Lazyload image ...
2015-02-26

الكومبس – مقالات الرأي: هل آليات اتخاذ القرارات الكبرى والمكلفة، في السويد، هي آليات صحيحة تخضع لمعايير إدارية سليمة؟

كل ما أسس ناقصاً سيبقى ناقصاً، وهذا ينطبق على قرار إلغاء شركات اللوتس، لأن المشكلة هي بالاساس بمن وضع هذا التصور موضع التطبيق، ولم يضع له الأسس والمعايير المتكاملة والشاملة لتحقيق الجودة الشاملة في هذا المشروع، (أي عدم ترك أي ثغرات في النظام اصلاً)، لان نظام اللوتس كان فيه الكثير من النواقص في الفكرة ولتطبيقاتها العملية وتناقضات التطبيق. فكيف يكون تطبيقه بنواقصه الواضحة مجديا؟

أعتقد أن المشكلة في القرارات السويدية او من يتخذ القرارات، تكمن فيما يلي:

أولاً: اعتقاد الجهات التي تقرر بانها تفهم الشريحة التي تضع لها الاجراءات والحلول العملية.

ثانياً: عدم الربط المتكامل والواضح في الاجراءات بين كل الاطراف المسؤولة عن انجاح هذه القرار.

ثالثاً: السلبية الكبرى في صياغة القرارات في فرق العمل (الاسلوب الشائع في مراكز اتخاذ القرارات السويدية) انها قرارات جماعية وغير واضحة بتحديد المسؤولية الرجعية عن فشل تطبيق القرارات وعلى سبيل المثال قرار الالغاء لمشروع اللوتس يتصف بالسلبيات السابقة.

فلو كانت هناك مسؤولية مباشرة (على أي فرد تقع المسؤولية المباشرة) عن كل قرار يتخذ ويعلم هذا الفرد انه سيحاسب عن اخفاق مثل هذا المشروع لما وصل المشروع للاخفاق اصلا.

فالمسألة لا تكمن في مشروع اللوتس فقط بل اراها في الكثير من القرارات المصيرية التي تكون بحجم السويد وتحدد المسار الاستراتيجي لمستقبل البلاد.

وبكل شفافية ووضوح أقول إن السويد بحاجة لاعادة النظر في امور كثيرة منها ما يقع في صميم التخطيط الوطني الاستراتيجي الشامل لهذه البلاد، بما يتناسب مع إمكانياتها وقدراتها الكبيرة.

وإلا لما هذا التراجع المستمر في نواحي كثيرة، ابتداء من النواحي التعليمية الى نواح كثيرة واضحة ومؤثرة في مستقبل السويد الاستراتيجي.

نتمنى لبلدنا الجديد السويد الخير والأمن والأمان والسلام والتقدم المستمر، ونتمنى أن نسهم مخلصين في بناء مستقبل السويد نحو الأفضل دوماً.

عبد الحي حمزة الحاج

 

Related Posts