Lazyload image ...
2014-05-02

 

الكومبس ـ خاص : العزة بالأثم هو بلوغ اعلى درجات المكابرة و الأصرار على الخطأ.
ان عدم الإعتراف بالخطأ او كشفه او رفض من يشخصه انما هو نوع من تقديس الأخطاء الذاتية.

الكومبس ـ خاص : العزة بالأثم هو بلوغ اعلى درجات المكابرة و الأصرار على الخطأ.

ان عدم الإعتراف بالخطأ او كشفه او رفض من يشخصه انما هو نوع من تقديس الأخطاء الذاتية.

ثقافة التستر التي عرفناها في وراثة اجتماعية قديمة نخرجها من مخابيء اسلحتنا كلما عرفنا البلاء الذي يسكننا، ونستتر اكثر حين نكون في مواجهة ثقافة الآخر القائمة على الإعتراف بالخطأ والشفافية والوضوح.

البعض يجد في كل كلمة تقال لتشخيص الخطأ نوعا من التجني. وكل محاولة لتقويم سلوكنا كلاجئين ومقيمين في بلدان الاغتراب هو اما انحياز للغرب او ممارسة للعنصرية على ابناء الجلدة الواحدة.

والحق ان هذا هو ما قرأته في ردود وتعليقات ورسائل على محاولات سابقة لتسليط الضوء على الطاقة السلبية التي تتملكنا ازاء الآخر.

وكل مرة سابقة في الكتابة كانت بكل بساطة وصدق محاولة للفت النظر الى الطاقة الإيجابية التي لدينا والدفع نحو اطلاقها لكي نتعرف الى الإيجابي والجميل والمتوافق ونحن نعيش في بلاد السويد.

وكنت دائما ادعو للخروج من دائرة التسقط على اخطاء الأجنبي في البلد المضيف ورصدها والذهاب الى دائرة تقويم احوالنا واصلاحها لا تنازلا ولا كبرياءا ولا تقديسا للخطأ انما محاولة للتناغم مع الواقع الذي نعيشه في بلاد الغربة مع ثقافة اخرى وشعب آخر نتعلم ونتبادل المعرفة وفرص الرقي بما لدينا.

ان تجليات الكآبة كثيرة وما النظرة السلبية والنقد وعدم الرضا وكثرة التشكي التي يبديها الكثير منا الا ملامح ذلك الوضع النفسي الذي يتعرض له اللاجيء وابن البلد في نفس الوقت.

وما الإرتياب الذي نبديه ازاء كل توجيه او اجراء او تصرف او دعوة الى اجتماع او حوار مع مسؤولة في السوسيال او معلم في المدرسة او موظف الضريبة الا ملمحا من تلك السلبية التي سرعان ماتتحول الى احساس الضحية لدينا ولابد ان يكون الآخر هو السيء وهو القصدي الذي يستهدفنا ونحن اناس نعيش بلا خطيئة.

البعض يتدخل و يسأل السويدي مامقدار الراتب الذي يأخذه وماذا يعمل وهل يسكن في شقة ام فيلا وهل هو متزوج وكم طفل لديه ومانوع السيارة التي يمتلكها وغيرها من الأسئلة التي يقف السويدي مندهشا ازاءها لفرط ماتمثل من فضول وتدخل في الشأن الشخصي وفي الخصوصية .

انها اسئلة لاتعكس بداية صحيحة او رغبة في اقامة جسور الصداقة.

ومرة قال لي ستيفان ريدر ستروم وهو رجل اشتغل مع الأجانب قرابة اربعين عاما وهو يرد على سؤال وجهته حول سبب قلة العلاقات الإجتماعية هنا وقال : “اننا نسمع انتقاداتكم لنا وتعتبرونا اما مدمني عمل بالنسبة اليكم او لسنا اجتماعيين. ولكن الحقيقة – كما يقول السيد ريدر ستروم _ اننا اما نخجل او نتردد في الإتصال بثقافة اخرى عند المقيمين .. وذلك لأن مفاهيم العلاقات الإجتماعية والصداقة مختلفة.. وتعتريها تباينات، ولااخفيك – يقول ستيفان – نحن في يومياتنا صامتون وهادؤون ولا ننشغل بالحديث عن المسلسلات التي عرضت في التلفزيون امس” ..

وليس لدينا وقت لنجلس في المقهى ندخن الأركيلة ..”

 

فاروق سلوم

farouq@alkompis.com