الكومبس – أخبار السويد: قضت محكمة سودرتيليا بالسجن لمدة سبع سنوات وعشرة أشهر على رجل يبلغ من العمر 37 عاماً، يُعرف إعلامياً بلقب “محتال الرفاهية”، بعد إدانته بالاحتيال على 43 شخصاً وسرقة نحو 32 مليون كرون من خلال استثمارات عقارية وهمية.
بدأ المتهم نشاطه الإجرامي الجديد بعد شهر واحد فقط من الإفراج عنه من السجن، حيث كان قد أنهى عقوبة سابقة على خلفية قضايا احتيال مشابهة. وتعاون هذه المرة مع رجل يبلغ من العمر 49 عاماً، تعرف عليه داخل سجن “كوملا”، وأسس معه شركة عقارية في سودرتيليا. بحسب ما أفاد التلفزيون السويدي SVT.
استثمارات بمبالغ ضخمة
أنشأ الاثنان الشركة كواجهة، وشرعا في استدراج الضحايا عبر وعود بتحقيق أرباح مالية سريعة مقابل استثمارات بمبالغ ضخمة. لكن المحكمة شددت في حكمها على أن “الشركة لم تمارس أي نشاط فعلي، بل كانت مجرد غطاء لسلسلة من جرائم الاحتيال”، مضيفة أن “الخطة الإجرامية كانت من إعداد المحتال البالغ 37 عاماً، وهو من قاد العملية بأكملها”.
أدانت المحكمة أيضاً شريك المتهم، وهو مدير شركة من ستوكهولم، بالسجن خمس سنوات وعشرة أشهر. كما أصدرت أحكاماً بالسجن على ثلاثة متهمين آخرين في القضية، فيما أدانت اثنين بجرائم غسل أموال دون عقوبة سجن، وقضت بتبرئة متهم واحد.
الضحايا يروون كيف خُدعوا
أنكر جميع المتهمين التهم المنسوبة إليهم، وادعوا أنهم وقعوا ضحايا لخداع المتهم الرئيسي، الذي زعم من جانبه أن الاستثمارات كانت مشروعة لكن “لم تسر كما هو متوقع”، حسب قوله في التحقيقات.
روى الضحايا خلال جلسات المحاكمة كيف تولى “محتال الرفاهية” بنفسه إدارة كافة تفاصيل العملية. وقال أحدهم “هو من عرض الفكرة وأدار الحوار وأعد كل أوراق القروض. كل شيء تم عن طريقه”.
وأكدت التحقيقات أن بعض الضحايا حصلوا على مكافآت مالية إذا نجحوا في استقطاب مستثمرين جدد، في نمط يشبه أنظمة الاحتيال الهرمية.
تعيش غالبية الضحايا اليوم تحت عبء ديون ثقيلة، بعد حصولهم على قروض بفوائد مرتفعة بناء على وعود كاذبة، في وقت يعانون فيه من شعور عميق بالخجل والخذلان، وفق ما كشفت شهاداتهم في المحكمة.
سجل إجرامي طويل
سبق أن أُدين المتهم عام 2020 بالسجن أربع سنوات وعشرة أشهر من قبل محكمة بليكينغه، ودفع تعويضات تزيد عن 85 مليون كرون، بعد إدانته في 88 تهمة بالاحتيال، إلى جانب تهديدات غير قانونية وجرائم مخدرات. حينها، حصل من أكثر من 100 شخص على حوالي 90 مليون كرون ضمن عمليات استثمارية وهمية مشابهة.
رفض المتهم التهم الموجهة إليه هذه المرة أيضاً، وقال في جلسة المحكمة “لم أحاول إخفاء أي شيء. كنا نحاول تشغيل الشركة بأفضل شكل ممكن، وكنا نؤمن بالفكرة، ونكافح كل يوم لسداد ما علينا”.
أجلت المحكمة إصدار الحكم النهائي أسبوعاً في وقت سابق من يناير بسبب مرض بعض أعضائها، قبل أن تعلن اليوم الحكم بالسجن المطول، في واحدة من أكبر قضايا الاحتيال المالي ضد الأفراد التي شهدتها البلاد في السنوات الأخيرة.