الكومبس – أخبار السويد: ارتفع عدد الأطفال دون سن 15 عاماً المشتبه بهم في قضايا تتعلق بالقتل أو محاولة القتل أو المساعدة في القتل إلى 127 منذ بداية العام الحالي، وفقاً لأرقام جديدة من هيئة الادعاء العام.
ويشكل هذا الرقم زيادة كبيرة مقارنة بعام 2022، حيث بلغ عدد الأطفال المشتبه بهم في مثل هذه القضايا 14 فقط حتى نهاية شهر سبتمبر من ذلك العام، وفق وكالة TT.
انخفاض في حوادث إطلاق النار وارتفاع في التفجيرات
وأفادت الشرطة أن عدد عمليات إطلاق النار حتى نهاية شهر سبتمبر هذا العام بلغ 113 حادثة، مقارنة بـ314 في نفس الفترة من عام 2022. كما انخفض عدد القتلى الناتج عن هذه الحوادث من 49 إلى 26 شخصاً، دون احتساب ضحايا حادثة إطلاق النار في مدرسة “ريسبيريسكا” بمدينة أوربرو، التي أسفرت عن مقتل عشرة أشخاص.
ورغم ذلك، سُجلت زيادة في عدد التفجيرات والحرائق المتعمدة، التي يتم تنفيذها غالباً باستخدام ألعاب نارية شديدة القوة بدلاً من المتفجرات التقليدية، ما يقلل من احتمالية وقوع قتلى، لكنه يعكس استمرار خطر العنف.
شبكات إجرامية تجند الأطفال عبر الإنترنت
وأوضح الادعاء العام أن الزيادة الكبيرة في عدد الأطفال المشتبه بهم تعود إلى تجنيدهم من قبل عصابات إجرامية عبر وسائل التواصل الاجتماعي. حيث ينشر مجرمون طلبات مفتوحة لتنفيذ أعمال عنف، مستغلين سهولة تواصلهم مع الفئات الأصغر سناً.
وذكرت وزارة العدل أن ظاهرة جديدة بدأت في الظهور، تتمثل في قيام أطفال بتجنيد أقرانهم، ما يزيد من خطورة الموقف.
عشرات الآلاف في بيئة العصابات بالسويد
ومن بين التطورات الإيجابية، أوقفت الشرطة هذا العام 183 شخصاً مرتبطين بالجريمة المنظمة ويقيمون خارج السويد، 35 منهم يُعدّون من “الجهات الفاعلة الرئيسية”، في رقم قياسي جديد.
مع ذلك، لا توجد مؤشرات على تراجع العدد الإجمالي للجناة. حيث قدّرت الشرطة في خريف 2024 أن هناك 14 ألف شخص ينتمون إلى عصابات إجرامية، بالإضافة إلى 48 ألفاً لديهم صلات بهذه الشبكات، مع توقعات بزيادة هذه الأرقام في التقرير المقبل المزمع صدوره في نوفمبر.
كما ارتفع عدد المجرمين الناشطين من خارج البلاد إلى 700 شخص، مقارنة بـ600 في التقديرات السابقة.
الحكومة: الجريمة تغيرت لكنها لم تزد
وقال وزير العدل غونار سترومر إن الجريمة لم تتفاقم مقارنة بعام 2022، لكنها تغيرت في طبيعتها.
في حين رأى أستاذ علم الجريمة مانه غيريل أن المؤشرات العامة تشير إلى تحسن، خاصة مع تراجع أعداد الوفيات الناجمة عن إطلاق النار.
وشدد غيريل على أن الفضل في هذا التراجع يعود إلى زيادة موارد الشرطة، بينما وصف بعض الإجراءات الأخرى مثل “مناطق التفتيش” بأنها قليلة التأثير، ولم تُستخدم كما كان متوقعاً.
وفي الوقت نفسه، أعرب عن قلقه من أن العديد من الأطفال والمراهقين المتورطين في هذه القضايا قد يعودون إلى الشوارع قريباً، ما يهدد باندلاع موجات عنف جديدة ما لم تُتخذ إجراءات فعالة لاحتوائهم.