Lazyload image ...
2012-12-21

الكومبس – بقلم نزار عسكر: الحريةُ الجنسية المُتاحة في أوروبا، ستظّلُ موضع نقاش وجدل، لسنوات طويلة، داخل العوائل المهاجرة. فبين قيم المجتمع الجديد، والتعاليم المدنية التي يتعلمها الاطفال والمراهقون المهاجرون في المدارس الأوروبية، وبين قيم العائلة الموروثة، تدور حربٌ خفية، سيُعلن المستقبل الفائز فيها.

الكومبس – بقلم نزار عسكر: الحريةُ الجنسية المُتاحة في أوروبا، ستظّلُ موضع نقاش وجدل، لسنوات طويلة، داخل العوائل المهاجرة. فبين قيم المجتمع الجديد، والتعاليم المدنية التي يتعلمها الاطفال والمراهقون المهاجرون في المدارس الأوروبية، وبين قيم العائلة الموروثة، تدور حربٌ خفية، سيُعلن المستقبل الفائز فيها.

وبمجرد النقاش في الموضوع، تُثير ثائرة البعض! فهل طرح هذه القضايا للنقاش بات من المُحرّمات؟ وهل تَركَ لنا العصر الجديد، وثورة المعلومات الحالية شيئاً مستوراً غير قابل للنقاش؟ نحن هنا، نُثير النقاش، ونقدم الأراء، ولا نضع أنفسنا في موضع الذي يقدم الحلول والنصائح. فالكومبس، هو منبرٌ حر للنقاش، وصديقكم أينما كنتم.

بالطبع ينبغي هنا التأكيد أن النقاش له أصول وقواعد، تضيع عند البعض الذي يحسب الديمقراطية وحرية الرأي بأنهما ليستا سوى إسقاط الآخر، والتخلص منه!!

سمير محمد ( 20 ) عاماً، هو أسم وهمي، طلب صاحبه من " الكومبس " عدم نشر أسمه الحقيقي، " إحتراماً لوالديه " كما يقول، قال لموقعنا: " منذ عدة سنوات وأنا أمارس الجنس مع فتيات من عمري، تعرفت عليهن في المدرسة، ولا أرى في ذلك إعتداء على أحد، فكل من أمارس معهن يفعلن ذلك برغبتهن".

أما سلمان علي ( 38 عاما )، بعث برسالة الى " الكومبس " رداً على سؤالنا له حول ما إذا كان مارس الجنس مع فتيات أخريات سراً، قال: " لن أكذب عليكم، لانكم لن تنشروا أسمي، أنا حاولت كثيراً فعل ذلك، لكن الفرص المتاحة لعمري، هي أقل من الشباب الذين تعلموا هنا في المدارس، الأنترنيت عامل مساعد في الوصول الى ما اريد، لكن الصعوبة كل الصعوبة أجدها مع السويديات وليس العربيات".

نرجس ( 19 ) عاماً من باريس، تحدثت الى " الكومبس " عن رأيها فقالت: " في الحقيقة انا لم أمارس ذلك، مع أنني أعرف أن القانون والحق معي، لكن أعتقد أن ذلك سيصبح عاديّا بعد عقد من الآن".

اختلاف بين الشبان والشابات

أكثرية الفتيات يرفضن أولا النقاش في الموضع، بسبب مايقولون انه التقاليد، لكن سرعان ما يدلون بدلوهن. ومن الواضح أن هناك أنقساماً بين رأي الشبان والشابات حول حرية ممارسة الجنس خارج العلاقة الزوجية. وتقول زينة وهو أسم غير حقيقي لفتاة تحدث مع " الكومبس " حول الموضوع: " ديننا الإسلامي يمنع ممارسة الجنس قبل الزواج، وأنا ملتزمة بذلك، لكن للأسف الشبان أنانيون ولايهتم أكثر بدينهم ويمارسون الرذيلة مع فتيات قبل الزواج".

بالتأكيد هناك فتيات آخريات يمارسن الجنس قبل الزواج مع آخرين لكن من المفهوم أن ذلك يحدث سراً تماماً.

محمود الدريعي ( 23 ) عاماً يقول من هولندا إن " أصدقائي يفعلون ذلك بكل سهولة، لكن أنا خاضع لديني ولن أفعل ذلك، إلا وفق الشرع". فيما يرى جواد ( 29 ) عاما من ستوكهولم أن الحرية الجنسية متاحة لنا، فلماذا لانمارسها؟

DSC_0029.JPG

إحتفال بالتخرج في إسكلستونا بالسويد / عدسة الكومبس ( نزار عسكر )

الحرية الجنسية مكفولة

قوانين أكثر الدول الأوروبية تتيح ممارسة الجنس بحرية. والجيل الذي ينشأ في المدارس، يتشبع بحقوقه المدنية والجنسية تماماً، وعندما يرى أقرانه من الأوروبين يمارسون الجنس بحرية، تتولد لديه ضغوط نفسية، تتحول الى تراكمات قد تنفجر بشكل غير محمود مستقبلاً، وهو مايحذر منه الباحثون الأجتماعيون.

وفي ظل السيطرة الكاملة لوسائل الدعاية وقوة ثقافة الأستهلاك التي تُنتجها كبريات الشركات العالمية التي سرقت القرار من أغلب الناس، يعد مفهوما لماذا " قلّت " قيم الحب والعاطفة والأرتباط الحقيقي لحساب العلاقات السريعية والمصلحية. وهذه قضية تستحق المزيد من النقاش.

في تلخيص لآراء عدد من الباحثين الأجتماعيين تحدث اليهم موقع " الكومبس " يتفق أغلبهم أن الآباء والآمهات يلعبون دوراً حاسماً في خلق التوازن في شخصيات أبنائهم وبناتهم. فمن ناحية يعتقدون أن قيم المدرسة والمجتمع الجديد، لا تفرض على شبابنا وشاباتنا " الرذيلة " بمفهومنا، فهذه القيم تتيح الحرية بمفهوما الواسع والحضاري ، ولا تفرض على أحد طريقة ممارسة نمط معين من الحياة ، لذلك فهم يعتقدون انه يمكن بالحوار إيجاد علاقة متزنة وإيجابية.

ومن ناحية ثانية، فان الكثير من العلاقات البريئة والطبيعية الخالية من اي نيات مسبقة بين الشباب، لاينبغي تحميلها أكثر مما هي.

قضايا تستحق النقاش

موقع " الكومبس " يفتح باب النقاش حول هذا الموضوع الشائك. فهناك الكثير من القضايا الملتبسة تستحق الأخذ والرد فيها؟ هل قيم الحرية الجنسية المُتاحة عامل إيجابي يساهم في النمو السليم للشباب، أم انه يُحرفهم عن قيم العائلة الموروثة؟ في حال كانت هذه القيم غريبة على تقاليد وقيم المجتمعات الشرقية، ماهو البديل الممكن والمُقنع لهم؟ هل قيم الشرف محصورة فقط بالجنس؟ ماهو دور الأب والأم في ذلك؟ كيف يجب أن يكون موقف الأشقاء من هذه القضية داخل العائلة الواحدة؟ ماهي حدود الحرية الجنسية؟

نزار عسكر

nazar@alkompis.com

للتعليق على الموضوع يرجى النقر على زر " تعليق جديد "، والإنتظار قليلاً لحين ظهور الرد.

DSC_0059.JPG

DSC_0070.JPG