الكومبس – ستوكهولم: برر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مزاعمه حول تعرض السويد لهجوم إرهابي، لم يحدث، بأنه استقى معلوماته من برنامج تلفزيوني، عُرض على قناة فوكس نيوز الأمريكية حول اللاجئين في السويد.

وكالة الأنباء السويدية ردّت على محتوى البرنامج الأمريكي وقالت إنه احتوى معلومات مغلوطة حول السويد واللاجئين فيها، وأوضحت في تقرير لها، ما قالت انها 6 حقائق مغلوطة ذكرها البرنامج التلفزيوني الأمريكي بشكل منافي للواقع.

الكومبس تعيد نشر هذه الحقائق كما ذكرتها الوكالة:

أولاً: قال البرنامج، إنه في العام 2016 قبلت السويد أكثر من 160 ألف طالب لجوء!!

الحقيقة: إنه في العام 2016 سعى ما يقرب من 29 ألف شخص إلى طلب اللجوء وهو ما يشكل انخفاضا حادا عن الأعداد التي قدمت اللجوء في العام 2015 وإنه في العام 2016 عالجت مصلحة الهجرة قرارات لقضايا 112 ألف طالب لجوء بينهم 67 ألف حصلوا على حق الإقامة في السويد.

ثانياً: ذكر مقدم البرنامج، إن الحكومة السويدية تشعر أنه من واجبها الأخلاقي فتح حدودها أمام الجميع وأن كل اللاجئين يمكنهم المجيء إلى السويد!!

الحقيقة: إن الحكومة السويدية، فرضت في تشرين الثاني/ نوفمبر 2015 تشديد الرقابة على حدودها لتشمل حتى القادمين من داخل دول الاتحاد الأوروبي، تبع ذلك في يناير كانون الثاني 2016 إجراءات التحقق من هوية المسافرين من وإلى السويد وهذا ما ساهم في خفض كبير في عدد طالبي اللجوء.

ثالثاً: تحدث برنامج فوكس نيوز عن ازدياد كبير في العنف المسلح في السويد وحالات الاغتصاب بمجرد بدء سياسة الباب المفتوح أمام اللاجئين!!

الحقيقة: لقد كان هناك العديد من عمليات إطلاق النار في العام 2016 لكن المعدل العام للعنف في السويد لا يزال حول مستوياته عند واحد لكل 100 ألف نسمة.

إن عمليات القتل في السويد وصلت إلى 14 جريمة في كل عام ما بين 2010 حتى 2014 من بين عدد السكان الذي يقارب عشرة ملايين نسمة وفي العام 2015 بلغت فقط 28 حالة.

أما حالات الاغتصاب فإن ازديادها يعود لتغييرات قانونية حول تقييم أو تصنيف الجرائم الجنسية في السويد، وهذا ما جعل أن هناك اعتقادا عاما بأن جرائم الاغتصاب في ازدياد.

وقد كانت نسبة الجرائم الجنسية بين عامي 2005 و 2012 ما بين واحد و 1.5% وارتفعت في العام 2015 إلى 3%. والسبب قد يعود إلى التعديلات القانونية التي أجريت على تصنيف هذه الجرائم

رابعاً: ادعى البرنامج، أن الضواحي التي يقطنها المهاجرون تعتبر مناطق محظور على الشرطة السويدية دخولها، لما تشكله من خطر على عناصرها، وهذا هو منطلق السياسة العامة لجهاز الشرطة السويدي!!

الحقيقة: على عكس ذلك تماما فقد عززت الشرطة السويدية من تواجدها في تلك الضواحي فلا يوجد مكان في السويد لا تستطيع الشرطة التواجد فيه. وحسب تقرير جهاز الشرطة للعام 2015 تم تصنيف 15 منطقة خطرة في السويد، ولكن ذلك لم يمنع الشرطة من فرض تواجدها فيها، أو أن هناك توجها عاما بعدم دخول عناصر جهاز الشرطة إليها لأنها مناطق خطيرة.

خامساً: يعتبر برنامج فوكس نيوز، أن الحكومة السويدية حاولت التعتيم على بعض هذه المشاكل التي حصلت في ضواحي المهاجرين!!

الحقيقة: أن وزارة الخارجية السويدية والسفارات في الخارج تعمل بشكل مستمر على نشر صورة دقيقة وعادلة عما يجري في السويد، وهذا ما صرحت به وزيرة الخارجية السويدية مارغوت فالستروم، التي اعتبرت أن هناك اتجاها عاما لتقبل المعلومات المغلوطة.

سادساً: يقول البرنامج، إن السويد ومنذ فترة قصيرة تعرضت لأول هجوم انتحاري من إسلامي متشدد، وهي بذلك تتذوق ما تشهده دول أوروبية أخرى من هجمات!!

الحقيقة: إن الهجوم المقصود هو الذي قام به الانتحاري تيمور عبد الوهاب، وكان قد حصل قبل سبع سنوات في وسط ستوكهولم، ولم يتسبب بوقوع أي ضحية أو حتى جرحى.