Lazyload image ...
2013-03-05

 

منبر الكومبس- لينا سياوش: تقول آخر أحصائيات نشرتها منظمة ” Förenade liv – الحياة المتحدة” السويدية أمس الأثنين، أن 54 امراءة في السويد تتعرض للعنف يومياً، وبمعدل إمراتين في الساعة الواحدة، فيما قُدر عدد النساء اللواتي يلقين حتفهن سنويا بسبب العنف ما بين 13 – 20 امراءة، وفقا لتقرير “العنف القاتل ضد المرأة – Dödligt våld mot kvinnor” الذي أعدته مؤسسة “Tryggare Sverige“.

منبر الكومبس- لينا سياوش: تقول آخر أحصائيات نشرتها منظمة ” Förenade liv – الحياة المتحدة” السويدية أمس الأثنين، أن 54 امراءة في السويد تتعرض للعنف يومياً، وبمعدل إمراتين في الساعة الواحدة، فيما قُدر عدد النساء اللواتي يلقين حتفهن سنويا بسبب العنف ما بين 13 – 20 امراءة، وفقا لتقرير “العنف القاتل ضد المرأة – Dödligt våld mot kvinnor” الذي أعدته مؤسسة “Tryggare Sverige”.

ياتي هذا في وقت تحتفل فيه معظم دول العالم في الثامن من آذار من كل عام بيوم المرأة العالمي، وبغض النظر عن القصة التي تقف وراء الحدث، فإن ما يُثار في هذا اليوم من قضايا تهم المرأة، أكبر من ان يتم معالجته أو حتى طرحه للنقاش في يوم واحد، أهم هذه القضايا هو مسألة العنف التي تحولت الى حالة مقلقة، مستشرية في جميع مجتمعات ودول العالم، والوحيد الذي يحدها هو القانون.

ولكل من يتحكم الى المنطق، فأن الأعداد التي تفصح فيها الأحصائيات السويدية عن أعداد النساء اللواتي يتعرضن الى العنف، تعد خجولة قياساً لحجم الأنتهاكات التي تتعرض اليها المرأة في بلداننا العربية، فالكثير من النساء يلقين حتفهن، بطرق وحشية، عافى عنها الزمن، تحت أسم “جرائم الشرف” حتى من دون ان يجري الأبلاغ عن ذلك. هكذا بكل بساطة، تختفي حياة أنسان من على الأرض من دون مساءلة او محاسبة او الوقوف على الأسباب لمعالجتها.

لكن ما الذي يعنيه العنف ضد المرأة في مجتمعاتنا العربية؟ أهو موضوع جدي وقابل للنقاش، كما هو شأنه في دول العالم المتقدمة؟ هل العنف قضية عامة تهم الجميع ام أنها قضية شخصية، يقرر فيها وعي الشخص القائم بالعنف؟ هل يمكن للأمور ان تستوي وتأخذ مجراها الطبيعي بأستخدام العنف، أم أنها على العكس من ذلك، تزيد الطين بلة؟ ما هو دور المغتربين العرب في توعية مجتمعاتهم المنشأ، بالأثار النفسية السلبية التي يمكن أن يخلفها العنف على الفرد، سواءً في نطاق حياته بين أفراد عائلته او في نطاق المجتمع؟

مقابل ذلك، لماذا أصبح الحديث عن العنف، كأنه حالة تتعرض له المرأة فقط؟ الأ يتعرض الرجل الى عنف أيضاً؟ هل تعي النساء العربيات المقيمات في اوربا مسؤولية الحريات التي يتمتعن بها، أم أنهن وبسبب أرثهن الثقيل من غياب الرأي والمشاركة الجدية في المجتمع وتقييد حرياتهن وكبت أصواتهن وحصر أدوارهن في المنزل، يقمن بأستغلال القوانين التي تقف في صالحهن في اوربا في حال تعرضن الى عنف؟ هل تكون المرأة دائماً هي الضحية، أم ان الرجل قد يكون في بعض المرات، مضطراً لألتزام الصمت، تحسباً للفضيحة، التي تكون المرأة حارستها في مجتمعاتنا العربية؟ هل يمكن تنشئة أطفال أصحاء نفسياً في عائلة يسودها العنف؟ وهل من الضروري ان يكون أحدنا معنفاً، ليشعر الأخر بالراحة والأمان؟

أفكار يطرحها “الكومبس” للقراء الراغبين بمناقشتها بشكل جدي ومسؤول لا يحرف القضية المطروحة عن مسارها الذي أعدت من أجله، وهو موقف العرب المغتربين من العنف، ودورهم في نشر ثقافة اللاعنف في بلدانهم العربية.