الكومبس – أخبار السويد: عبرت مجموعة من الجمعيات في مدينة مالمو عن قلقها إزاء ما ورد في تحقيق صحفي نشرته صحيفة Sydsvenskan أظهر ترويج مرشح في حزب ديمقراطيي السويد (SD) لنظرية “الاستبدال السكاني”.

وكان تحقيق نشرته الصحيفة كشف أن مرشح الحزب في مالمو، ماغنوس أولسون، روّج لنظرية “الاستبدال السكاني” عبر الادعاء بأن ذوي الخلفية من الدول الإسلامية يقتربون من أن يصبحوا أغلبية في المدينة، رغم أن نسبتهم تُقدَّر بنحو 25 بالمئة. كما اتهم التحقيق الحزب باستخدام أرقام غير موثقة وتعميمات مضللة في منصاته الإعلامية لترويج هذه الرواية، قبل أن يحذف الحزب أحد تسجيلاته الإذاعية بعد تواصل الصحيفة معه.

وتُعد نظرية “الاستبدال السكاني” من أكثر النظريات إثارة للجدل، إذ تزعم أن السكان الأصليين في الدول الأوروبية يجري استبدالهم تدريجياً بالمهاجرين، خصوصاً القادمين من دول ذات أغلبية مسلمة، نتيجة الهجرة وارتفاع معدلات المواليد. ويرفض باحثون وخبراء هذه النظرية، ويصفونها بأنها تفتقر إلى الأدلة العلمية وتُستخدم في كثير من الأحيان لتأجيج الخطاب المعادي للمهاجرين.

وأصدرت 10 جمعيات في مالمو بياناً مشتركاً اليوم قالت فيه إن التحقيق كشف عن تعميمات وأوصاف تستهدف العرب والمسلمين والمهاجرين.

رفض لخطابات التخويف

وأكدت الجمعيات رفضها القاطع للخطابات التي تقوم على التخويف من مجموعات سكانية بأكملها أو تصويرها كتهديد للمجتمع، كما استنكرت استخدام نظريات المؤامرة أو المعلومات المضللة لإثارة الانقسام والكراهية بين سكان المدينة.

وأشار البيان إلى أن سكان مالمو من مختلف الخلفيات الثقافية والدينية والإثنية أسهموا في بناء الحياة الاقتصادية والثقافية والاجتماعية للمدينة، معتبراً أن اختزال مئات الآلاف من الأشخاص في صور نمطية أو اتهامات جماعية لا يخدم الديمقراطية ولا يعزز التماسك الاجتماعي.

كما أعربت الجمعيات عن قلقها من الترويج لنظرية “استبدال السكان”، معتبرة أنها ارتبطت تاريخياً بخطابات اليمين المتطرف في أوروبا، وشددت على أن مستقبل مالمو “يجب أن يُبنى على المساواة والاحترام المتبادل والحقوق المتساوية لجميع السكان، لا على التخويف والتحريض أو التشكيك في انتماء فئات من المجتمع”.

ودعت الجمعيات جميع القوى السياسية ومؤسسات المجتمع المدني والقطاعين الثقافي والإعلامي إلى اتخاذ موقف واضح ضد العنصرية وخطاب الكراهية، والعمل من أجل مجتمع مفتوح يحترم التنوع ويصون كرامة جميع أفراده.

الجمعيات الموقعة على البيان

ووقع على البيان كل من: جمعية النور الثقافية، جمعية نابلس، الجمعية المغربية في مالمو، الجمعية الثقافية الفلسطينية، اتحاد المرأة العربية، جمعية العربية للجميع، جمعية السلام التركمان في مالمو، جمعية بيت الشرق، جمعية دار العود، و جمعية السراج السويد.