الكومبس – أخبار السويد: ينتظر نحو 50 ألف شخص في السويد إجراء عمليات جراحية لفترة تتجاوز 90 يوماً، وهي المهلة القصوى المحددة ضمن ما يُعرف بـ“ضمان الرعاية الصحية” (vårdgaranti)، الذي يحدد الحد الأقصى لانتظار العلاج.
وبحسب بيانات اتحاد البلديات والمحافظات (SKR)، بلغ عدد المرضى على قوائم الانتظار في فبراير أكثر من 146 ألف شخص، فيما اضطر أكثر من ثلثهم للانتظار لفترة أطول من المهلة المحددة، كما نقلت راديو إيكوت.
فقدان البصر بعد تأخر طويل
وتُظهر حالة فانيا البالغة 85 عاماً من يافله عواقب التأخير، إذ فقدت البصر في إحدى عينيها بعد انتظار طويل للحصول على رعاية في عيادة العيون.
وخلال نحو عامين، تلقت مراراً وتكراراً ردوداً بعدم توفر مواعيد وبقائها في قائمة الانتظار. وفي النهاية، انفصلت العدسة في عينها، وأدت مضاعفات أثناء العملية إلى إصابتها بالعمى.
وعبّرت فانيا عن غضبها واستيائها في تصريح للراديو، وقالت إن الأمر استغرق وقتاً طويلاً جداً.
ضغط متزايد ونقص في الكوادر
قال رئيس قسم الرعاية في اتحاد البلديات والمناطق يوهان كارلسون إن وتيرة العمليات في النظام الصحي ترتفع، لكن عدد المرضى الذين يحتاجون إلى العلاج يزداد أيضاً، ما يؤدي إلى استمرار الضغط على الرعاية الصحية.
وأشار إلى أن الوضع تدهور خلال جائحة كورونا، مع تحسن طفيف لاحقاً، في حين تؤدي شيخوخة السكان إلى زيادة الطلب على الرعاية.
بدورها، أوضحت مديرة العمليات سوزانه لوندين أن نقص الكوادر الطبية يعد سبباً رئيسياً لطول فترات الانتظار، مؤكدة العمل على معالجة المشكلة.
وأضافت أن الجهات الصحية تتعامل بجدية مع الأضرار الناتجة عن تأخر تقديم العلاج.