Lazyload image ...
2016-02-05

الكومبس – (ولكن) في بلد مثل السويد من حق الجميع أن يقترح ويدلي برأيه، (ولكن) الاقتراح والرأي لا يعني أنه أصبح قرارا، في كثير من الأحيان يختلط على المتلقي الفرق بين دلائل مخاض الاقتراح وبين واقع ولادة القرار، من المؤكد أن هناك اعتبارات مهمة لاقتراح صادر عن جهة مسؤولة، ويزداد هذا الاقتراح اهمية عندما يصل إلى مرحلة التبني من قبل حزب أو عند نقله الى البرلمان أو حين وضعه ضمن سياق التبني الرسمي لتحويله إلى قرار.
وهذا لا يعني بأي حال من الأحوال أن أي اقتراح حتى لو تحول إلى مشروع قرار يمكن أن يصبح قرارا. المأساة التي يمكن أن تنتج عن سوء فهم الفرق بين االاقتراح ومشروع القرار والقرار نفسه هي في تحويل أي تصريح سياسي لمسؤول حكومي أو حزبي إلى أمر واقع.
يذكر أن الانتداب الانكليزي في مصر أراد تمرير قرارا رأى انه قد يتناقض مع عادات وتقاليد هذا البلد العريق، المستشارون أشاروا إلى أن طبع تصريح بالجرائد حول هذا القرار كفيل بهضمه من قبل العامة وتناقله على أنه أصبح قرارا.
هذا يعني أن هذه طريقة مجربة لكنها ليست دائما ناجعة، لأن الناس ومع الوقت يزدادون وعيا وفهما لما يدور حولهم. وعي المتلقي وانتباهه هو الأهم والأساس دائما.

زاوية #ولكن يومية يكتبها أحد المحررين بشبكة #الكومبس

Related Posts