Lazyload image ...
2013-04-23

منبر الكومبس: تشعرُ هيئة تحرير موقع " الكومبس "، بأن ما تقوم به من جهود لإعداد خبر ما، أو أية مادة صحفية أخرى، قد تذهب سُدى عند بعض القراء، خاصة من المتابعين له على الفيسبوك. وهذا بالنسبة لنا محزنٌ بالطبع، لأن الصحفيين لدينا يسعون دوما لتقديم مادة صحفية متكاملة وشيقة ومفيدة للجميع، لكن وللأسف الأمر لا يتوقف عند هذا الحد فقط، فعدم قراءة المادة هو جزء بسيط من المشكلة.

منبر الكومبس: تشعرُ هيئة تحرير موقع " الكومبس "، بأن ما تقوم به من جهود لإعداد خبر ما، أو أية مادة صحفية أخرى، قد تذهب سُدى عند بعض القراء، خاصة من المتابعين له على الفيسبوك. وهذا بالنسبة لنا محزنٌ بالطبع، لأن الصحفيين لدينا يسعون دوما لتقديم مادة صحفية متكاملة وشيقة ومفيدة للجميع، لكن وللأسف الأمر لا يتوقف عند هذا الحد فقط، فعدم قراءة المادة هو جزء بسيط من المشكلة.

الجزء الأكبر من المشكلة مع هؤلاء، وهم أقلية، هي في أنهم يبادرون بطرح أسئلة أجوبتها موجودة أمامهم على رابط يمنعهم كسلهم من الضغط عليه، أو هناك من يسمح لنفسه باطلاق التعليقات والأحكام مستندا فقط على عنوان المادة أو على الأسطر البسيطة التي في مقدمة الخبر أو التحقيق أو المقال، وللأسف تكون هذه الأحكام والتعليقات ظالمة وبعيدة عن المنطق لأنها متسرعة ولا تستند إلى المعطيات الموجودة في متناول القارئ. نحن متأكدون أن عدد هؤلاء ضئيل جدا، لكن للاسف يمكن ان تحرف تعليقاتهم مسار الحوار والنقاش أو روح الطرفة والمتعة لدى تعليقات أخرى.

سرعةُ إنتقال المعلومة والخبر عبر الإنترنيت في وقتنا الراهن، خلقَ جيلاً " كسولاً " من القراء، و" إتكالي " على الآخرين!

سماتُ أنصار هذا الجيل، هي إلقاء نظرة سريعة، على عناوين الأخبار، دون تكلفة النفس، النقر على الرابط الذي يثير الإهتمام وقراءة ما فيه، فالبعض يتسارع في إستخلاص تصور وفكرة قاطعة عن الخبر خلال ثواني من العنوان فقط، وإطلاق أحكام نهائية ومُسبقة عنه، دون قراءة سطر منه!

مفهوم أن صفحات الإنترنيت تعجُ بالأخبار، والقارئ المُنهك بتفاصيل الحياة ومتاعبها، لايريد قراءة مايُثير أعصابه، ويزيد الملل عنده، فكل الأخبار ليست مهمة له، وهذا طبيعي ومنطقي، لكن من غير المفهوم، سلوك البعض الذي يريد التفاعل مع موضوع معين، ويكتب ردودا حوله، ويدافع عن وجهة نظره، دون أن يقرأ الخبر أساساً، أو حتى الإطلاع عليه سريعاً، لان الردود التي يكتبها، أو الأسئلة التي يسألها، تكشف بشكل واضح، إنه لم يقرأ غير العنوان!

هذه السمات تعكس حتماً، قلة الإهتمام بالقراءة، ونقص شديد في الثقافة العامة والوعي، فبعض متصفحي الإنترنيت اليوم، مثل أطفال رُضع يجب إرضاعهم، وتحمل زعيقهم.

تجربة " الكومبس " مليئة بأمثلة كثيرة حول ذلك. لكن ما العمل إذا كان هذا هو الحال عند البعض؟ هل يتعين الإكتفاء بنشر صور الطبيعة في السويد، والأخبار المنوعة، وتخدير وعي الناس، وتسطيحه وقتل وقتهم بنكت وكلام مرح سريع؟ ألا يوجد لدينا قضايا غير ذلك تستحق إلقاء الضوء عليها؟

رغم أن الخبر المنوع، والصورة هما جزء من إهتمامنا، وليس كله طبعاً، إلا أن " الكومبس " لم يُطلق الى فضاء الإنترنيت، ليكون موقعا لتبادل الصور والأغاني وصور الطبيعة فحسب. إنه مشروعٌ أعلامي، له هدف.

هدفنا ان نفتح نافذة جديدة على السويد وأوروبا باللغة العربية، ننقل واقع الحال فيها كما هو، وليس كما هو عالق في أذهان الناس! لذلك لا نكتفي بنقل الخبر، بل نسعى الى تحليله وتقديم أراء المختصين والمعنيين حوله، ونشر تقارير وتحقيقات ولقاءات ومتابعات حول كل ما يتعلق ببلدنا الجديد السويد، وبحياة المهاجرين وعلاقتهم وتفاعلهم مع أخبار بلداننا الأصلية.

لذلك لا بدل لمن يريد معرفة المزيد، النقر على الروابط التي ننشرها في الفيسبوك والدخول الى الموضوع، وقراءته.

نزار عسكر