Lazyload image ...
2014-09-15

 

الكومبس – مقالات: تنتظر تحالف الحمر والخضر الفائز في انتخابات 2014 معارضة صعبة المراس في البرلمان السويدي ابتداءا من التصويت القادم على منح الثقة للحكومة التي سيشكلها ستيفان لوفين وما يتبعها من محاولات لتمرير القرارات الأخرى .

الكومبس – مقالات: تنتظر تحالف الحمر والخضر الفائز في انتخابات 2014 معارضة صعبة المراس في البرلمان السويدي ابتداءا من التصويت القادم على منح الثقة للحكومة التي سيشكلها ستيفان لوفين وما يتبعها من محاولات لتمرير القرارات الأخرى .

فاليمين المتطرف ممثلا في سفاريا ديموكراترنا قد حقق صعودا كبيرا في الكثير من البلديات التي لم يكن له مقاعد فيها ، ومن حماسة مؤيديه بلغت نسبة تأييده في سكونه وحدها 30% من نسبة المقترعين ، فضلا عن ماحققه من تقدم في المدن الكبرى وفي مدينة ستوكهولم بشكل أشارت فيه الإحصاءات الى انه حصل على 49 مقعدا في البرلمان .

وفي هذه اللحظة الفارقة نحن بحاجة الى تحليل واضح لظاهرة صعود سفاريا ديموكراترنا.

ان المقترعين الذين صوتوا لحزب SD ربما معظمهم كانوا من شباب التحالف اليميني المحافظ الخائبين من سياسة المحافظين، ونقلوا ولاءاتهم لحزبSD وهم يرون انهيار مشروع ” المحافظين الجدد ” الذي علق عليه راينفيلد امالا في تجديد دم التحالف الذي مني بخسارة كبيرة في انتخابات يوم امس.

الأسباب التي دعت الشباب الى انتخاب هذا الحزب المتطرف هو تناغم سياسته مع مشاعرهم ومعاناتهم في الحياة اليومية منذ سنوات. فالطلبة الجدد لا يجدوا سكنا لهم في الجامعات.

والشباب الذين يعانون من البطالة يزاحمهم في مكاتب العمل موجات من اللاجئين العاطلين عن العمل ممن يدفعهم طموحهم للقبول بأي عمل كقوة عمل رخيصة الأجر .

وتتفاقم ازمة السكن امام تدفق موجات اللجوء التي تبذل الحكومة جهودا كبيرة لإسكانهم واطعامهم ورعايتهم اجتماعيا وماليا .

كما يرى الشاب السويدي الوف اللاجئين وعوائلهم في المدن السويدية وهم يتمتعون بأمتيازات الحياة وهم “فقط” جالسون في بيوتهم ويتمتعون بالفراغ .

بينما يحس الشباب السويدي بغصة وهو يرى من يزاحمه في فرصة الحياة، فيما كان التحالف الحاكم في الحكومة السابقة يعلن دائما عن استعداده لإستقبال المزيد .

انني استطيع ان اؤكد ان خسارة التحالف الليبرالي المحافظ لم تكن بفعل قاعدة المؤيدين لتحالف الحمر والخضر بل بفعل انسلاخ الكثير من اعضاء احزاب التحالف الحاكم جراء خيباتهم من سياسة الحكومة التي تسببت في ظهور موجات من المواقف المناوأة لسياسة استقبال اللاجئين .

نحن امام ظاهرة خطيرة في تكون الرأي العام وفي المواقف بشكل يحذرنا فيه من تفاقم المواقف العنصرية والسياسية والتي بدأت تنسحب على الحياة اليومية داخل المجتمع السويدي .

و ينشغل اللاجئون في خلافات شرعية ودينية ، فيما اذا كانت الأموال التي يحصلون عليها من الضرائب حلالا ام حراما دون اي وعي فكري حديث بخطورة ما يحصل ودون اية مبادرة تعبر عن ان مجتمع اللاجئين يعيش مشاكل العصر والمجتمع الذي يعيشون فيه وليس مجتمع الموتى والقبور وخلافات الإفتاء والشكوى والتكفير والعزلة الإجتماعية .

فاروق سلوم

farouq@alkompis.com