Lazyload image ...
2014-11-06

الكومبس – مقالات الرأي: أشكر جريدة أوبسالا نيا تيدنينج على نشرها بتاريخ 31 أكتوبر ثلاث خرائط عن فلسطين تُظهر تطور رسم الحدود إعتبارا من عام 1947 وحتى يومنا هذا.

إن تاريخ حدود فلسطين يدلل على أن إسرائيل، التي هي سلطة إحتلال، لا توفي الشروط الدولية المطلوبة منها حتى يتم الإعتراف بها كدولة، ولو ذات من قبل العالم.

فخلال خمسة قرون من الزمن وحتى الحرب العالمية الأولى كانت منطقة فلسطين تقع تحت إدارة الأتراك. وعندما كسبت فرنسا وبريطانيا تلك الحرب وقعت فلسطين تحت الإنتداب البريطاني. لقد كان المسلمين والمسيحيين يومئذ يشكلون 93 بالمائة من السكان في حين كان اليهود يشكلون 7 بالمائة فقط.

وعدت بريطانيا يهود أوربا، بتاريخ 2 نوفمبر 1917 ، من خلال الوثيقة الشهيرة “بوعد بلفور” أن يأخذوا فلسطين لينشئوا فيها وطنا قوميا ليهود العالم. وحصل البريطانيون على مصادقة عصبة الأمم على مخططها هذا في العام 1921.

فتح الإنجليز أبواب فلسطين مشرعة أمام الهجرة الواسعة لليهود مابين الحربين العالميتين. وكان نضال الفلسطينييون أضعف من أن يتغلبوا على لجم الهجرة اليهودية وعلى بريطانيا العظمى، التي كان لها تأثير على العالم أجمع.

أصبح عدد اليهود 33 بالمائة من السكان عندما رفعت بريطانيا القضية الفلسطينية إلى الأمم المتحدة في عام 1947. وفي هذا العام قررت الأمم المتحدة تقسيم فلسطين إلى سبعة أجزاء، ثلاثة منها تساوي 56 بالمائة من مساحة البلد تُعطى لليهود لبناء دولة يهودية عليها. أما الأجزاء الثلاثة الأخرى، وتساوي حوالي 40 بالمائة تعود للفلسطيين ليبنوا عليها دولتهم. أما الجزء السابع والذي يشكل 4 بالمائة ويضم القدس وماحولها فيتم تدويله!!

بهذا منحت كلاً من عصبة الأمم والجمعية العامة للأمم المتحدة، وبدون أخذ رأي السكان الأصليين، الفلسطينيين، منحت اليهود المهاجرين “الحق” القانوني لبناء وطن قومي لهم في فلسطين على حساب العرب الفلسطينيين.

في شهر مايو من عام 1948 تم إعلان دولة إسرائيل وتم الإعتراف بها من قبل الولايات المتحدة الأمريكية والإتحاد السوفييتي والسويد وغيرها، على الرغم من أن إسرائيل كانت قد احتلت 78 بالمائة من فلسطين في وقت طردت فيه حوالي 800 ألف من المسلمين والمسيحيين العرب من بيوتهم.

وفي عام 1967 وسعت إسرائيل حدودها واحتلت ماتبقى من فلسطين، 22 بالمائة المتبقية المسماة قطاع غزة والضفة الغربية، وأضافت إليها شبه جزيرة سيناء المصرية ومرتفعات الجولان السورية وأجزاءاً من لبنان. وقامت إسرائيل بضم الجولان والقدس إلى حدودها. وكقوة إحتلال حافظت إسرائيل، بشكل مثير للإستغراب، باعتراف الدول فيها مع التعاون المتبادل معها، ومن بينها دولة السويد!!

إن إسرائيل تستخف بمفاوضات السلام الجارية بينها وبين الفلسطينيين منذ عام 1991 وتتوسع بحدودها من خلال البناء المستمر للجدار والمستعمرات على أراضي الضفة الغربية.

كل ذلك يدلل على أن إسرائيل لاتملك حدوداً معروفة. لذا يمكن القول بأن إسرائيل لاتوفي الشروط الدولية المطلوبة منها للإعتراف بها كدولة، وبذلك ينبغي طردها من الجمعية العامة للأمم المتحدة، وأن تُجبر على الإنسحاب من كل الأراضي التي احتلتها.

رشيد الحجة – لاجئ فلسطيني منذ مايو 1948

Related Posts