Lazyload image ...
2016-06-16

الكومبس – (ولكن ): أن نعيش في السويد، ونحن من طلبنا اللجوء فيها، وجازفنا وخاطرنا بحياتنا وحياة عائلتنا، من أجل الوصول إليها، واخترناها بعد طول شقاء وعذاب، يعني أن نوافق ونقر بالعيش وفق قيم المجتمع السويدي الجديد، القائم على مبدأ المواطنة، والتعددية الثقافية، هذا المبدأ الذي يعطينا الحق بأن نكون متساويين بالحقوق والواجبات مثلنا مثل الآخرين.

(ولكن) هناك من يشعر بأن قيم هذا المجتمع، تتعارض مع قيمه الخاصة، فهو يعتقد أن المجتمع الجديد، يفرض عليه التنازل وترك معتقداته وعاداته، فهو لا يريد أن يرى أو يعترف بأن العيش بحرية ضمن قوانين ديمقراطية تعتبر ميزة يجب أن تكون له ولغيره.

لا شك، أن المجتمع السويدي، لا يفرض على أحد، أي نمط معيشة، أو معتقدات، ولا يطلب من أحد التخلي عن معتقداته
الدينية والفكرية والسياسية وطريقة ممارسته عاداته الاجتماعية وثقافته، بل على العكس من ذلك تماما، يرى في ذلك تنوعا ثقافيا، يُثري ويغني المجتمع الجديد.

إذا كان ما نقوله صحيحا! هل يعني ذلك، على سبيل المثال، أن نختار الضرب والعنف وسيلة لتربية الأطفال، كون هذا الأسلوب متبعاً في العديد من المجتمعات الشرقية؟ وهل في هذه الحالة ايضا، مسموح لنا بث الكراهية وتعنيف الأشخاص الذين لديهم ميول جنسية مثلية؟

وفق قيم المجتمع الجديد، للوالد والوالدة، الحرية الكاملة في تعليم أطفالهم وتربيتهم التربية التي يرونها مناسبة، ويحق لهم اختيار الطريقة المناسبة لذلك، (ولكن) بدون تعنيف أو عنف، وإنما بلغة الحوار، وهي لغة متحضرة وفعالة جدا في السيطرة على الأطفال، وكثيراً جدا من المهاجرين والمغتربين القدامى، نجحوا في ذلك، وبنوا علاقات سليمة مع أطفالهم، ووفروا لهم البيئة السليمة في البيت، فتخرجوا وأصبحوا ذات شأن في المجتمع الجديد، دون أن يفقدوا هويتهم.

كذا الحال بالنسبة الى المثليين جنسيّاً. المجتمع الجديد لا يعاقب من هو “مثليي” فهؤلاء يُنظر لهم كبقية المواطنين متساوون في الحقوق والواجبات أمام المجتمع، يحاسب من يقمعهم او يهينهم، لأن رغباتهم وميولهم الجنسية هي شأن خاص بهم، وهذا شأن يضمنه القانون لهم، القانون المبني على قيم هذا المجتمع الذي اخترنا أن نعيش به.

زاوية #ولكن يكتبها أحد المحررين بشبكة #الكومبس

Related Posts