Lazyload image ...
2018-08-03

الكومبس – خاص: إن العمل الدؤوب للصليب الأحمر وتطلعه الدائم بأن يكون منظمة ترحيبية وإنسانية، نابعة من رغبته في حصول جميع الناس على الدعم والمساعدة بدون تمييز، بحيث يكونوا قادرين على المشاركة العملية كمساهمين في أعمال المنظمة من خلال العمل والتعاون الفعال لخلق مساحة من التنوع داخل المنظمة. إن الصليب الأحمر يعمل من أجل الحد من التمييز العتصري والإقصاء بغية زيادة الاندماج بين أفراد المجتمع.

تقول تيريز ليون وهي مديرة وحدة المشاركة الاجتماعية في الصليب الأحمر السويدي “إن المنظمة  تعمل بجدية للتأثير بفعالية ورفع مستوى المساهمة في التنمية الاجتماعية بشكل إيجابي . نحن في الصليب الأحمر نرى أن عدد المناطق المهمشة اجتماعياً هو في ازدياد وبالتالي نحن نرغب بأن نساهم في الحد من هذا التزايد.”

مدن اجتماعية مستدامة

يعتبر التحضر “التمدن” توجه عالمي، حيث يعيش اليوم أكثر من نصف سكان العالم في المدن، ومن المتوقع بحلول عام   2050  أن ترتفع النسبة لحوالي 70 ٪. كما هي الحال في السويد أيضاً حيث النمو الملحوظ  للمدن، ولكن لا يعد سبب انتقال الناس من الريف إلى المدينة  السبب الوحيد لنمو المدن والمناطق الحضرية السويدية إنما هناك أسباب أخرى  كالهجرة والتزايد في ولادات الأطفال. وتعتبر التنمية الاجتماعية المستدامة أمر حيوي وذات أهمية حاسمة لاستمرار المجتمع الديمقراطي، فالاستدامة الاجتماعية ضرورية للغاية من الناحية الاجتماعية و الاقتصادية.

وتوضح تيريز ليون  أنه عندما يزداد حجم عدم المساواة فهناك حاجة للأنشطة العملية والفعالة وذلك بالتعاون مع السكان في المناطق التي تعاني من التهميش الاجتماعي والاقتصادي. ويحاول الصليب الأحمر في جميع أنحاء العالم أن يركز على الناس دائماً ويضعهم في المركز الأول، كما يسعى إلى تعزيز إمكانية الأفراد والمجتمع من أجل الحصول على ما يحتاجون إليه وتحسين حياتهم.

الدافع والالتزام لدى المتطوعين

“الدافع هو أساس مشاركة المتطوعين والاستمرار في عمل الصليب الأحمر. حيث يجب أن يكون التطوع في الصليب الأحمر أمراً مثيراً للاهتمام وممتعاً ومحفزاً ومطوراً وذات معنى، وخلاف ذلك فقد يكون التطوع غير مجدي أو قد يعزف الشخص عن التطوع او الانخراط والمشاركة في أنشطة أخرى” وذلك بحسب تيريز ليون

لذلك يجب أن يكون الصليب الأحمر منظمة منفتحة وشاملة كما يجب أن لا تفرق أبداً بين الأشخاص على أساس العرقيات أو الجنسيات أو الأديان أو الثقافات أو الجنس فالتنوع والشمول يشكلان فرصاً للصليب الأحمر لا عقبات أو حواجز. وبالتالي يجب أن يكون الجميع موضع ترحيب كما هو الصليب الأحمر منطمة محايدة ومرحبة بالجميع……

أحمد عكو هو أحد اللاجئين القادمين من سوريا إلى السويد في الآونة الأخيرة وهو يعيش في السويد منذ عامين ونصف تقريباً.يقول أحمد: في بلدي الأم كنت مشاركاً في العديد من المنظمات الإنسانية وعندما قدمت إلى السويد اخترت أن أصبح متطوعاً في الصليب الأحمر السويدي فتلقيت تدريباً كمثقٌف في مجال الإسعافات الأولية، وأسعدني كثيراً أن أعمل وأساعد الآخرين وعندما انتشر مرض الحصبة في مستشفى Sahlgrenska في يوتوبوري، عملت أنا في مجال تثقيف الأشخاص الذين يأتون للمستشفى وقمت بتقديم المعلومات لهم باللغات العربية والكردية والإنكليزية والسويدية. إنه لأمر رائع أن يشعر المرء بالارتياح عند تقديم فائدة للآخرين.

إن خبرة أحمد والتزامه هو أهم جزء في النهج التطوعي الذي يعكس صورة المجتمع. يتواجد أحمد كمتطوع أيضاً في فعالية إصلاح الدراجات التابعة للصليب الأحمر في منطقة Norra Biskopsgården بيوتوبوري، وهي عبارة عن نشاط حيث يمكن للسكان تعلم كيفية إصلاح الدراجة وإمكانية امتلاكها بعد إصلاحها ويهدف الصليب الأحمر من خلال هذا النشاط إلى تعزيز فكرة قيادة الدراجات من منظور صحي وبيئي واجتماعي .يأمل أحمد في المستقبل أن يكون قادراً على المشاركة كمتطوع والاستجابة للاحتياجات الأكثر إلحاحاً ، وأن يتمكن من اسخدام مهاراته وخبراته في مهام أخرى ذات صلة.

كما يؤكد أحمد على أنه مستعد أن يشارك في حال هناك حاجة للتدخل من قبل الصليب الأحمر خلال حدوث أي طارئ في المجتمع.

يعمل الصليب الأحمر أيضاً على ضمان التأكد من أن تتم معاملة الجميع بالشكل المناسب والسليم بحيث يشعرون بالترحيب في المنظمة. لذلك يقوم الصليب الأحمر بجهود فعالة وعلى جميع الأصعدة والأنشطة من أجل إشراك الجمهور المستهدف مع السعي لتحقيق هدفه في أن يكون الشخص الذي تلقى المساعدة هو الشخص الذي يقدم المساعدة في المرة المقبلة.

إن كنت ترغب في التطوع فما عليك إلا الدخول لهذا الرابط:

Related Posts