Lazyload image ...
2021-12-31

الكومبس – مقالات الشركاء: تساعدك عادات الناس الأكثر فعالية على بناء نماذج ذهنية وتصورات أفضل للواقع الذي نعيش فيه، كما أنها تساعدك على النضج بشكل أفضل وأسرع للمرور بـ3 مراحل مهمة:

مرحلة الاعتمادية: المقصود بها اعتماد الشخص على الآخرين في أغلب جوانب الحياة (الاعتماد على الأسرة، على الأصدقاء … الخ)، حيث ستساعدك العادات الثلاث الأولى على تغيير بعض المفاهيم والأفكار عن الاعتمادية، وستساعدك على الاعتماد على نفسك أكثر من أجل الوصول إلى مرحلة الاستقلالية.

مرحلة الاستقلالية: المقصود بها استقلال الشخص، حيث يكون فيها الشخص معتمداً على نفسه بشكل كامل، أي أنه لا يعتمد على الآخرين ويتحمل مسؤولية أفعاله وقراراته. تختلف المدة التي قد يصل فيها الشخص إلى هذه المرحلة من شخص لآخر، فقد يكون شخصاً صغير السن ومستقلاً، بينما شخص آخر في الثلاثينات وربما متزوج لكنه لم يصل بعد إلى الاستقلالية حيث مازال يعتمد على الآخرين، ولا يتحمل مسؤولية نفسه. وستساعدك عادات الناس الأكثر فعالية في هذه المرحلة للانتقال إلى مرحلة الترابط.

مرحلة الترابط: وهي المرحلة الأخيرة في مسار الوصول إلى فعالية أكثر، حيث يكون فيها الشخص أكثر استقلالية ولا يصبح مسؤولاً عن نفسه فقط، وإنما عن أشخاص آخرين كالأسرة والعمل.. إلخ.

العادة الأولى: كن مبادراً

ينقسم الناس إلى أشخاص مبادرين وإلى آخرين سلبيين، لكن هذا الانقسام لا يعني بالضرورة انحصار الناس إلى مبادرين وسلبيين فقط، وإنما الأمر يشبه طيفاً من الألوان، حيث قد يكون فيها الناس مختفلين في مستوى المبادرة وفي مستوى السلبية أيضاً. مثلاً قد تكون أقل مبادرة وتميل إلى أن تكون سلبياً، أو أن تكون سلبياً لكن تميل لأن تصبح مبادراً.
الشخص المبادر هو شخص يؤمن بأن أفعاله يمكن أن تؤثر على واقعه، كما أنه يتحمل مسؤولية أفعاله وقراراته، ويسعى إلى حل المشكلات حتى لو لم يكن السبب الرئيسي في حدوثها.
بينما الشخص السلبي هو شخص لا يؤمن بأن أفعاله ستؤثر على واقعه، كما أنه لا يتحمل مسؤولية أفعاله وقراراته، ولا يسعى إلى حل المشكلات، بل تجده يُحمّل الناس مسؤولية هذه المشكلات، ودائما ما يلوم الآخرين على فشله وسوء حظه.

كي تكون شخصاً فعالاً، ابدأ بأول عادة وكن مبادراً، وذلك بأن تتحمل مسؤولية نفسك أولاً، وأن تؤمن أن أفعالك ستؤثر على الواقع وستؤتي ثمارها بنتائج جيدة.

العادة 2: ابدأ والنهاية في ذهنك

يعمل الناس أحياناً جاهدين للوصول إلى سلم النجاح، ويكتشفون في الأخير أن هذا السلم كان خاطئاً منذ البداية.
يقول الكاتب إن على الشخص أن يعلم منذ البداية الطريق الذي سيسلكه للنجاح، وأن يدرك أن نهاية هذا الطريق ستكون نجاحه، ولتحقيق هذه العادة واكتسابها، يتوجب على الشخص تحديد أهدافه على المدى القريب، ثم أهدافه على المدى البعيد.

