Lazyload image ...
2016-08-24

الكومبس – مقالات الرأي: الشبابيك هي عيون البيوت التي تطل على الشارع والتي تحرسها من الغبار والذباب، وهي التي ينظر أصحاب البيوت منها على الشارع في الليالي الصيفية الحارة، وهي التي يغلقونها في الليالي الباردة، وهي التي إذا دخل الفقر من الباب قفز الحب منها، وهي المدخل الطبيعي للصوص، اسمها الشبابيك والنوافذ، والعيون التي تغلق ليلا لتنام وينام أصحابها.

في موضوعي اليوم راي اخر عن هذه الشبابيك حيث عبرت عن الامان بهذه الشبابيك التي تعكس اليوم واقع حال العالم اجمع، اليوم العالم كالشبابيك بلا قضبان يسرح به المجرمون ويتنقلون بلا عوائق، اليوم حياتنا كالشبابيك مفتوحه للجميع لما وصل اليه تطور والتكنولوجيا والحياة لالكترونيه، اليوم الاجرام يصلك من خلال التكنولوجيا والتطور الحاصل في العالم يصنعون الكثير من البرامج لعمل الخير ومساعدة الناس الا انهم لا يضعون في حساباتها ان الشر موجود ويستطيع تدمير حياتنا بها.

عندما ننظر الى قضبان الشبابيك نشعر بامان وراحه نفسية وهي مجرد قضبان لا شي، الا ان الامان والاحساس به اكبر من هذه القضبان واي شي اخر، لابد لنا اليوم ان نتعلم من اخطاء الماضي لابد ان نعرف ان لكل حقبة سوداء بداية مشرقة وهو ما نتأمله من العالم اليوم.

لفت انتباهي في حياة الاوربيين انهم يشعرون بالامان بلا قضبان فهل هو الامان صمم اليهم ام انهم صنعوا الامان، نسب الاجرام موجودة والحوادث كثيرة، إلا انهم يشعرون بالامان وشبابيكهم بلا قضبان، ثار الفضول لدي كثيرا وبدات ابحث عن اجابات مقنعه عن الامان؟ ولماذا شبابيكهم بلا قضبان ومدنهم بلا حراسات ليلية، ونحن في بلداننا توجد على نوافذنا القضبان الحديدية وتوجد الحراسات الليلة، وفي منازلنا اسلحة شخصية وكل هذا لا نجد للامان اي وجود.

وخلال بحثي عن سبب وجود الامان في المجتمعات الاوربية وجدت في السويد يشعر المواطنون بانهم امنون فقط لانهم يعرفون بعضهم البعض وايضا متاكدين من قانونهم يطبق على الجميع وواثقين من نظامهم التربوي كل هذه الاشياء تجعل من السويد خاصة واوربا عامة مكانا آمنا لكن ليس خالي من الحوادث الفردية.

لكن عند عمل مقارنة بين السويديين والمجتمعات العربية وخصوصا العراق تجد الفرق كبير وشاسع، رغم ان العراق يعتنق الدين الاسلامي دين الدولة الرسمي الا انه لا يطبق منه الكثير، الاسلام فيه من القيم والموعظة والتسامح والمحبة ما تجده عند المجتمعات المسيحية التي استثمرت الكثير من هذا الدين المسامح اضافه لدينهم الانساني لتشرع به القوانين والسنن للعيش في مجتمع خالي من صراعات.

اليوم وانا اسكن في اوربا لا اجد فارق في تعامل الدولة مع الاديان او مع الاشخاص او مع المعتقدات وهذا كله يربطنا بموضوعنا الاصلي الشعور بالامان فقط لانهم يدرسون الامان في حياتهم الطبيعية لاولادهم ولشبابهم ولكبارهم، يصرون على فكره ان الامان لا تصنعه الدولة وانما تصنعه الشعوب المتحابة المتسامحة، وهذا ما لا نجده في مجتمعاتنا.

في نهاية كلامي اركز على فكره الشبابيك بلا قضبان وما توصل اليه الغرب من تطور على الصعيد الاجتماعي والسياسي وبلورة الامان على شكل فكرة ونهج يدرس منذ الصغر لاولادهم ليجدوه مثمرا عند كبرهم، اتمنى ان اجد بلداننا وجميع دول العالم بخير وامان واتمنى ان ارى جميع شبابيك منازل العالم بلا قضبان بلا خوف عندها سنعرف ما هو قيمة الآمان وما اهمية الشعور بالإطمئنان.

Screenshot_٢٠١٦-٠٨-٢٢-٠١-٢٣-٢٣

علي المالكي _ السويد

المقالات تعبر عن رأي أصحابها وليس بالضرورة عن الكومبس