2021-12-26

المقال يعبر عن رأي كاتبه وليس عن رأي الكومبس

مع التطوير السريع والهائل للتقنيات الإعلامية، خاصة ما حققته وسائل التواصل الاجتماعي، في الوصول إلى مختلف الفئات العمرية، ظهرت مخاطر عديدة على الأطفال جراء الاستخدام الخاطئ للإعلام من قبل الأطفال أو من خلال عدم الوعي عند تنفيذ الأعمال التي تستهدف الطفل، أو عندما يكون الطفل هو نفسه محور الخبر، أو التقرير، أو الدعاية، أو المسلسل، أو أي عمل إعلامي آخر.

عملية إبعاد مخاطر الإعلام الخاطئ عن الطفل وتحت عنوان: “إعلام صديق للطفولة” احتضنت أبو ظبي عاصمة الإمارات العربية من 19 إلى 22 ديسمبر 2021 ورشة عمل بتنظيم من المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الإماراتي بالشراكة مع كل من جامعة الدول العربية/ قطاع الشؤون الاجتماعية والمجلس العربي للطفولة والتنمية وبرنامج الخليج العربي للتنمية “أجفند”، وذلك بحضور إعلاميين وتربويين وطلاب جامعيين إلى جانب ممثلين عن البرلمان الإماراتي للطفولة.  

تناولت المحاضرات محاور تحفز الإعلام على تبني الرسائل الإيجابية تجاه الأطفال وتوعية المجتمع بالمخاطر التي يواجهونها خاصة أن الطفل أصبح صانع محتوى أيضا، كما أصبح عرضة للعنف الإلكتروني وإلى محتويات ضارة مثل أفلام الكرتون، والدعايات والألعاب والتي تؤثر سلباً على شخصيته.
وتطرقت المحاضرات إلى كيفية حماية الاطفال من خطر التعامل الخاطئ مع مواقع التواصل الاجتماعي تحت شعار “إنترنت أمن”، والعمل على تمكين وتهيئة الأطفال لهذا العالم الجديد، بالإضافة إلى محاضرة تناولت إكساب الأطفال مهارات النقاش والابتكار وحل المشكلات، ومواجهة المخاطر والتفكير المرن، وتهدف إلى التعريف بفرص ومخاطر التقنية الرقمية الحديثة، وتوعية الوالدين والأطفال بأهمية الاستخدام الأمن لوسائل التقنية الرقمية الحديثة.

د.حسن البيلاوي: الإعلام يعد شريكا رئيسياً في تربية للطفل إلى جانب المنزل والمدرسة

أكد د. حسن البيلاوي أمين عام المجلس العربي للطفولة والتنمية في كلمته في افتتاح أعمال الورشة، والتي القاها نيابة عنه محمد رضا فوزي مدير إدارة البحوث والتوثيق وتنمية المعرفة، على أن “إعلام صديق للطفولة” شعار عملنا عليه منذ أكثر من عشر سنوات، وذلك ادراكا منا جميعا كشركاء بأهمية الدور المحوري الذي يلعبه الإعلام في حياة الأطفال، وباعتباره شريكا رئيسياً إلى جانب الأهل والمدرسة في العملية التربوية للطفل. مؤكدا سيادته بأنه اذا كان هذا اهتمامنا منذ سنوات بقضية الإعلام وحقوق الطفل، إلا إننا اليوم مطالبين بالمزيد من العمل، بعد كل ما طرأ على المشهد الإعلامي من مستجدات من بينها التطور التكنولوجي المذهل ودخولنا عصر الثورة الصناعية الرابعة وعالم الميتافيرس، بل وجائحة كورونا التي اجتاحت العالم منذ ديسمبر  2019، وكانت سببا في تعاظم نسب التعامل الرقمي خاصة مع حالات إغلاق المدارس والحجر  والعزل والإقفال التي مر بها العالم أجمع، والذي معها للأسف شهدنا ممارسات إعلامية غير مهنية تنتهك حقوق الأطفال بشكل يومي… لذا فلازلنا في حاجة  للمزيد من التعاون والشراكات من تحقيق شعارنا “إعلام صديق للطفولة”.

السفيرة د. هيفاء أبو غزالة: جامعة الدول العربية تعمل للارتقاء بقضايا الطفولة في المجال الإعلام

كما أوضحت  السفيرة د. هيفاء أبو غزالة الأمين العام المساعد رئيس قطاع الشؤون الاجتماعية بجامعة الدول العربية بأن ورشة إعلام صديق للطفولة تأتي تنفيذا لما أقرته توصيات الدورة (25) للجنة الطفولة العربية باستمرار دعم ومساندة قضايا حقوق الأطفال في وسائل الإعلام، بهدف تعزيز وعي الإعلاميين بقضايا حقوق الطفل وحمايته في وسائل الإعلام، مضيفة سيادتها بأنه من هذا المنطلق وبالتعاون مع الشركاء وضعنا منهجا نعمل عليه منذ سنوات للارتقاء بقضايا الطفولة في المجال الإعلامي يرتكز على خطوات عملية يسترشد بها العاملين في المجال الإعلامي، وتقديم نماذج تطبيقية وصولا إلى معالجة ملموسة للانتهاكات المهنية الحاصلة للأطفال في وسائل الإعلام، ومؤشرات لقياس مدى التزام وسائل الإعلام بأخلاقيات المهنة أثناء تناول قضايا حقوق الأطفال في المنطقة، خاصة في ضوء التحولات الهامة التي يشهدها الوطن العربي من عدم استقرار ونزاعات مسلحة والتي لا يعرف حتى الآن مخرجا منها أو المدى الزمني لاستمرارها، إلا إنن نشهد جميعا ونرقب ما افرزته من تداعيات سلبية على الأطفال وأضحت تحكم مسار الحياة في عدد من البلدان العربية اليوم.

