الكومبس – أخبار السويد: أدانت محكمة ألينغسوس الابتدائية شاباً يبلغ من العمر 24 عاماً بعد إقدامه على قطع خراطيم الوقود في 13 محطة خلال يومين، احتجاجاً على ارتفاع أسعار الوقود وسياسة خلط البنزين بالإيثانول.

وبحسب صحيفة DN حكمت المحكمة على الشاب بعقوبة مع وقف التنفيذ وغرامة يومية بلغ مجموعها 8 آلاف كرون، إضافة إلى إلزامه بدفع تعويضات قدرها 260 ألفاً و232 كروناً لأصحاب محطات الوقود وعدد من المتضررين.

اشترى مقصاً وبدأ جولته

بدأت الوقائع في نهاية يونيو من العام الماضي عندما اشترى الشاب، الذي أطلق على نفسه لقب “رجل الوقود”، مقصاً كبيراً مخصصاً لقطع الأنابيب البلاستيكية.

وخلال ساعات قليلة قطع خراطيم الوقود في أربع محطات مختلفة، قبل أن يواصل عملياته في مناطق فورغوردا وألينغسوس وليروم وبوروس.

ولم تستغرق الشرطة وقتاً طويلاً لتحديد هويته، إذ ظهر بوضوح في تسجيلات كاميرات المراقبة، كما كان يقود سيارة مسجلة باسمه.

قصّ خراطيم الوقود بمقص كبير Foto: Polisen

وقود تناثر على الزبائن

تسببت أعمال التخريب بمشكلات لعدد من محطات الوقود، كما تعرض بعض الزبائن للوقود بشكل مباشر أثناء محاولتهم التزود بالبنزين أو الديزل.

وفي إحدى المحطات في فورغوردا، تعرض أحد الفنيين لرشات من البنزين على وجهه وعينيه وملابسه أثناء فحص أحد الخراطيم بعد تلقي شكوى من أحد الزبائن.

وقال في إفادته للشرطة إنه اضطر إلى غسل عينيه بالماء لفترة طويلة بعدما أصبحت رؤيته ضبابية، كما اضطر إلى التخلص من ملابسه بسبب تشبعها بالبنزين.

وفي حادثة أخرى بمدينة بوروس، تعرضت امرأة وابنتها للديزل أثناء محاولة التزود بالوقود، فيما تعرضت امرأة أخرى في ليروم لرشات من البنزين على ملابسها.

اعتراف كامل أمام المحكمة

اعترف الشاب بجميع الأفعال المنسوبة إليه خلال المحاكمة، لكنه رفض وصفها بأنها تخريب جسيم، كما اعترض على بعض مطالبات التعويض.

وبرر تصرفاته برغبته في الاحتجاج على أسعار الوقود المرتفعة وعلى زيادة خلط البنزين بالإيثانول.

وقال إنه من هواة السيارات القديمة ويعتقد أن الإيثانول قد يسبب مشكلات لبعض المحركات ويؤدي إلى تآكل بعض الأجزاء بشكل أسرع.

رسائل اعتذار لأصحاب المحطات

أظهرت التحقيقات أن الشاب شعر بالندم بعد تنفيذ أفعاله، إذ طلب من أحد أصدقائه تسليم رسائل اعتذار إلى بعض أصحاب المحطات.

وكتب في إحدى الرسائل: “أعتذر عن التخريب الذي حدث في محطتكم. أشعر بالخجل وأدرك أن ما فعلته كان خطأ. كانت خطتي أن أوجه الاحتجاج إلى الدولة، لكن الأمور سارت بشكل خاطئ منذ البداية”.

كما طلب من أصحاب المحطات تعليق رسالة توضح أنه يشعر بالندم “حتى يعرف الزبائن ذلك”، مؤكداً أنه سيتحمل العقوبة.

حضر الشاب بنفسه إلى مركز الشرطة للإدلاء بإفادته فور انتهاء سلسلة عمليات التخريب.

وعندما سأله المحققون عن الهدف الذي حققه من قطع الخراطيم، أجاب باختصار “لم أفكر جيداً”.

المحكمة: العقوبة تستحق السجن

اعتبرت المحكمة أن الجرائم المرتكبة تستوجب في الظروف العادية عقوبة سجن تصل إلى تسعة أشهر.

لكن نظراً إلى أن الشاب غير مسبوق قضائياً، وعدم وجود مؤشرات على احتمال عودته إلى ارتكاب جرائم جديدة، قررت المحكمة الاكتفاء بعقوبة مع وقف التنفيذ والغرامات المالية، إلى جانب التعويضات المدنية.