Lazyload image ...
2015-12-08

الكومبس – مقالات رأي: في إطار سعي الحكومة السويدية لخطوات عملية في دمج الوافدين الجدد للسويد قامت بلدية سودرهامن بالتعاون مع مكتب العمل ومكتب الريدو ممثلاً بـ عفاف راديسون البدء بمشروع نوعي جداً ألا وهو تقصير الطريق اللازم للأطباء البشريين وأطباء الأسنان وبقية الكوادر الطبية للحصول على إجازة مزاولة المهنة وبالتالي الدخول لسوق العمل.

فكما هو معروف فإن طريق الكوادر الطبية الذين درسوا خارج الاتحاد الأوربي طويل جداً وهو عادة يحتاج لفترة تصل من 4 إلى 6 سنوات وخاصة الأطباء حيث يحتاج الوافد الجديد وسطياً مدة سنة للحصول على الإقامة ويحتاج 6 أشهر لإتمام انتقاله من مساكن مصلحة الهجرة وبدء مرحلة الترسيخ ويحتاج حوالي السنتين حتى يصل إلى المستوى المطلوب وبعدها إذا كان طبيباً أخصائياً فسيحتاج إلى سنة ونصف لتقييم الاختصاص وإلى حوالي سنتين لتعديل شهادة الطب العام.

image2

ومن هنا جاء سعي بلدية سودراهمن Söderhamn، هذه البلدية المثابرة جداً في التميز والتألق والذي لم يأتِ من فراغ بل جاء بعد تخطيط ناجح حتى أدى إلى انطلاق المشروع الأهم في ياڤله بوري vleborgGä وفي السويد عموماً وهو الطريق المختصر والقصير للأطباء في الوصول إلى سوق العمل حيث لم يعد الطبيب بحاجة للانتظار حتى الحصول على قرار الإقامة ليبدأ تعلم اللغة السويدية بل من أول يوم يصل السويد يبدأ تعلم اللغة وخلال فترة من سنة إلى سنتين تختلف حسب الجهد الفردي لكل طبيب على حدى والأهم من ذلك أنها تجري في مركز مستقل عن SFI فلا يحتاج الطبيب للانتظار وإضاعة الوقت بين مستويات الـ اس اف اي، بل يدرس بنظام مركز حتى يصل إلى مستوى يجد فيه مدرسه القدرة على تجاوز المستوى B2 امتحان دولي وطبعاً خلال هذه المرحلة يوجد ساعتين أسبوعياً تدريس أهم المصطلحات الطبية من قبل د. برور وعند تجاوز هذه المستوى ينتقل الطبيب إلى مستوى C1 مباشرة والذي يدرس في بلدية هوديكسفال Hudiksvall وخلال المستوى C1 يوجد جزء عملي في مشفى هوديكسفال.

فعلياً يكون الطبيب اختصر سنة قبل الإقامة ومن 6 أشهر إلى سنة بعد الإقامة وهذه فترة ليست بالسهلة أبداً.

إضافة إلى الجهود المبذولة من الإنسانة الرائعة جداً السويدية من أصول عراقية عفاف راديسون Afaf Radhison والتي تتولى تنسيق كل الجوانب التقنية في المشروع من تأمين السكن للأطباء الحاصلين حديثاً على الإقامة إلى المساعدة في تأمين تذاكر المواصلات إضافة إلى مجموعة رائعة جداً من الأنشطة الترفيهية أسبوعياً من المسارح والأنشطة الرياضية والترفيهية كما نشكر المدرسة القديرة جداً كريستين لسيل Kristin Lessil على الجهود الكبيرة في مساعدتنا.

وأنا الآن كطبيب سوري ومشارك في هذا المشروع ورغم أنه لم يتجاوز عمر مشروعنا ما يقارب الخمس أسابيع إلا أنه أشعر بتحسن واضح جداً في لغتنا وطريقة توظيف المفردات في اللغة السويدية ولا يسعني إلا أن أشكر كل من عمل لإنجاح هذا المشروع وأتمنى نقل هذه التجربة إلى باقي مناطق السويد مع تمنياتي للجميع بالتوفيق.

بقلم د. خالد الشولي

image3