Lazyload image ...
2015-08-13

الكومبس – خاص: إستلمت شبكة الكومبس هذه الرسالة من أحد القراء الذي لم يذكر إسمه او الدولة التي يعيش فيها، طالبا نشرها في زاوية ” قضية في رسالة”، ولأسباب إنسانية تقوم الكومبس بنشرها، وتدعو القراء التفاعل معها وكتابة تعليقاتهم لعله يستفيد منها.

“أنا مواطن من إحدى الدول العربية الآمنة، وأعاني من تشوه خلقي، أدى إلى تدمير حياتي منذ الصغر بسبب عدم تقبل أفراد المجتمع لإعاقتي والسخرية المباشرة تجاهي في بعض الأحيان، الأمر الذي سبب لي حالة نفسية سيئة جعلتني أعزل نفسي عن العالم الخارجي لسنوات طويلة”.

أنا بالعقد الثالث من عمري، قضيت معظمها حبيس المنزل، سعيت جاهداً لإيصال قضيتي لرئاسة الوزراء في بلدي ووزارة الخارجية، وبالفعل حاولوا مساعدتي بالعلاج وأعطوني كتاب رسمي يسمح لي العلاج على نفقة الدولة، لكن للأسف لم أجد علاجاً لمشكلتي.

وتمكنت عن طريق وزارة الخارجية من إرسال كتاب للسفارة الأمريكية من أجل تسهيل عملية منحي فيزا للسفر بهدف العلاج، وبالفعل تم اعطائي الفيزا قبل عدة سنوات وسافرت ولكني لم أجد أيضاً حلاً لمشكلتي، لذلك عدت بعدها لبلدي، وعدت أيضاً للانعزال عن العالم الخارجي، وكلما حاولت أن ابني آمال جديدة لكي أعمل وأصبح مواطن صالح انصدم بالمجتمع الذي اعيش فيه ورفضه الواضح لي.

حاولت الانتحار مراراً وتكراراً ولدي أوراق رسمية من اثنين من المستشفيات تؤكد ادخالي للمستشفى بحالات حرجة نتيجة محاولات الانتحار التي قمت بها، ولدي وصفات طبية من أطباء نفسيين لتناول أدوية للاكتئاب.

كل محاولات الانتحار حدثت رغماً عني فأنا أحلم بأن أعيش حياة طبيعية وأن أعمل وأتزوج، لكن الناس هنا في مجتمعي لا ترحم.

أثناء تواجدي للعلاج في الولايات المتحدة الأمريكية، لم أجد تلك النظرات الغريبة نحوي والأسئلة من قبل المواطنين، بعكس ما أجده في بلدي، وقضيت في امريكا أجمل أيام حياتي لأنني باختصار شعرت بأنني إنسان، مثلي مثل حال أي شخص آخر أقابله.

أما الآن وبعد أن فقدت الأمل بالعلاج والاندماج مع أبناء بلدي لم يعد لي سوى الهجرة لدولة أخرى تحترم حقوق الإنسان، ولذلك قمت بمراسلة مصلحة الهجرة السويدية باللغة الانجليزية، عن طريق مساعدة صديق يتقن الانجليزية وشرحت قصتي بشكل مفصل لهم.

إلا أن رد مصلحة الهجرة كان بأنهم لا يستطيعون تقديم المساعدة لي طالما أنني لا أملك تصريح يخولني الإقامة بالسويد، بالإضافة إلى تقديم نصائح حول كيفية الحصول على الإقامة في السويد عن طريق الدراسة أو العمل.

والجواب التالي هو كما ورد من المصلحة:

 

Dear ……….,

Thank you for your email.

Immigration to Sweden is regulated in accordance to the Aliens Act. In order to settle in Sweden you must have a residence permit. A residence permit is also required if you wish to work or study in Sweden for more than three months. The permit must be granted before entering Sweden.

Common grounds for which the Migration Agency may grant a residence permit are

 

هل يعني نص الجواب أنه من الممكن قبول قضيتي إذا تواجدت داخل الأراضي السويدية وقمت بطلب حق اللجوء؟ أم هو رد يفيد بالطرق القانونية للإقامة، وبالتالي فإن الموظف الذي قام بالرد علي لم يقرأ نص رسالتي بالكامل وجاوبني بشكل مختصر وأرسل قوانين طلب اللجوء بدون أن يفهم قضيتي؟

هل سيتم النظر في قضيتي إذا استطعت الحصول على فيزا سياحية للسويد وتقدمت بعدها بطلب اللجوء الإنساني وتقديم كافة الدلائل والأوراق التي تثبت صحة أقوالي، أم أن قوانين اللجوء تساعد من يعيش في مناطق الحروب فقط ؟

قضيتي أكبر من مجرد حرب مع احترامي لمعاناة الشعبين السوري والعراقي الأشقاء، إلا أن قضيتي منذ لحظة ولادتي هي قضية سلب للحرية استمرت لأعوام وأعوام، ونتج عن ذلك بعض الأمراض والآلام في المفاصل بسبب قلة الحركة، ومؤخراً أصبحت أشعر بآلام وأعراض سكتة قلبية من كثرة الضغوط النفسية التي أعيشها.