Lazyload image ...
2015-03-01

الكومبس- مقالات: أيام زمان كان الذي معدله 50 يذهب للدول الاشتراكية، ليدرس طب وهندسة ومعمار وحقوق وقضاء ومسرح ووو الخ، وسمعنا منهم حكايات انهم اجتهدوا وحصلوا على شهادات بتفوق، كنت أحسدهم وأقول الاشتراكية ( عظيمة ) تستطيع أن تحرر الإنسان من قلة الذكاء وضعف إرادة التفوق، لما لا ..!؟

دارت الأيام وذهبت الى أغلب هذه البلدان وشاهدت ولمست وعرفت العجب، شهادات أكثر من مزورة تم اخذها بقناني الويسكي وبالرشاوى ومن خلال المندوب الحزبي أو السفارة، استثني طبعا قلة قليلة جدا كانت أصلا متفوقة في العراق، وواصلت هذا العناد للنجاح بشرف ايضا هناك.

من المضحك أن احدهم مهندس كهرباء لا يستطيع جر وايرات ( أسلاك ) إلى مصباح عادي، أو طبيب لا يعرف أي شيء عن الطب. قصصٌ كثيرة هنا في السويد، وفي كل مكان عن عطالة هؤلاء في تعديل شهاداتهم حتى ولو في الحصول على كم نقطة …!

كل العالم أخذ يضع ضوابط على الخريجين من هذه الدول بعد أن عادوا بشهادات بلا علم ، تصوروا حتى “اليمن السعيد” تضع واجب اعادة امتحان نهائي لقدراتهم، وسوريا حولتهم لكتاب عرائض أو في وظائف عادية بعيدا عن التعليم …!

لا أعرف ماهي الأسس والقوانين وشكل المتابعة التي تضعها الدولة العراقية أمام كل واحد عنده كم فلس، بحيث يتدفق الآلاف من ابنائنا إلى أوكرانيا وجورجيا ورومانيا وبلروسيا وبلغاريا، دول أوضاعها الاقتصادية مرتبكة تبيع حتى التراب المصخم، وبهذا يتم سلب الدولارات العراقية وتبديد موارد البلاد ومعها تدمير وطن بمشروع اللاعلم، وتخريب البنية التحتية للمؤسسة العراقية المفترضة التي تشرف على وضع التعليم والعلم وبرامج التخطيط والاحصاء في هذا الجانب ..!؟؟

… وجامعة مفتوحة أخرى في ستوكهولم ..!

سمعت أن هناك مشروعاً يشترك به بعض هؤلاء الخريجين من هذه الدول في تأسيس جامعة مفتوحة في ستوكهولم، يوجد مثلها كما عرفت في هولندا والدنمارك والولايات المتحدة وغيرها، مشاريع تكاثرت بعد سقوط النظام بعد أن سال لعاب وشهية الفرهود هنا وهناك …!

أقول للبعض إن هذه الجامعات تشبه ( چمل الغرگان غطة ) غير علمية وغير أكاديمية وسخافات ومهزلة، ( فالذكي ) إذا كان ذكيّا ليدرس في جامعات هذه البلدان ذاتها، عندها سنحترمهم ونعتبرهم فخرا لجاليتنا كما فعل الكثير هنا حقاً ..!

نصيحتي للعراقيين سواء من الراكضين خلف هذه المشاريع المنحطة، أو الذين يبروزون أنفسهم في صور وأزياء التخرج من هذه الأماكن المضحكة أن يذهبوا للدراسة في الـ komvux ( مرحلة من مراحل تعليم اللغة السويدية للمبتدئين )، فهي أفضل وأشرف وأنبل بما لا يقاس، فبها يمكن وضع خطوة جادة أمام إمكانية الحصول على عمل شريف بدلا من التسكع بربطات عنق وبالقاب ( الدكتوراه ) التي هي عبارة عن نهيق وسط عالم يحفر فيه العلم والعلماء عميقا في الانتاج والعمل والممارسة والحياة …!

1509753_10151989325282045_1997182939_n.jpg

*محسن الجيلاوي – ستوكهولم

*كاتب وسياسي مستقل