“غيرت رأيي من SD”.. تتجرع رئيسة الليبراليين سيمونا موهامسون “كأس السم” مضطرة. السياسية من أصول مهاجرة التي كانت ترفض أي تعاون مع الحزب ذي التاريخ النازي والعنصري، باتت تلمح حتى لقبولها مشاركته في الحكومة بعد انتخابات 2026، حسب مقابلتها مع DN.
يسير التطبيع مع العنصرية في هذا البلد على قدم وساق. ما كان محرماً قبل سنوات قليلة أصبح أمراً تتسابق عليه أحزاب اليمين.
يتقدم جيمي أوكيسون على الجميع، يلهث الآخرون وراءه دون جدوى. تختلف موهامسون وأوكيسون على درجة “حب السويد” في مشهد عبثي يحركه اقتراب الانتخابات، والوضع الكارثي الذي آلت إليه شعبية أحزاب اليمين بعد تجربتها في التعاون مع SD خلال السنوات الثلاث الماضية.
في آخر استطلاع للرأي أعده مركز فيريان لصالح SVT تصدّر حزب أوكيسون اليمين بـ20.5 بالمئة من أصوات الناخبين، ليكون ثاني أكبر أحزاب البلاد. وحصل المحافظون على 18.3 بالمئة، بينما يقبع الليبراليون والمسيحيون الديمقراطيون في القاع تحت نسبة الـ4 بالمئة اللازمة لدخول البرلمان.
قد يراهن الحزبان الصغيران الآن على حاجة جمهور اليمين إليهما في تشكيل الحكومة، لأن خروجهما من المعادلة سيرجح كفة أحزاب المعارضة التي تتقدم حالياً بفارق 7.5 بالمئة. ولا بأس في مهمة الإنقاذ هذه من قبول أوكيسون في الحكومة الذي يعني عملياً وفقاً لهذه الأرقام القبول به رئيساً للوزراء، وقد أعلن سابقاً طموحه إلى ذلك.
فرض أوكيسون إيقاعه على الجميع وأصبح خطاب الحزب التقسيمي ملهماً لإيبا بوش مثلاً في السنوات الأخيرة. ويخشى أن تلحق بها موهامسون في مهمتها الانتحارية لإنقاذ حزب عريق كالليبراليين من مصير أسود في الانتخابات المقبلة.
الرابح الأول
لم تستطع أحزاب اليمين أن تخلق خطابها الخاص أو أن تنفذ سياستها الخاصة طيلة فترة الحكومة الحالية. بدا أوكيسون ممسكاً بخيوط اللعبة بمهارة دون ان يكون مشاركاً في الحكومة، فاستفاد من مغانمها دون أن يتحمل أياً من مغارمها.
يبدو أن السوق الانتخابية ستنفتح الآن على مصراعيها مع انتهاء عطلة الصيف، وقد نرى في الأشهر المقبلة عجباً. وكما قلنا سابقاً لا شيء يدل على أن النجاح السياسي الكبير الذي حققه أوكيسون سيهتز قبل انتخابات 2026 إلا إن حدثت مفاجأة أو أصبح لأصوات المهاجرين وزن قادر على تغيير المعادلات.
مهند أبو زيتون