Lazyload image ...
2012-11-24

الكومبس – بقلم محمد قدورة- في استوكهولم عاصمة السويد، يتداخل البحر مع القصور المنيفة في انسجام بديع خلاب، فيخلق دهشة تجبر الرائي على الدوران حول نفسه، تفتنه الزخارف المتعربشة على ما اعلاه بناؤون مهرة، فمجدتهم اعمال بنيانهم اوابد تاريخية فتنة للناظرين، تفضي اليها زواريب تضج حميمية بالمكان و الانسان و الزمان، فالهدوء و الخشوع سيد المارة.

الكومبس – بقلم محمد قدورة- في استوكهولم عاصمة السويد، يتداخل البحر مع القصور المنيفة في انسجام بديع خلاب، فيخلق دهشة تجبر الرائي على الدوران حول نفسه، تفتنه الزخارف المتعربشة على ما اعلاه بناؤون مهرة، فمجدتهم اعمال بنيانهم اوابد تاريخية فتنة للناظرين، تفضي اليها زواريب تضج حميمية بالمكان و الانسان و الزمان، فالهدوء و الخشوع سيد المارة.

همسات الاعجاب هي التي تاسر الباب الزوار و تفسح في المجال امام عدسة الانسان لتسجيل ما راى، فيحفرها على جدار الذاكرة، يحفظها في زاوية لا تقترب منها عوامل تعرية الزمان، لتحافظ على بهاء تتناقله الاجيال، حكايات و اساطير لا تنسى.

وزاد من هيبة المكان قدسية القدس التي شددنا الرحيل من اجلها من اجل اسوارها وماذنها و اجراس كنائسها ودرب الالام فيها وحي سلوان المهدد بالانقراض، نعم من اجلها، عاصمة لدولة فلسطين حرة مستقلة. وقادنا الدرج العريض الذي صعدناه من مدخل مبنى البرلمان – وقد زادت من اناقته تلك السجادة الحمراء التي تتوسطه – الى ان ساقتنا اقدامنا الى احدى الصالات البديعة التي تعتليها قبة مستديرة ينشرح لمراها الفؤاد، صافية اللون كزرقة السماء في يوم تتبختر فيه الشمس بلا منغصات، 
وتزين الصالة الدائرية شرفات تعتورها قناطر تشكل اطرا لمنمنمات من الزهور محفورة باتقان. 

وفي تمام الساعة التاسعة و النصف من يوم 21/11/ 2012 افتتح مدير الكونفرنس عضو الهيئة الادارية للجنة القدس، تلك اللجنة التي تشكلت منذ عام مضى على ضوء تفاقم مصادرة منازل الفلسطينيين في القدس و هدم بعضها الاخر و تطويقها بزنار خانق من المستوطنات امعانا من الحكومة العسكرية في المضي في سياسة ضم القدس الشرقية بعد الاستيلاء عليها في عدوان عام 1967 بهدف المضي قدما في قضم الارض الفلسطينية و توسيع متسارع للاستيطان و اقامة جدار الفصل العنصري و اقامة شبكة الطرق الالتفافية لوصل المستوطنات ببعضها و تمزيق ما تبقى من الارض الفلسطينية الى معازل!!! بالاضافة الى السير قدما باقامة ما يسمىى بالقدس الكبرى " عاصمة ابدية لاسرائيل!!! "، حسب تعبير االزعماء الاسراائيليين!!!! و سعت اللجنة الى رصد تلك الاعمال العدوانية ذات الطابع العنصري و فضحها كونها خرق فاضح لسلوك دولة محتلة تجاه القوانين الدولية

 ثم احال الكلمة الى " فيكتور سماعنة " رئيس لجنة القدس الذي رحب بدوره بضيوف المؤتمر " تيسير خالد " عضو الللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رئيس دائرة المغتربين، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، " عزام الاحمد " عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، رئيس كتلة اعضائها في المجلس التشريعي الفلسطيني و " هالا فريز " السفيرة الفلسطينية في السويد و عدد من اعضاء السلك الدبلوماسي العالمي االمتواجدين في استكهولم و عدد من اعضاء برلمان سويديين و ممثلين عن الحزب الاشتراكي الديمقراطي السويدي و حزب اليسار السويدي و منظمة "جروبا بليستينا " و منظمة " حركة التضامن الدولية – اي اس ام" و اتحاد الجاليات الفلسطينية في اوربا و عدد من الخبراء و المختصين الفلسطينيين القادمين من الوطن المحتل من الاراضي المحتلة منذ عام 1948 بالاضافة الى


" بيتر هولتكفيست " رئيس لجنة فلسطين في البرلمان السويدي، عضو البرلمان عن الحزب الاشتراكي الديمقراطي، أدان السياسات الاسرائيلية التي تشكل اختراقا للشرعية الدولية و لحقوق الانسان و المتمثلة بالعدوانية على الشعب الفلسطيني قتلا و عزلا و مصادرة للاراضي و هدما للبيوت و اقتلاعا للاشجار و اقامة 
المستوطنات


