشرة الداكنة، فإن أغلب إجابات المؤجرين على طلباتهم تتركز في ثلاث عبارات وهي:أنه سيتم تأجير المسكن لأصدقاء أو معارف أو أنهم لن يكونوا متواجدين في الفترة التي يريد فيها المستخدم استئجار الشقة أو أن المسكن لم يعد متوفراً، وقد نسوا إزالة الإعلان عنه في الموقع.

في حين تكون الإجابات مختلفة تماماً لو أن المستأجر من أصحاب البشرة البيضاء، وكانت تتلخص بأنه مرحب به .

وفي هذا الإطار علق نائب رئيس مكتب شؤون قضايا التمميز المعني بالمساواة في السويد مارتن مورك على ذلك بالقول، إن هذا الأمر بمثابة مشكلة وإن كان من الصعب الحكم على حالات فردية بحد ذاتها، مؤكداً أنه يمكن اعتبار وجود هذه الحالات على موقع تجاري بأنها تندرج تحت تهمة التمييز وعلى موقع Airbnb تحمل مسؤولية ذلك.

وفيما لم يعلق الموقع مباشرة على هذه النتائج للإذاعة السويدية، اعتبر في رسالة إلكترونية،أن التمييز أمر غير مقبول، وأن الموقع سيتخذ اجراءات تسهل لزوار الموقع الابلاغ عن حالات التمييز التي قد يتعرضون لها .

يشار إلى أن مثل هذا البحث، كان قبل فترة مثار جدل ونقاش كبيرين في الولايات المتحدة، وذلك بعد نشر دراسة أكاديمية عن جامعة هارفارد تظهر، أن ايجار شقة أو غرفة عبر ذات الموقع Airbnb أسهل للأميركيين البيض بالمقارنة مع الأميركيين الذين يحملون أسماء تدل على أنهم من ذوي البشرة السوداء.