Lazyload image ...
2015-03-11

الكومبس – خاص: ترد “الكومبس” بشكل مستمر، معلومات وصور يُرسلها العديد من الأشخاص المقيمين في السُويد وخارجها، تفيد بتعرضهم الى نصب وإحتيال، من أشخاص يُشتبه بأنهم يعملون في شبكات تهريب اللاجئين، ويدعي أصحاب هذه الرسائل أنهم خسروا أموالاً طائلة، نتيجة الاحتيال، دون أن يتمكنوا من إستعادتها، أو ضمان وصول ذويهم الى السويد، كونهم دفعوها أساساً في إطار عمليات التهريب التي تُعتبر جريمة يُعاقب عليها القانون.

وفي حالات خاصة، تستلم “الكومبس” صوراً شخصية لأشخاص يُفترض بحسب الإتهامات المذكورة أنهم “مهربين”، وحتى أرقامهم الشخصية المسجلة في قيد النفوس، وعناوين سكنهم، وأدلة وشهود على تسليمهم مبالغ الى “المهربين”، مقابل جلب أشخاص من عوائلهم أو معارفهم الى هنا.

وأطلق عدد من المتضررين صفحات ومدونات في الإنترنت والفيسبوك، تنشر معلومات عن هذه الشبكات للتحذير منها.

كما وردت إتهامات، معززة بوثائق وصور وتبادل رسائل، حول مكاتب وهمية تدار من داخل وخارج السويد، تزعم أنها تقدم خدمات “قانونية” حول الحصول على اللجوء، وما يُسمى بـ “اللجوء الشرعي”، أو “الهجرة الشرعية للسويد”، أو “تسريع الحصول على الجنسية”، أو “الفيزة”.

وكما هو معروف، فإن الظروف المأساوية التي تمر بها العديد من البلدان العربية حالياً، دفعت بالكثير من الناس الى الهرب والسفر بدافع الحصول على مستقر العيش واللجوء في أوروبا، خصوصا السُويد التي تُعتبر من البلدان المفضلة، بسبب المزايا التي تقدمها، ووجود شبكة كبيرة من الأقارب والعلاقات الإجتماعية فيها.

وبما أن المعلومات المتوفرة حول قوانين اللجوء والهجرة، باللغة العربية كانت ولا تزال شحيحة، في تلك البلدان، فان العديد من الناس تقع فريسة سهلة لشبكات التهريب الإجرامية وعصابات المافيا، والمحتالين الذين يّدعون كونهم محامين، أو أصحاب مكاتب قانونية، لا وجود لها أساساً.

إن شبكة الكومبس الإعلامية التي تمارس عملها المهني وفق القوانين السُويدية، تمتنع عن نشر صور “المهربين” أو “المتهمين بالتهريب”، لأسباب كثيرة، منها أن هذه العملية هي من مهام الشرطة وأجهزة الدولة الأمنية، وأن كل اتهام مهما يكن لأي شخص، حتى وإن كان مشتبه به في إرتكاب مخالفة أو جريمة، يجب أن يجري من قبل الإدعاء العام والمحاكم وليس من قبل وسائل الإعلام.

وهذا لا يعني “التستر” على ” المجرمين”، أو توفير غطاء يحميهم، فالعديد من ضحايا هذه الشبكات يريدون التحذير من خطر هذه الشبكات للأشخاص الذين لم يتعاملوا معهم بعد، لكن قوانين السُويد كفيلة بتحقيق ذلك، في حال تعاون المواطنين مع الشرطة، والقيام بتقديم المعلومات الأكيدة المعززة بأدلة حول نشاطات هؤلاء.

وما يتعلق بنا، فإننا نحاول بكل من نملك من إمكانات مهنية، تقديم المعلومات الصحيحة للقراء في داخل وخارج السويد، حول قوانين ومفاهيم اللجوء والهجرة، لتفادي وقوع الناس في فخ هذه العصابات.

إن معرفة بعض المعلومات الأولية عن قضايا الهجرة واللجوء، كفيلة بتجنب الوقوع في هذه المشاكل، منها أن المبدأ الأساسي في اللجوء كان ولا يزال، أن يصل طالب اللجوء الى البلد الذي يريد الحصول على الحماية فيه، وتقديم الطلب بنفسه، وليس من خارج البلاد. فلا يوجد مبدأ الحصول على اللجوء “بطريقة شرعية” كما يُقال أحياناً، ولا يوجد التقديم في السفارات التي لا تستلم طلبات اللجوء.

أما المبدأ الآخر، فهو ما يتعلق بالتوسط لدى مؤسسات الدولة من أجل “الإسراع بالمعاملات ” أو “الحصول مثلا على مقعد دراسي”، أو “تسريع منح الجنسية”، فهذه المفردات لا أساس لها، فمؤسسات الدولة تمارس عملها بهذا الخصوص وفق أليات قانونية، لا تتعامل فيها مع أي شركات أو مكاتب وسيطة، فإذا وجدت حالات محدودة جدا، تُعتبر خارجة عن القانون وجريمة يُحاسب عليها الموظف.

يبقى القول، إن الطريقة الصحيحة لمكافحة أعمال هذه الشبكات الخارجة عن القانون، هي بتوثيق أدلة دامغة ووثائق تُثبت الإتهامات وتقديمها للشرطة التي حتماً ستقوم بواجبها في حماية المجتمع من خطر هذه الجماعات.

الكومبس

Related Posts