Lazyload image ...
4.7K View

مقال رأي: ممثلة الأفلام الإباحية، ميّا خليفة، التي تعيش مع طباخ سويدّي، هي مثار جدل الآن في العراق، بعد تغريدة على تويتر تضامنت فيها مع ضحايا الانفجارات الأخيرة في بغداد.

وسائل الإعلام، نقلت صورة لمتظاهر عراقي يحمل صورتها وكتب عليها: ميّا خليفة أشرف منكم ومن أحزابكم أيها السياسيون!

المشهد بالغ الدلالة والوضوح: الناس قرفوا منكم أيها السياسيون، فأنتم لم تسرقوا منّا أوطاننا، وشمسنا وترابنا وأموالنا فقط، بل حطمتم أحلامنا. هذا لسان حال الناس في العراق والعديد من البلدان العربية.

لكن، حقاً لماذا ميّا خليفة؟ أليست هي بالفعل أشرف منهم؟ ما هو مقياس الشرف في عصرنا اليوم؟

خليفة باعت جسدها من أجل المال، لكن هم باعوا أوطانا وشعوبا ولم يسلم منهم حجراً!

هي قالت في مناسبات عديدة، أن متابعي أفلامها من العرب أكبر بكثير من كل دول العالم، وأنا أجزم أن أشد منتقديها من الصحفيين والكتاب المأجورين ورجالات السلطة والمنتفعين منها الذين يهاجموها الآن، شاهدوا ربما أكثر أفلامها..

ميّا تختصر المشهد وتكثفه، مع أنه واضح.

هي أشرف مِن مَن أجاع شعوبا تنام على مناجم ذهب.

ومن يذبح ويقتل باسم الاخلاق والدين.. ومن أوصل شعبه ليعيش في مخيمات اللجوء.

 وبالطبع هي أشرف من سلاطين يهرولون الى حضن من اغتصب أرض شعب بكامله وحوّله الى لاجئين!

نعم هي أشرف منكم فمقياس الشرف ليس الجسد بل من يخون شعبه!

نزار عسكر – ستوكهولم

المقال يُعبر عن وجهة نظر الكاتب وليس بالضرورة عن الكومبس