Lazyload image ...
2016-01-29

الكومبس – زاوية لكن: لا شك أن حالة الانتظار هي من أسوء المراحل التي يمر بها الإنسان خاصة إذا كان ما ينتظره قرارا يمكن أن يؤثر على حياته رأسا على عقب.
انتظار قرار الإقامة بالنسبة لشخص أو عائلة، قد تكون غامرت بكل ما تملك من أجل الوصول إلى بلد مثل السويد، يمكن أن تكون من أقسى حالات الانتظار، خاصة عندما يبقى المنتظر رهينة هذا المرحلة ولا يستطيع القيام بشيء آخر له قيمة.

كل شيء مؤجل ومتوقف ومتجمد. ما يزيد هذه الحالة النفسية توترا وسوءاُ، هو القلق والخوف من كل شيء، لكي لا يؤثر على القرار المنتظر، وهذا ما يلاحظه زملائنا الصحفيين عند الاتصال بعدد من طالبي اللجوء، لاستكمال مادة صحفية بالنهاية تهمهم ولمصلحتهم.
“الله يخليك بلا ماتنشر أسمي الكامل…أو ضع أول حرف من الأسم والكنية ..والله بخاف ..ربما اذا عرفوا أني اشكي مصلحة الهجرة للصحافة سوف تأتي الشرطة وتعتقلني وتسفرني يا أخي لاأريد وجع راس “..لاجئ في السويد يتحدث مع أحد الزملاء الصحفيين الذي يريد كتابة موضوع عن بعض مشاكلهم في احدى الكامبات.

نعم من الضروري أن لا يقترف طالب اللجوء أي مخالفة قانونية (ولكن) ليس لدرجة الخوف من أن تدافع عن حقك كإنسان بالدرجة الأولى ..هل هو الخوف الذي زرعته فينا بعض الأنظمة الديكتاتورية أو الجهات الإرهابية؟ هل من المفترض أن يستمر معنا هذا الخوف حتى ولو كنا بعيدين آلاف الأميال عن أجهزة الاستخبارات في البلد الذي أتينا منه ؟ ..الخوف الذي ربما بات عادة.
المحرر
زاوية #ولكن يومية يكتبها أحد المحررين بشبكة #الكومبس