ريم الفلاسي أمين عام مجلس الإمارات الأعلى للأمومة والطفولة

ريم الفلاسي أمين عام مجلس الإمارات الأعلى للأمومة والطفولة: الإعلام يجب أن يكون ﻧﺎﻓﺬة ﺗﻄﻞ ﻋﻠﻰ آﻓﺎق رﺣﺒﺔ ﻧﻘﻴﺔ ﺗﺴﺎﻋﺪ ﻓﻲ ﻧﻤﻮ اﻷﻃﻔﺎل ﻧﻤﻮاً ﻧﻔﺴﻴﺎً وﻋﻘﻠﻴﺎً

فيما شددت  ريم بنت عبد الله الفلاسي أمين عام المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الإماراتي، ورئيس الدورة الحالية للجنة الطفولة العربية التابعة لجامعة الدول العربية  على أهمية دور الإعلاميين  بتسليط اﻟﻀﻮء ﻋﻠﻰ اﻟﻘﻀﺎﻳﺎ اﻟﺘﻲ تتيح للأطفال أن ﻳﻌﻴﺸﻮا ﻓﻲ أﻣﺎن، وﺳﻼم، ورﻓﺎﻫﻴﺔ، وﺳﻌﺎدة، وﺑﺎﻟﻄﺮﻳﻘﺔ اﻟﺘﻲ ﺳﺘﺴﺎﻫﻢ ﻓﻲ رﺳﻢ اﻟﺼﻮرة اﻟﻨﻤﻄﻴﺔ اﻟﺼﺤﻴﺤﺔ ﻓﻲ أذﻫﺎﻧﻬﻢ ﻟﻸﺣﺪاث اﻟﺘﻲ ﺗﺪور ﺣﻮﻟﻬﻢ، وﻛﺬﻟﻚ رﻓﻊ ﻣﺴﺘﻮى وﻋﻲ أﻓﺮاد اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ وﺻﻨﺎع اﻟﻘﺮار ﺑﻘﻀﺎﻳﺎ اﻟﻄﻔﻞ، واﻻﺳﺘﺜﻤﺎر اﻷﻣﺜﻞ ﻟﻠﺘﻘﻨﻴﺎت اﻟﺤﺪﻳﺜﺔ ﻟﻮﺳﺎﺋﻞ اﻹﻋﻼم ﻓﻲ ﺗﻌﺮﻳﻒ اﻟﺠﻤﻬﻮر ﺑﺤﻘﻮق اﻷﻃﻔﺎل، وذلك بتميز  ﻓﻲ ﺻﻴﺎﻏﺔ واﺧﺘﻴﺎر اﻟﻤﺎدة اﻹﻋﻼﻣﻴﺔ اﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﻟﻠﻄﻔﻞ. وأكدت ريم الفلاسي على أن الطموح ﻫﻮ أن ﻳﻜﻮن إﻋﻼم اﻟﻄﻔﻞ ﻋﺎﻣﻼً ﻣﺴﺎﻋﺪاً ﻓﻲ اﻟﺘﻨﺸﺌﺔ اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ اﻹﻳﺠﺎﺑﻴﺔ، وﻧﺎﻓﺬة ﺗﻄﻞ ﻋﻠﻰ آﻓﺎق رﺣﺒﺔ ﻧﻘﻴﺔ ﺗﺴﺎﻋﺪ ﻓﻲ ﻧﻤﻮ اﻷﻃﻔﺎل ﻧﻤﻮاً ﻧﻔﺴﻴﺎً وﻋﻘﻠﻴﺎً، وﺗﺴﺎﻋﺪه ﻓﻲ إﺷﺒﺎع ﺣﺎﺟﺎﺗﻪ وﺗﻬﻴﺌﺘﻪ ﻟﻴﻜﻮن ﻋﻨﺼﺮاً ﻓﺎﻋﻼً ﻓﻲ ﻣﺠﺘﻤﻌﻪ.

وكانت الورشة قد شهدت في اليوم الأول تكريم المؤسسات الإماراتية التي فازت بجائزة مؤسسات صديقة للطفولة، والتي نظمتها جامعة الدول العربية خلال عامي 2020  – 2021.

ومن بين الجلسات التس شهدتها الورشة: جلسة حول الإعلام الرقمي والأطفال، والتي قدمتها  دينا دواي مديرة إدارة المرأة والأسرة والطفولة بجامعة الدول العربية. وعرض لأهداف وتوقعات الورشة لكل من أ.إيمان بهى الدين مديرة إدارة إعلام الطفولة وأ.مروة هاشم منسقة إدارة إعلام الطفولة من المجلس العربي للطفولة والتنمية، وكذلك واقع حقوق وسياسات حماية الطفل في دولة الإمارات العربية المتحدة قدمتها المستشارة لولوة العوضي، والعبارة والرسالة في إعلام الطفولة للدكتور عبد الفتاح السمان المستشار التدريبي والاقتصادي. وعرض لدليل تصحيح المصطلحات والمفاهيم والصور الخطأ المتداولة حول الأطفال في وسائل الإعلام والمقرر إطلاقه قريبا، تقديم د. عادل عبد الغفار أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة ورئيس الأكاديمية الدولية للهندسة وعلوم الإعلام.

الحقوق محفوظة: عند النقل أو الاستخدام يرجى ذكر المصدر