Lazyload image ...
2016-02-04

الكومبس – زاوية (ولكن): إلى جانب شهرتها بصناعة سيارات الفولفو والسكانيا ومفروشات إيكيا يضيف عادة المتحدث عن السويد صفة الانتحار إلى ما يميز شهرة هذا البلد عن غيره من الدول. وهذا المتحدث ينسب معرفته عن السويد وميزاتها إلى ما يتابعه من خلال وسائل الاعلام من تقارير مدعومة بأرقام واحصاءات عن عدد المنتحرين سنويا ونسب زيادة عددهم مقارنه من السنين السابقة (ولكن) يغيب عن بال هذا المتحدث عدة أساسيات لو أخذها بالحسبان لكان على الأقل تحدث بحذر عن معلوماته. كم دولة في العالم خاصة من دول العالم الثالث تجري احصاءات دقيقية عن محاولات الانتحار وعدد ضحايا هذه الظاهرة؟ لكي نقارن هذه الاحصاءات مع ما تعلنه السويد بكل شفافية، خاصة إذا وضعنا هذه الأرقام كنسبة إلى عدد السكان. شفافية المعلومات هو واجب من حق المجتمع لكي يجد الحل ويقرع ناقوس الخطر في حال زيادة هذه النسب.
الحديث عن هذا الموضوع له علاقة بأي احصاءات وأرقام قياس لظواهر أو حوادث تصدرها السويد، والتي قد تربك المتلقي وتجعله يقع في دومات التناقض. مسؤولية الاعلام توضيح أي رقم له علاقة باحصاءات أو دراسات احصائية وليس استغلالها لبناء مواقف سياسية وتفصيل نتائج فكرية وايديولوجية مناسبة لأهواء من ينشرها بغير مصداقية.
المتحدث الذي يجزم أنه عليم بالسويد ومجتمعها، يدعم أقوله عن أن السويديين ينتحرون أكثر من غيرهم بحقائق عن الطقس والاكتئاب والفراغ الروحي والضياع أو بسبب أنهم حصلوا على كل شيء بالحياة …أي أنه متحدث عليم وخبير اجتماعي أيضا.

زاوية #ولكن يومية يكتبها أحد المحررين بشبكة #الكومبس

Related Posts