الكومبس – أخبار السويد: اضطرت طالبة شابة إلى السفر من السويد إلى المكسيك والعودة مجدداً خلال فترة قصيرة، بسبب قواعد تصاريح الإقامة، ما أثر على دراستها في المعهد الملكي للتكنولوجيا (KTH).

وتلقت باولا كلاوديو (19 عاماً) إشعاراً من مصلحة الهجرة يمنحها نحو أسبوع ونصف لمغادرة السويد، بالتزامن مع فترة الامتحانات، من أجل استكمال طلب تصريح إقامة للدراسة.

مغادرة مفاجئة رغم التخطيط المسبق

كانت باولا وعائلتها، التي تعيش في السويد منذ نحو أربع سنوات، قد حاولت التخطيط مسبقاً لتجنب أي انقطاع دراسي، بعد انتهاء إقامتها السابقة المرتبطة بوالدها الذي يعمل في السويد.

لكنها، بحسب قولها، لم تحصل على توضيحات كافية من مصلحة الهجرة حول توقيت مغادرتها، رغم محاولاتها الاستفسار مباشرة ومن خلال الاتصال.

وقالت لموقع Thelocal “كان لدي وقت قصير جداً للمغادرة دون أن أعرف متى سيصدر القرار بشأن عودتي”.

وأكدت مصلحة الهجرة أن القاعدة تقضي بمنح تصريح الإقامة الدراسية عندما يكون المتقدم خارج السويد، حتى لو تم تقديم الطلب من داخل البلاد.

رحلة طويلة وتأثير على الدراسة

اضطرت باولا للسفر بشكل عاجل إلى مسقط رأسها في كويريتارو بالمكسيك، في رحلة استغرقت نحو 22.5 ساعة عبر عدة محطات.

وبعد إرسال إثبات مغادرتها، حصلت على قرار الموافقة خلال 24 ساعة فقط.

لكنها لم تتمكن من العودة فوراً بسبب ارتفاع أسعار التذاكر، ما اضطرها للبقاء خارج السويد نحو ثلاثة أسابيع، ومتابعة دراستها عن بُعد وفي أوقات متأخرة بسبب فرق التوقيت، حيث كانت تحضر محاضرات عند الساعة الثانية صباحاً.

كما لم يُسمح لها بتقديم أحد الامتحانات عن بُعد، ما أدى إلى رسوبها في تلك المادة.

انتقادات للإجراءات وتعقيدها

وأعربت باولا ووالدها عن استغرابهما من تعقيد الإجراءات، رغم محاولتهما الالتزام بالقواعد والتواصل مع الجهات المختصة مسبقاً.

وأشارا إلى أن ما حدث يمثل “أسوأ سيناريو”، إذ طُلب منها مغادرة البلاد في اللحظة الأخيرة، رغم بدء الإجراءات قبل نحو شهرين.

غموض في الإجراءات

كما أشارت باولا إلى أنها لم تحصل على إجابات واضحة عند مراجعة مكاتب مصلحة الهجرة، حيث طُلب منها الاكتفاء بمراجعة الموقع الإلكتروني، وهو ما زاد من حالة عدم اليقين لديها.

من جانبها، أوضحت مصلحة الهجرة أنه لا توجد حالياً استثناءات في مثل هذه الحالات، لكنها أشارت إلى مشروع قانون مرتقب قد يتيح مستقبلاً، في ظروف استثنائية، تقديم الطلب والبقاء داخل السويد أثناء المعالجة.