 شخصيات وطنية فلسطينية قدموا من المانيا و اسبانيا و رومانيا و فيينا و هنغاريا و النرويج و من المدن السويدية و بعد ترحيبه الحار بضيوفه اوجز رئيس اللجنة 
اهداف لجنة القدس و الاعمال التحضرية التي سبقت انعقاد المؤتمر، مشيدا بدور و حماسة اعضاء من البرلمان السويدي لا سيما لجنة فلسطين في البرلمان السويدي. 
ثم تلاه " بيتر هولتكفيست " رئيس لجنة فلسطين في البرلمان السويدي، عضو البرلمان عن الحزب الاشتراكي الديمقراطي، فادان السياسات الاسرائيلية التي تشكل اختراقا للشرعية الدولية و لحقوق الانسان و المتمثلة بالعدوانية على الشعب الفلسطيني قتلا و عزلا و مصادرة للاراضي و هدما للبيوت و اقتلاعا للاشجار و اقامة 
المستوطنات مما يضعف فرص السلام في ظل هيمنة و عدوانية الجانب الاسرائيلي.

واكد " توربيون بيور كلوند " عضو البرلمان السويدي عن حزب اليسار و نائب رئيس لجنة فلسطين البرلمانية على مواقف حزبه المبداية مع حقوق الشعب الفلسطيني و ادانته لكل اشكال العدوانية و العنصرية التي تمارسها السلطات الاسرائيلية، فادان العدوان الاثم الاخير على قطاع غزة و الانتهاكات التي يمارسها ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية داعيا المجتمع الدولي الى تاييد المطلب الفلسطيني في اكساب دولة فلسطين العضوية غير الكاملة في الجمعية العامة للاممم المتحدة.

ناشد تيسير خالد المؤتمرين بان يجعلوا من مؤتمزهم حافزا لللسويديين في استعادة الشارع لنشاطه الذي كان يطالب بانهاء الحرب الامريكية على فيتنام و كذلك استعادة دورهم الرائد في النضال ضد نظام الابارتيد في جنوب افريقيا، كما قدم بعض تفاصيل جرائم العدوان على غزة التي ارتكبت ضد المدنيين 

ونقل " تيسير خالد " تحيات الرئيس الفلسطيني " محمود عباس " الى المؤتمرين، متمنيا لهم النجاح في اعمالهم. و استعرض في كلمته معاناة الشعب الفلسطيني من سياسة دولة الاحتلال الجائرة المتمثلة بالاعتقالات و مطاردة المناضلين و ممارسة سياسة الابعاد و لا سيما اتجاه ابناء مدينة القدس لخلق وقائع جديدة على الارض بما يخل بموازين القوى البشرية، بالاضافة الى مزيد من استنزاف الارض الفلسطبينية بمصادرتها و اقامة الكتل الاستيطانية و استكمال بناء جدار الفصل العنصري عليها. كما ناشد المؤتمرين بان يجعلوا من مؤتمزهم حافزا لللسويديين في استعادة الشارع لنشاطه الذي كان يطالب بانهاء الحرب الامريكية على فيتنام و كذلك استعادة دورهم الرائد في النضال ضد نظام الابارتيد في جنوب افريقيا، كما قدم بعض تفاصيل جرائم العدوان على غزة التي ارتكبت ضد المدنيين ولا سيما تلك الخسائر الفادحة التي وقعت ضد الاطفال و النساء و الشيوخ، كما دعا الى الضغط على الحكومات الاوربية للخروج من تحت المظلة الامريكية و التصويت الى جانب اكساب دولة فلسطين عضوية الجمعية العامة للامم المتحدة.
هذا و قد تليت رسالة " رؤيتشارد فولك " الممثل الخاص للامم المتحدة لحقوق الانسان و التي ارسلها الى المؤتمر حيث ضمنها ادانته و سخطه على العدوان الاسرائيلي الاخير على غزة مشيرا الى الصور المفزعة التي تناقلتها و سائلل الاعلام عن صور الضحايا من الاطفال و حجم الدمار الهائل الذي لحق بالمباني السكنية..

ثم قدم المحامي الشاب " قيس ناصر " الخبير بمسائل حقوق الانسان و سياسة الاستيطان في مدينة القدس تقريرا وافيا عن حجم المخالفات التي ترتكبها الحكومة الاسرائيلية سواء لجهة مصادرة الاراضي او طرد الفلسطينيين من منازلهم و هدمها او مصادرتها و سحب هويات الشباب الفلسطينيين و حرمانهم من العودة الى بيوتهم و اسرهم، داعيا الى مقاضاة اسرائيل في محكمة العدل الدولية.

