Lazyload image ...
2013-05-08

منبر الكومبس: تشكو بعض العائلات في السويد من إدمان أطفالها على الجلوس لساعات طويلة وراء الكومبيوتر والألعاب الإلكترونية. وهو ما بات يشكل ظاهرة، يجري الحديث عنها بين الحين والأخر، لجهة الأضرار النفسية التي يمكن ان تلحقها تلك الألعاب على الأطفال وسلوكهم مما قد يؤثر أيضاً على عوائلهم والمجتمع الذي يعيشون فيه.

منبر الكومبس: تشكو بعض العائلات في السويد من إدمان أطفالها على الجلوس لساعات طويلة وراء الكومبيوتر والألعاب الإلكترونية. وهو ما بات يشكل ظاهرة، يجري الحديث عنها بين الحين والأخر، لجهة الأضرار النفسية التي يمكن ان تلحقها تلك الألعاب على الأطفال وسلوكهم مما قد يؤثر أيضاً على عوائلهم والمجتمع الذي يعيشون فيه.

وربما من أهم السلبيات الناتجة عن إدمان الطفل على الكومبيوتر، فتور العلاقة مع أفراد عائلته، فتراه جالساً لساعات طويلة أمام شاشة الكومبيوتر او حتى التلفاز دون أن يتفوه بكلمة مع أشقاءه او والديه، أضف الى ذلك تأثير ذلك على مستواه الدراسي، حيث لا يتمكن البعض من إداء واجباتهم، تشتت ذهنهم باللعب، ربما الأخطر من كل هذا وذاك يكمن في كم العنف الذي تحويه معظم ألعاب الكومبيوتر الألكترونية، ما يؤثر على تصرفات الطفل وشخصيته وربما أعماله في المستقبل.

يعتقد البعض ان التطورات العلمية المتسارعة التي يشهدها العالم، أسرع من قابلية الإنسان على الإعتياد عليها والتعايش معها. وما يخص الألعاب الإلكترونية، فأن ماكنة إنتاجها المارثوانية، استقطبت الأطفال والكبار على حدٍ سواء، معظمها إستمد قصصه من الأحداث الساخنة والسريعة التي يعيشها عالمنا من حروب ومطاردات وأسلحة ومخدرات وأمور أخرى من شأنها التأثير على أفكار الأطفال ونفسياتهم بما تضخه تلك الأفلام من مشاهد عنف وقتل ودمار، ما قد يحرف سلوك الطفل ويجعله عدائياً وصعب المزاج حتى مع افراد عائلته.

بالأمس نشر "الكومبس" قصة صبي روماني في الـ 15 من عمره، طعن والدته بالتبني حتى الموت، لانها منعته من ممارسة لعبته المفضلة بالكومبيوتر. لم تكن القصة من نسج الخيال. بل حقيقة تناولتها الوكالات، لما تحويها من دهشة وتساؤلات حول كيف يمكن لألعاب الكومبيوتر، اذ ما أُفرط في إستعمالها أن تقود مدمنيها الى الجريمة، بالضبط كما يحصل مع المخدرات!

لكن على من يقع اللوم في إدمان الأطفال على ألعاب الكومبيوتر؟ هل هم الأطفال أنفسهم، اذ يستسهلون تمضية أوقاتهم بالجلوس أمام شاشات الكومبيوتر بدل اللعب مع أندادهم، أم هو المجتمع الذي يعيشون فيه والذي تتلون فيه أشكال التسلية الإلكترونية، صعبة المقاومة، أم هم الوالدين، وخاصة العاملين منهم، اذ يقضون جُل نهارهم خارج المنزل ولا يتمكنون من مراقبة أوقات إستخدام أبناءهم للكومبيوتر؟

ومقابل ذلك، ما الذي يمكن ان نقدمه لأطفالنا في حال إمتنعوا عن اللعب بالكومبيوتر، بمعنى هل يكفي ان نمنعهم عن الإستعمال المفرط لتلك الألعاب، ام علينا تخصيص بعض الوقت لهم، لممارسة الرياضة ونشاطات اجتماعية أخرى نتقرب بها، إليهم ونطلع على عوالمهم التي ليس بالضرورة ان تكون مخفية عن أنظارنا وذائقتهم في قضاء اوقات الفراغ؟

لعل فتح باب نقاش موضوع الألعاب الإلكترونية على صفحات "الكومبس" وتأثيرها على الأطفال يمكن أن يساهم في الحد من هذه الظاهرة والإفراط بممارسة الألعاب والعادات التي تؤذي أطفالنا.

لينا سياوش

Related Posts