الكومبس – أخبار السويد: وُجهت إلى شاب يبلغ من العمر 18 عاماً في مدينة أوميو عشرات التهم الخطيرة المرتبطة بشبكة الإنترنت المتطرفة “764”، بينها محاولات قتل والتحريض على الانتحار ضد ضحايا خارج السويد.
وتشمل لائحة الاتهام 77 شبهة جنائية تتعلق بأفعال ارتُكبت عبر الإنترنت خلال الفترة بين يناير 2023 وفبراير 2025.
وقالت المدعية العامة يني أوستلِينغ لوكالة الأنباء TT إن المتهم يُعد “شخصية بارزة داخل The Com، التي تضم عدة شبكات عنيفة فضفاضة على الإنترنت، من بينها شبكة 764”.
وبحسب بيان صادر عن الادعاء العام، تتضمن التهم ثلاث محاولات قتل، والتحريض على الانتحار، والاغتصاب، والاستغلال الجسيم للأطفال في أوضاع جنسية، وجرائم خطيرة تتعلق بمواد اعتداء جنسي على الأطفال، إضافة إلى تعذيب الحيوانات بشكل جسيم.
استهداف قاصرين وعدة أشخاص
قالت المدعية العامة إن المنفذين يبحثون غالباً عن ضحايا يسهل التأثير عليهم ويعانون من هشاشة نفسية، عبر منصات يوجد فيها كثير من الأطفال والشباب.
وأضافت “يتعلق الأمر مثلاً بمجموعات إيذاء النفس، ومجموعات الانتحار، ومنتديات الصحة النفسية، وكذلك منصات ألعاب شعبية مثل روبلوكس”.
وأُوقف الشاب في مدرسة بمدينة أوميو خلال ربيع العام الماضي، وبقي موقوفاً منذ أكثر من عام، وفق ما ذكرته صحيفة “فيستربوتنز كوريرن”.
وكان الشاب أُدين في عام 2024 بعقوبة مراقبة للشباب، بعد إدانته باستدراج فتى قاصر عبر الإنترنت وتعريضه للعنف والانتهاكات.
ارتباط بهجمات سابقة في السويد
يُعد الشاب واحداً من عدة أشخاص يُشتبه في ارتكابهم أفعالاً مرتبطة بشبكة 764 في السويد خلال السنوات الأخيرة.
ففي العام الماضي، هاجم فتى يبلغ 14 عاماً امرأة بسكين في مدينة بوروس، بينما طعن فتى آخر يبلغ العمر نفسه متقاعداً في ظهره بمنطقة هاسيلبي شمال غربي ستوكهولم في عام 2024. وصوّر الاثنان هجماتهما ونشرا المقاطع عبر الإنترنت.
وتشتبه المدعية العامة في أن الشاب المتهم “أدار في الوقت الفعلي” الفتى في هاسيلبي لتنفيذ هجمات بسكين.
كما قالت أوستلِينغ إن المتهم “يُشتبه أيضاً في أنه دفع فتاة في أستراليا إلى إيذاء نفسها، وإرسال مقاطع جنسية، وحثّها على إنهاء حياتها”.
استهداف أشخاص خارج السويد
أشارت التحقيقات أيضاً إلى أن الشاب دفع رجلاً في ألمانيا، في مناسبتين، إلى إيذاء نفسه بشكل خطير كاد يؤدي إلى وفاته.
ويواجه كذلك اتهامات بمحاولة دفع عدة أشخاص مجهولين في مناطق مختلفة من العالم إلى الانتحار أو إيذاء أنفسهم. ونفى المتهم جميع التهم، بحسب ما أفاد به محاميه.
وتأسست شبكة 764، التي تصف نفسها بأنها طائفة إلكترونية وتروّج للعنف والعدمية المتطرفة، على يد مراهق أمريكي في عام 2020. وحُكم على أشخاص مرتبطين بها بالسجن في عدة دول بتهم تشمل القتل وجرائم الإرهاب والاعتداءات الجنسية على الأطفال.
شبكة “764”
تأسست شبكة “764” على يد مراهق أمريكي عام 2020، وحملت اسمها من عنوانه البريدي في مدينة ستيفنفيل بولاية تكساس، حيث يقضي حالياً حكماً بالسجن لمدة 80 عاماً بعد إدانته بجرائم تتعلق بمواد اعتداء جنسي على الأطفال.
وشهدت عدة دول تورط شبان، معظمهم من الذكور، في أنشطة مرتبطة بهذه الشبكة، شملت استدراج أطفال واستغلالهم وابتزازهم جنسياً، إضافة إلى تنفيذ هجمات طعن عشوائية ووقوع جريمة قتل واحدة على الأقل. كما نشطت عشرات مجموعات الدردشة المرتبطة بها على منصات مثل “ديسكورد” و”تيليغرام”، فيما جرى استهداف الضحايا عبر منصات ألعاب مثل “ماينكرافت” و”روبلوكس”، إضافة إلى منتديات تتعلق باضطرابات الأكل وإيذاء النفس.
وفي الولايات المتحدة وبريطانيا والسويد وألمانيا، صدرت أحكام بالسجن بحق أشخاص يُشتبه بانتمائهم إلى الشبكة، على خلفية جرائم تشمل القتل وجرائم إرهابية واعتداءات جنسية على الأطفال.
وترتبط بهذه الشبكة أيضاً ثقافة فرعية تُعرف باسم “No Lives Matter”، وهي توجه فكري عنيف قائم على العدمية المتطرفة، ارتبط بعدد من هجمات الطعن حول العالم، بما في ذلك في السويد. وتدعو هذه الجماعات إلى ارتكاب أعمال عنف بهدف نشر الفوضى وزعزعة استقرار المجتمع، مع تمجيد العنف واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي لنشر أفكارها والتخطيط للهجمات.
المصدر TT