" ايتاي افستاين " رئيس منظمة مناهضة هدم المنازل في القدس قد قدم تقريرا عن عنصرية الحكومة الاسرائيلية تجاه السكان العرب في مسالة تراخيص السكن و تعقيداتها في وجه الفلسطينيين و تسهيلاتها للمستوطنين، كما تحدث عن هدم المنازل و الغرامات الباهظة التي تفرض على الفلسطينيين بهدف تعجيزهم و ما يمكنهم، اي الاسرائيليين، من استكمال مخططهم في تهويد القدس، رافضا الادعاءات الاسرائيلية بان الارض االتي احتلت عام 1967 هي ارض متنازع عليها،بل هي ارض محتلة ينبغي الانسحاب منها.

تحدث عزام الأحمد بصراحة عن الانقسام و انعكاسه سلبا على الاوضاع الفلسطينية و لكنه اكد بان وحدة الدم الفلسطيني في مواجهة العدوان على غزة و الانتفاضة التي اندلعت في وجه الاحتلال في الضفة الغربية تفرض على الجميع تجاوز الخلافات 
و اكد " عزام احمد " على ما اورده تيسير خالد و اضاف بان هناك ضغوط هائلة تمارس على م ت ف من قبل دول غربية و اقليمية لثني المنظمة عن عزمها على الذهاب الى الامم المتحدة و تصويتها على عضويتها في الجمعية العامة للامم المتحدة، بما فيها التهديد و الابتزاز بوقف الدعم المالي، كما تحدث عن ممارسة اسرائيل لسياسة مالية خانقة بتجميدها الاموال المتاتية من الضرائب و الجمارك. ثم تحدث بصراحة عن الانقسام و انعكاسه سلبا على الاوضاع الفلسطينية و لكنه اكد بان وحدة الدم الفلسطيني في مواجهة العدوان على غزة و الانتفاضة التي اندلعت في وجه الاحتلال في الضفة الغربية تفرض على الجميع تجاوز الخلافات.
اما " جاد اسحاق " رئيس مؤسسة " اريج " فقد استنجد بالتاريخ و وقائعه منذ خمسة الاف عام مبينا النسب السكانية باحصاءات مدققة، و مذكرا بالجرائم الصهيونية و منها اغتيال كونت برنادوت سليل العائلة الملكية السويدية عندما كان و سيطا دوليا في فلسطين قبل وقوع نكبة فلسطين، مركزا على ضرورة التمسك بالقرار الاممي رقم 181 لعام 1947 و دعوة المجتمع الدولي الى تطبيق هذا القرار لوقف الهجمة التهويدية التي تسعى لها اسرائيل.
" جمال نافع " رئيس اتحاد الجاليات الفلسطينية في اوربا و جه الشكر الى لجنة القدس على دعوة الاتحاد للمشاركة و ابدى استعدادا الى تعبئة الجاليات المنضوية في اطار الاتحاد الى بذل جهوط حثيثة لمشاركة برلمانيين من دول اوربية اخرى في المؤتمرات القادمة.

 " د. جاد اسحاق " رئيس مؤسسة " اريج "  استنجد بالتاريخ و وقائعه منذ خمسة الاف عام مبينا النسب السكانية باحصاءات مدققة، و مذكرا بالجرائم الصهيونية و منها اغتيال كونت برنادوت سليل العائلة الملكية السويدية عندما كان و سيطا دوليا في فلسطين قبل وقوع النكبة ، 
و بعد جولة من الاستفسارات و النقاشات مفيدة و عميقة شارك في الرد على الاسئلة فيها تيسير خالد و عزام الاحمد و جاد اسحاق، اختتمت السفيرة " هالة فريز " المؤتمر داعية الى ضرورة بذل قصارى الجهد لدعم الحملة الوطنية في نيل دولة فلسطين العضوية في الجمعية العامة للامم المتحدة، مؤكدة على تجاوز الانقسام بالعودة الى الوحدة الوطنية الفلسطينية و مؤكدة على ادانة العدوان الدموي الذي وقع ضد شعبنا في غزة و المضايقات التي قامت بها سلطات الاحتلال ضد ابناء شعبنا في الضفة الغربية الذين هبوا لنجدة اخوانهم في غزة، و وجهت اسمى ايات التقدير 
الى المؤتمرين متمنية للمؤتمر الاستمرارية و النجاح و بهذا اعلنت انتهاء اعمال المؤتمر.

ان المؤتمر كان خطوة جادة و ناجحة في الاتجاه الصحيح و طرق باب مهم في جذب التاييد للقضية الفلسطينية، لا بد من استكماله باقناع اعداد جديدة من البرلمانيين السويديين ولا سيما من المدن الاخرىبالانضمام الى هذه الللجنة و كذلك تعبئة جالياتنا في الدول الاوربية الاخرى على المساهمة في اغناء تنوع البرلمانيين الاوربيين في عضوية لجنة القدس. و الى مؤتمرات جديدة ناجحة تراكم على طريق التحرير و الاستقلال و اقامة دولتنا الوطنية المستقلة و عاصمتها القدس.