Lazyload image ...
2014-09-09

 

الكومبس – مقالات: ازدادت حمى العروض الإنتخابية قبل ايام قليلة من موعد الإنتخابات السويدية حتى لم يعد لدى الكثيرين ما يقولونه من اهداف تغري الناخب السويدي.

الكومبس – مقالات: ازدادت حمى العروض الإنتخابية قبل ايام قليلة من موعد الإنتخابات السويدية حتى لم يعد لدى الكثيرين ما يقولونه من اهداف تغري الناخب السويدي.

واستطيع ان اسمي بعض تلك العروض المكررة، مزايدات انتخابية كما تسمى في انتخابات دول الشرق التي تلوك علكة الديموقراطية وهي نتاج معامل القرن الأمريكي.

ويلاحظ المتابع ان الأزياء التي يرتديها المرشحون والمرشحات في الإنتخابات السويدية قد اسهمت بشكل حميم في القاء الضوء على الشخصيات السياسية والترويج لها.

فقد حرص المرشحون من مختلف الأحزاب السويدية المتنافسة على الإحتفاظ بأوزانهم المعتدلة والرشيقة وحاولوا ان يظهروا ذوقهم في انتقاء الملابس والألوان وفق ما يلفت نظر جمهورهم المستهدف، حتى اصبحت بعض المناقشات الكبيرة التي حضرها المتنافسون نقطة التقاء الأذواق والأزياء عند المرشحين.

والمعروف ان مرشح حزب المحافظين الليبراليين فريدريك راينفيلد – Fredrik Rienfeldt المولود عام 1965، قد حافظ منذ الدورة الإنتخابية عام 2006 على اطلالة شبابية في المظهر واللياقة وهو يتوجه بذلك نحو كسب المزيد من الشباب لما يعتقده هو توجه نحو ” الليبراليين المحافظين الجدد ” ويعني بذلك الشباب المنتمين الى حزبه الذين يراهن عليهم في تغيير دماء حزبه.

وقد حرص ان يختار بدلاته بتصاميم حديثة تتوافق مع وزنه ورشاقته التي يحافظ عليها برياضة يومية .. والبارز عند راينفيلد هو اختيار ربطات العنق التي تتميز بألوان زهرية او بنفسجية او خضراء.

الشخصية الثانية الأكثر اهتماما بتغيير ازيائها اثناء حملتها الإنتخابية هي رئيسة حزب الوسط ” آني لييف – Annie Lööf المولودة عام 1983 والتي شقت طريقها بسرعة نحو قيادة الحزب بعد تقاعد رئيسته السابقة، جراء نشاطها ولباقتها وحضورها.

عمدت آني ليف الى اظهار شبابها عبر اختيار ازياء ذات الوان متناسقة وملونة مع تنويعات في اختيار الجاكيتات والسراويل والقمصان .. كما اختارت بعض البدلات التي تظهرها اكبر عمرا حسب اجواء جمهور الحملة . بعض المتابعين اعتبروا ان لييف تتصرف كنجمة او ” كفتاة مدللة ” عند تحالف اليمين الليبرالي المحافظ .. وهي تتقدم الأربعة المتحالفين في الصعود الى المسرح او في الوقوف وسطهم في الحوارات والمقابلات.

رئيس الحزب الديموقراطي المسيحي يوران هاغلوند – 1959- Göran Hägglund هو الآخر حافظ على اختيار ازياءه والوان سترته الفاتحة الألوان مع كومبنيشن في اختيار سراويل مناسبة واهتمام بربطة العنق.

ولكن ممثل حزب الشعب يان بيوركلوند – 1962– Jan Björklund في التحالف الحاكم كان اقلهم اهتماما بمظهره مع ميل لتغيير ربطات العنق وترك المجال لقادة التحالف للظهور والحديث عوضا عنه الا في مايتعلق بقضية التعليم ومشاكله والوعود الإنتخابية.

بينما اختار يمي اوكسون رئيس حزب سفاريا ديموكراترنا الحفاظ على مشهدية واحدة في اختيار ملابسه ووقفاته وحواراته السيئة المعروفة ..

على الطرف الآخر يقف ممثلو تحالف الحمر والخضر في حضور متوافق وبأزياء متناغمة . وقد حرص ممثل حزب اليسار يوناس خوستيدت – 1964- jonas sjostedt على ارتداء ملابس حرة دون ربطة عنق مع ميل للإقتراب من عمر البالغين والشيوخ في المظهر والحضور.

رئيس حزب الديموقراطي الإشتراكي ستيفان لوفين – 1957 – Stefan Löfven شاء ان يقترن حضوره اثناء حملته الإنتخابية بكثير من الحرية والإعتدال وبالرغم ان بدلاته المشتقة من ثمانينات القرن الماضي وربطته الحمراء الا انه حرص على الظهور انيقا ومعتدل الوزن وثابت الحوار والصورة للموازنة بين خطابه الموجه الى الكبار والشباب معا.

وقد حافظ ممثلو حزب البيئة والمبادرة النسوية على روح رياضية في اختيار ازيائهم لمزيد من التعبير عن قربهم من الحياة اليومية.

والحق ان التجوال في المدن السويدية يعكس لنا مهرجانا من الأزياء واللقطات لممثلي الأحزاب الراغبين في الحصول على مقاعد في المجالس البلدية وفي البرلمان اولئك الذين يلعبون ادوارهم على المسرح اليوم لكي يكسبوا اصوات الناخبين حتى وان كان ذلك عبر سباق الأزياء واللقطات .. وربطات العنق..!

 

فاروق سلوم

farouq@alkompis.com

Related Posts