المقال يعبر عن رأي كاتبه وليس عن رأي الكومبس
الكومبس – رأي: أثار الحديث عن تأثير المسلمين في نتيجة الانتخابات، المرتبط بتصريحات جيمي أكيسون، سؤالا مهما: هل يمكن لارتفاع مشاركة الناخبين المسلمين أن يغير الأغلبية في البرلمان؟
لفهم ذلك، أجريت حسابات افتراضية انطلاقا من نتائج انتخابات 2022. أبقيت الأصوات الأصلية كما هي، ثم أضفت أصواتا افتراضية وأعدت حساب توزيع المقاعد.
افترضت وجود 500 ألف مسلم يحق لهم التصويت. وللمقارنة، قدر مركز بيو المسلمين بنحو 8.1% من سكان السويد عام 2020، أي قرابة 840 ألف شخص. لكن هذا العدد يشمل الجميع، سواء من يحق لهم التصويت أو من لا يحق لهم ذلك. لذلك فإن عدد 500 ألف هو افتراض تقريبي في حساباتنا، وليس تقديرا صادرا عن بيو.
واعتمدت في توزيع الأصوات الإضافية على نسبة 85.2% لأحزاب S وV وMP، وفق بيانات نوفوس المستخدمة حول اتجاهات المسلمين في التصويت، مع افتراض ذهاب بقية الأصوات إلى أحزاب اليمين.
كانت نقطة البداية هي نتائج انتخابات 2022: 173 مقعدا لأحزاب S وV وMP وC، مقابل 176 مقعدا لأحزاب M وKD وL وSD.
وبحسب هذه الحسابات، فإن زيادة المشاركة بنحو 2.1 نقطة مئوية (نحو 10,700 صوت إضافي) تمنح الجانب الأول مقعدا إضافيا، فتصبح النتيجة 174 مقابل 175. يتقلص الفارق، لكن الأغلبية لا تتغير.
ولكسب المقعد الثاني، يلزم ارتفاع المشاركة بنحو 9.5 نقطة مئوية أخرى (نحو 47,500 صوت إضافي بعد المرحلة الأولى). بذلك تصل الزيادة الإجمالية إلى 11.6 نقطة مئوية (نحو 58,200 صوت إضافي)، وتصبح النتيجة 175 مقابل 174، فتتغير الأغلبية في الحسابات.
وللتوضيح، الزيادة الإجمالية تعني ارتفاع المشاركة مثلا من 60% إلى 71.6%.
المقعد الأول يقلص الفارق، والمقعد الثاني يغير الأغلبية.
حسابات افتراضية وليست توقعا
هذه حسابات افتراضية لانتخابات سابقة، وليست توقعا لانتخابات الغد. وتعتمد على حجم الناخبين المفترض، وعلى افتراض أن الأصوات الإضافية تتبع نسب التأييد المستخدمة، مع تثبيت التوزيع النسبي بين الأحزاب داخل كل جانب. كما أن تطبيق تفضيلات عام 2026 على انتخابات 2022 افتراض إضافي.
لذلك، لا تثبت الحسابات أن المسلمين سيحسمون الانتخابات، لكنها توضح كيف يمكن لارتفاع المشاركة أن يؤثر عندما تكون المنافسة متقاربة.
لكل ناخب حق متساو في المساهمة في تحديد مستقبل البلد. شارك، واختر من يمثل قناعاتك وأولوياتك.
ملاحظة حول نوفوس: حجم مجموعة المسلمين في الاستطلاع صغيرة، مما يجعل هامش الخطأ كبيراً.

د. عبدالله المصري
باحث في الإحصاء