الأهداف على المدى القريب: والمقصود بها معرفة الأهداف وراء قيامك بعمل ما، وتحديد هذه الأهداف قبل البدء في هذا العمل. كما يجب أيضاً أن تسأل نفسك “ما الهدف من قيامي بهذا العمل؟” و”هل سأحقق نتائج مرغوبة جراء قيامي بهذا العمل؟”. إذا كان الجواب على السؤال الأخير بلا فحينها يجب أن تتوقف عن قيامك بهذا العمل وأن تبدأ بتحقيق ما ترغب في الحصول عليه.

الأهداف على المدى البعيد: والمقصود بها تحديد الأهداف التي ترغب في الوصول إليها في السنوات الأخيرة من حياتك، ويقصد الكاتب هنا بالأشياء التي ستتركها قبل رحيلك عن هذا العالم، هل ستكون النتائج المرغوبة مفيدة للآخرين؟ هل ستنتفع أسرتك من الأشياء التي تركتها خلفك؟ هل حققت تغييراً في هذا العالم بأفعالك الفعالة؟ وغيرها من الأمور.
تساعدك تحديد الأهداف على معرفة المسار الذي ستمشي من خلاله للوصول إلى النتائج المرغوبة، فمعرفة الأهداف ستجعلك راغباً إما في تحقيقها، أو في تغييرها لتتناسب مع رغباتك.

العادة 3: ترتيب الأولويات

كونك شخصاً مبادراً وتسعى إلى تحقيق الأهداف المحددة لا يعني أنك شخص فعال، فرغم قيامك بالعادتين 1 و 2، فإنك ستواجه العديد من العقبات في مسار حياتك، بما فيها المشاكل وضغوطات الحياة، ودائماً ستكون المسؤوليات أكبر مما كنت تعتقد.

ولهذا يأتي دور العادة الثالثة من أجل مساعدتك على ترتيب الأولويات حسب أهميتها، فترتيب الأولويات سيجعلك مركزاً على إنهاء أكبر قدر من المهام المهمة، وبالتالي إرجاع سكة مسار النجاح إلى طريقها الصحيح.

يمنح الشخص الفعال الأولوية في بذل جهده ووقته للمهام المهمة التي تحقق أكبر قدر من النتائج، ثم ينتقل بعد ذلك إلى القيام بالمهام الأخرى غير المهمة وغير العاجلة.

يشار هنا أن القدرة على تحديد الأولويات لا ترتكز في القدرة على إدارة الوقت، بل في القدرة على إدارة النفس، ويقصد بها قيام الشخص بالمهام المهمة حتى لو كانت صعبة على النفس، إذ إن القيام بها ضروري ويحتاج قدرة على إدارة النفس أكثر من إدارة الوقت.

من أجل تقسيم الأولويات، هناك أربع تصنيفات للقيام بذلك:
مهام مهمة وعاجلة: مهام العمل. إلتزامات ضرورية . حل الأزمات العاجلة.
مهام مهمة وغير عاجلة: تعلم مهارات جديدة ـ قراءة كتب مفيدة ـ التخطيط للمستقبل.
مهام غير مهمة وعاجلة: متابعة مسلسل أو فيلم ـ متابعة مباريات الكرة.
مهام غير مهمة وغير عاجلة: تصفح مواقع التواصل الاجتماعي ـ مشاهدة فيديوهات غير مفيدة.

تتمحور مشكلتنا أننا نميل إلى القيام بالمهام العاجلة أولاً حتى لو كانت هذه المهام غير مهمة، فمثلاً متابعة مسلسل هو أمر غير مهم، لكنه عاجل، مما يؤدي إلى سوء تسيير وتحديد الأولويات.

يقول الكاتب إن أول تصنيف يجب أن تركز عليه كي تصبح شخصاً فعالاً هو التصنيف الأول “مهام مهمة وعاجلة“، لأن التغاضي عن هذه المهام قد يؤدي إلى أزمات قاسية. أما التصنيف الثاني الذي يجب أن تركز عليه هو “مهام مهمة وغير عاجلة” لأن قيامك بهذه المهام سيجعل منك شخصاً فعالاً في المستقبل وستؤتي هذه المهام بثمار النجاح لاحقاً.
أما باقي التصنيفات، فيستحسن تركها للأخير لأنها مهام غير مهمة، ولن تنفعك في شيء.

www.trim-tab.se