المقال يعبر عن رأي كاتبه وليس عن رأي الكومبس

الكومبس – رأي: بينما ينشغل العالم بالجدل حول من يستحق جائزة نوبل للسلام، يرتفع صوت آخر، صوت ضمير الإنسانية، من فلسطين ومن أحرار العالم، ليقول: “لقد حان الوقت لجائزة جديدة، جائزة باسم غريتا، جائزة للشجاعة، للحقيقة، وللإنسانية”.

جائزة لا تُمنح للحكومات، بل للقلوب التي ترفض الصمت أمام الظلم. جائزة لمن يجرؤ على الوقوف حين يُعرض العالم عن الحقيقة. جائزة تحمل اسم غريتا تونبيري.

حين تصبح الإنسانية أقوى من الحكومات

اليوم يتحدث العالم عن احتمال حصول غريتا تونبيري على جائزة نوبل للسلام، لكن الحقيقة أن غريتا قد نالت مكانها في التاريخ منذ زمن. لم تعد مجرد ناشطة بيئية، بل أصبحت رمزاً عالمياً للشجاعة، للحقيقة، ولضمير الإنسانية الحي.

حين صمتت الحكومات وضللت وسائل الإعلام الرأي العام بشأن الإبادة في غزة، وقفت غريتا وقالت بوضوح لا لبس فيه: “هذا ليس صواباً، هذه ليست عدالة”.

اختارت أن تقف إلى جانب المظلومين، وفي تلك اللحظة، تجاوزت حدود السياسة. كشفت الصمت الأخلاقي للحكومة السويدية، تلك التي عجزت حتى عن التعاطف مع مواطنيها المطالبين بالعدالة.

غريتا… صوت الحقيقة

لقد فضحت غريتا حقيقة الاحتلال والسردية الزائفة التي روّجت لها إسرائيل طوال 77 عاماً منذ النكبة عام 1948، وأظهرت للعالم أن ما يجري ليس دفاعاً عن النفس، بل قمعٌ ممنهجٌ وإبادةٌ مستمرةٌ لشعبٍ بأكمله.

بفضل أصواتٍ حرة مثل صوتها، يدرك العالم اليوم أن هذا الاحتلال ظالمٌ وقاتل.

غريتا لم تكتفِ بالكلمات، بل نزلت إلى الميادين بجسدها وشجاعتها، تحت المطر، وتحت الهجمات، لتُثبت أن:
“الحرية ليست جنسية، بل هي إنسانية”.

جائزة لضمير الإنسانية

نعم، غريتا — الطفلة التي تحدّت العالم بإنسانيتها — تستحق أكثر من جائزة نوبل للسلام.
يجب على السويد أن تكرمها بجائزة جديدة: “جائزة غريتا تونبيري للسلام” — جائزة لضمير الإنسانية.

فغريتا لم تدافع فقط عن المناخ، بل دافعت عن جوهر معنى أن تكون إنساناً. هي الدليل على أن الشجاعة والحقيقة والتعاطف يمكن أن تنتصر على السلطة والخوف. ولهذا، سيذكرها التاريخ رمزاً للسلام الحقيقي، السلام الذي لا يصمت أمام الظلم.

نبيل عبد المجيد
الناطق الرسمي باسم شبكة “أوقفوا إسرائيل”