الكومبس- أخبار السويد: قدم حزب البيئة بلاغاً إلى اللجنة الدستورية في البرلمان (KU) يطالب فيه بالتحقيق مع وزيري التعاون الإنمائي والتجارة الخارجية الحالي بنيامين دوسا، والسابق يوهان فورشيل (وزير الهجرة حالياً) بعد الكشف عن اتفاق سري مع الصومال يربط المساعدات المالية بترحيل اللاجئين.
وكان تحقيق صحفي كشف الأسبوع الماضي أن السويد قدّمت 100 مليون كرون كمساعدة للصومال ضمن مشروع مرتبط مباشرة بمكتب رئيس الوزراء الصومالي، مقابل موافقة الصومال على استقبال المرحّلين قسرياً من السويد. وأثار الاتفاق موجة من الانتقادات، بسبب مضمونه، والسرية التي أُحيط بها.
اتهامات بالتضليل والتدخل السياسي
وطالب حزب البيئة اللجنة الدستورية بالتحقيق في ما إذا كان هناك أساس قانوني لصرف الدفعة الأولى من المساعدات، التي تم تحويلها خلال فترة تولي يوهان فورشيل منصب وزارة التعاون الإنمائي والتجارة الخارجية، أم أن ذلك قد يشكّل تدخلاً غير مشروع من جانب الحكومة في عمل السلطات، فيما يُعرف في السويد بـ”ministerstyre“.
وقالت يانين ألم إريكسون لصحيفة DN: “الاتفاق مع الصومال يُعدّ فضيحة. فالمساعدات السويدية يجب أن تُخصص لدعم الأشخاص الذين يعيشون في الفقر ويتعرضون للاضطهاد، وقد كنا دائماً واضحين بشأن ذلك. لكننا نرى مراراً وتكراراً أن الحكومة تضع أهدافاً أخرى في الأولوية”.
60 مليوناً في عهد فورشيل.. و40 في عهد دوسا
وأوضحت أن أول دفعة من المساعدات، بقيمة 40 مليون كرون دُفعت عام 2024، قد تكون تمّت دون أساس قانوني واضح، ما يثير شبهات بحدوث تدخل سياسي مباشر (ministerstyre).
وأضافت: “في حال ثبت أن الحكومة حاولت توجيه المساعدات لخدمة أهدافها في سياسة الهجرة، فإن ذلك أمر خطير للغاية”.
أما الدفعة الثانية من المساعدات، والتي بلغت 60 مليون كرون، فتم تحويلها خلال الصيف عبر صندوق الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP).
ودعا حزب البيئة إلى النظر في ما إذا كان الوزير الحالي بنيامين دوسا قدّم معلومات مضللة بخصوص الدفعة الثانية من المساعدات.
دوسا: لا يوجد ما نخفيه.. وفورشيل متمسك بالترحيل
من جانبه، قال بنيامين دوسا في تعليق لصحيفة DN إنه “لا يوجد ما نخفيه”، مضيفاً أن سياسة الحكومة الجديدة في المساعدات أدت إلى تسريع وتيرة عودة المرحّلين إلى الصومال، وأن من الطبيعي “فرض شروط على الدول المستفيدة”.
أما يوهان فورشيل فكتب للصحيفة أنه مستعد للمثول أمام اللجنة الدستورية، لكنه أضاف: “لن أغير موقفي بأن من لا يملك حق البقاء في السويد أو ارتكب جرائم خطيرة هنا، يجب أن يلتزم بالقانون ويغادر البلاد”.
يُذكر أن يوهان فورشيل كان وزيراً للمساعدات عندما تم إبرام الاتفاق، قبل أن يُعين وزيراً للهجرة بعد تعديل وزاري سببه استقالة وزير الخارجية السابقة توبياس بيلستروم. وتم تعيين بنيامين دوسا مكانه كوزير للتعاون الإنمائي والتجارة الخارجية.