Lazyload image ...
2016-01-03

الكومبس – مقالات: بعد أن حققت الدول الأوروبية إنجازا هاما، بإزالة الحدود فيما بينها، تعود إلى الوراء، إجراءات التحقق من هويات المسافرين اعتبارا من يوم الإثنين 4 يناير بين السويد والدنمارك، بين دولتين بينهما مشتركات متعددة، وكانتا مثالا للاندماج الأوروبي إلى جانب النرويج، حيث كانت هذه الدول سباقة إلى اعتماد حرية التنقل عبر أراضيها.

إضافة إلى ما هو متوقع من حدوث حالات فوضى وازدحام وبالتالي تأخير عن مواعيد العمل والالتزامات الأخرى، ينظر العديد من الدنماركيين والسويديين نظرة استياء من هذا الإجراء الجديد، خاصة على حركة القطارات القادمة من الدنمارك إلى السويد.

نظرة الاستياء هذه عبر عنها بعض الكتاب بوصف الإجراءات وكأنها حائط برلين جديد، يجري تشييده بين دولتين ومدينتين، تقعان فعلا ضمن منطقة اقتصادية واحدة،. خاصة أن سورا بارتفاع مترين وبطول 325 متر، يجري بناءه فعلا في محطة كاستروب، بين مسارب القطارات، لكي يمنع اللاجئين الممنوعين من دخول السويد، من القفز إلى القطارات المتجهة صوب الأراضي السويدية.

هذا فيما تتعالى أصوات الانتقادات التي تعتبر أن القرار الذي اتخذ في البرلمان السويدي/ الريكسداغ، وسيكون ساري المفعول لمدة 3 سنوات، يراعي وجهة نظر ستوكهولم، التي تجاهلت، وبحسب المنتقدين، خصوصية الوضع الحيوي لمنطقة أوريسند. هذا الوضع قد تعبر عنه أرقام المسافرين بالنسبة لعدد السكان القليل نسبيا على طرفي جسر أوريسند ، فعدد الركاب المسافرين عبر جسر أوريسند يبلغ 74900 مسافر في اليوم الواحد منهم 32100 مسافر بالقطار، فيما يبلغ عدد المسافرين بانتظام بشكل يومي، بسبب مكان عملهم 15200 مسافر، وهذا فقط ما بين الساعة 8:00 إلى 9:00 صباحا في كل يوم.

وحسب نص القرار، سيكون لزاما على المسافرين القادمين من الدنمارك إلى السويد النزول من القطارات في محطة كاستروب، ليصعدوا إلى قاعة المسافرين لكي يصلوا إلى المسار رقم 1 من خلال 34 بوابة عبور للتحقق من هوياتهم.

هذه الإجراءات ستؤدي إلى فترة تأخير في كل رحلة قد تتراوح بين 10 إلى 40 دقيقة عما كانت عليه الأحوال في السابق، فيما قدر معهد أوريسند الخسائر التي سوف يتكبدها المجتمع بحوالي 1.5 مليون كرون يوميا.

التنقل بين مالمو وكوبنهاغن، أصبح بعد بناء جسر أوريسند يأخذ حوالي نصف ساعة، وهذه المسافة قليلة جدا مقارنة بالتنقل في المترو داخل مدينة ستوكهولم، على سبيل المثال.

يذكر أن بناء جسر أوريسند في العام 2000 ساهم بجذب الاستثمارات إلى المنطقة، ورفع وتيرة التعاون ونشط سوق العمل على جانبي البلدين، مما زاد من الأعمال التجارية والنمو الاقتصادي في المنطقة، وهذا مهم جدا لمدينة مالمو، حيث البطالة مرتفعة إلى حوالي 15 في المئة، كما يعتقد معهد أوريسند.
د. محمود صالح آغا