يخسر جيمي أوكيسون للمرة الأولى. تراجع حزب SD يضع كتلة تيدو في المؤخرة. على الجهة المقابلة سجل الاشتراكيون الديمقراطيون تراجعاً تاريخياً. الحزب الذي صبغ السويد بلونه طيلة مئة عام يبدو في أسوأ أحواله. في حين يحقق حزب اليسار تقدماً كبيراً في المناطق الضعيفة.
لا نتائج محسومة حتى الآن وقد ينتظر السويديون إلى الأربعاء أو الخميس لحساب ما تبقى من أصوات السويديين في الخارج وما تأخر من الأصوات المبكرة. غير أن 3 مقاعد تضع حتى الآن مجدلينا أندرشون على رأس الحكومة إن حلّت عقدة الوسط اليسار وتمكنت من جمع النقيضين أو عقدت تحالفاً عابراً للكتل.
كل السيناريوهات مفتوحة الآن، بما فيها عودة كريسترشون رئيساً للوزراء، غير أن الثابت أن حزب الوسط تحول بفضل موقعه بين الكتلتين إلى بيضة القبان في السياسة السويدية، سيخطب وده الطرفان وسيكون قادراً على فرض شروطه في تحالف مع مجدلينا أندرشون أو في تعاون محتمل مع كريسترشون إن تمكّن من استبعاد SD بعد توقف صعوده الصاروخي.
إنقاذ من السقوط؟
منذ 2010 اعتاد SD أن يفاجئ الجميع كل مرة، غير أنه أمس فاجأ أنصاره ربما بتراجع للمرة الأولى ليحل ثالثاً بعد المحافظين. ظهر جيمي أوكيسون على منصة حزبه وقد اختفت عن محياه نشوة النصر التي كانت ظاهرة قبل يوم واحد فقط. اتبعنا سياسة واقعية، يقول أوكيسون غامزاً من قناة مساعدة الليبراليين الذين نجحوا في البقاء بجدارة، ومعتبراً أنه تصرف بروح الفريق منقذاً تحالف تيدو من سقوط مدوٍّ. غير أن من سقط في النهاية صورة SD الذي كان يمشي بخطى واثقة إما إلى الحكومة أو إلى قيادة المعارضة.
في المقابل كان الخصم اللدود لـSD، حزب اليسار، يحقق تقدماً لم يكن مفاجئاً لمن كانت عينه ترصد مناطق المهاجرين المسماة مناطق ضعيفة. حصد الحزب نصف الأصوات في مناطق مثل رينكيبي لكن لم يظهر أنه يأخذ من حصة الاشتراكيين الديمقراطيين بل يستعيد الأصوات التي استحوذ عليها حزب نيانس من كتلة اليسار عموماً في الانتخابات الماضية. حصة الاشتراكي الديمقراطي ازدادت أيضاً في المناطق الضعيفة لكن الحزب كان يخسر على المستوى الوطني ويسجل النسبة الأقل في تاريخه.
لم تأت نتائج الانتخابات بكل أرقامها بعد، وما زال سوق تشكيل الحكومة المقبلة مفتوحاً، وما زالت الأيام حبلى بدروس لخسارة بطعم البقاء ولنصر بطعم الهزيمة.
مهند أبو زيتون