الكومبس – أخبار السويد: تجاوز عدد الرحلات المتأخرة لشركة القطارات SJ منذ بداية عام 2025 أكثر من 21 ألفاً، أي ما يعادل نحو ثلث إجمالي رحلاتها. ورغم ذلك، ترفض الشركة الإفصاح عن حجم التعويضات المدفوعة للمسافرين، معتبرة أن هذه المعلومات تندرج ضمن الأسرار التجارية.

وتُعد SJ أكبر شركة لتشغيل القطارات في السويد. ومنذ بداية عام 2025، سيرت الشركة نحو 70 ألف رحلة، شهدت أكثر من 21 ألفاً منها تأخيرات أو إلغاءات، وفقاً لموقع Tågstatistik. ويُصنف القطار على أنه ملتزم بالمواعيد إذا وصل إلى المحطة النهائية خلال خمس دقائق من الوقت المحدد.

تعويضات المسافرين تصنف كأسرار

وقال المتحدث الإعلامي في SJ يوهانس كليريس لصحيفة SvD إن كل المعلومات المالية التي تُنشر تكون ضمن التقارير السنوية والفصلية، وأن تعويضات المسافرين لا يتم الإعلان عنها بشكل منفصل.

وأوضح أن SJ ليست جهة حكومية، وبالتالي لا تخضع لمبدأ الشفافية في الوثائق العامة، بل تتبع سياسة الدولة للملكية. ولفت إلى أن الشركة أن لديها معلومات تشغيلية وتجارية تُصنف كأسرار ولا تُعرض خارجياً.

ورداً على سؤال حول نوع الضرر الذي قد يلحق بالشركة في حال الكشف عن بيانات التعويضات، قال كليريس إن الضرر مفهوم واسع يشمل حماية المصلحة التجارية مقارنة بالمنافسين، دون تحديد نوع الضرر.

كما أضاف أن قرار نشر المعلومات أو عدمه يُتخذ من قبل المدراء المختصين بالتنسيق مع الجهات المسؤولة داخل الشركة، دون تحديد جهة بعينها.

انتقادات من باحثين ومنظمات مستهلكين

وقال أستاذ العلوم السياسية في جامعة ستوكهولم يوران سوندستروم إن الشركة لم تبدُ أنها أجرت التقييمات اللازمة بشأن مدى تأثير نشر البيانات على التنافس، وأضاف أن القاعدة الأساسية هي الشفافية، ويجب تقييم كل حالة على حدة.

وأشار إلى أن سياسة الدولة حول الملكية تنص على أن الاتصال مع الجمهور يجب أن يعزز الثقة، معتبراً أن هذا لا يتحقق في الحالة الحالية.

من جهتها، قالت الخبيرة القانونية في منظمة “مستهلكو السويد”، ماريا فيتسيل، إن المستهلكين بحاجة إلى بيانات واضحة تساعدهم في تقييم مدى الاعتمادية على القطارات، وأكدت أن عدد المستحقين للتعويض يعطي مؤشراً على حجم المشكلة.

شركات أخرى قدمت بيانات

وادعت SJ أن منافسيها لا ينشرون أيضاً بيانات مجمعة عن التعويضات. غير أن صحيفة SvD تواصلت مع عدد من شركات تشغيل القطارات في السويد، من بينها فاستترافيك، سكونيترافيكن، آي ترين وVR Snabbtåg، وتلقت منها بيانات حول تعويضات الركاب.