Lazyload image ...
2016-10-18

مقالات الرأي: ذكره تكرر في كل المجتمعات..وجرائمه انتشرت في المواقع الاجتماعية كالنار في الهشيم..واصبحت اخباره الاجرامية تتصدر عنواين الاخبار وكبرى الصفحات والمجلات..
المهرج القاتل ظهر هنا..المهرج القاتل اقتحم هناك..والكثير الكثير من الصور الملتقطة ومقاطع الفيديو..رغم انه شخصية تنكرية بعيدة كل البعد عن  كونه شخص محدد..فمن الممكن ان يكون مراهق مهووس او شاب مخمور او رجل ذو نزعة عدائية..فما يخفيه هذا القناع المخيف اخطر من هذا الزي..
فإنتشار الرعب وانعدام الأمن في بلدان لطالما تغنينا بإستقرارها دليل حي على تسلل الحقد والكراهية الى قلوب سكان هذه البلاد المشهورة بالطيبة والتسامح..و يطفئ  بصيص الامل الوحيد الذي يحلم به الفارين من الحروب و الويلات.. والباحثين عن الطمأنينة والسلام ..
ولكن ماهو السبب؟.. ولماذا في هذه الفترة بالذات؟..
ففي كل سنة وفي هذا الشهر تتطغى الوجوه المشوهة والاقنعة المرعبة على جمال الخريف وسحر الوانه..و تنقلب واجهات المحلات ذات البضائع المحببة واللطيفة بين ليلة وضحاها الى اشبه بافلام الرعب..
اعضاء مقطعة..هياكل عظمية..دماء سائلة..اقنعة مشوهة…اكفان واشباح.. والكثير الكثير من الاشياء المخيفة و المقززة..
وتنتشر في الشوارع  وبكثرة بدعوى الاحتفال الاقنعة المخيفة والازياء التنكرية المرعبة..مما يسهل الامر على اللصوص والمجرمين على الاندساس والتسلل بين جموع المحتفلين والقيام بأفظع الجرائم..
ولكن لماذا؟…
لماذا يجب ان يكون الرعب هو عنوان البهجة والاحتفال؟..لماذا كل هذا الكم من التشويه؟…لماذا هذا الاقتحام الصارخ لعالم الطفولة.. وإدخال مفاهيم الشر والرعب …اين حقوق الطفل في ظل هذه المعمعة التجارية المستوردة ؟..اين العقلاء ؟…الى متى سوف نبقى رهائن لهذه الازياء والاقنعة؟.. ما هو الثمن الذي سندفع حتى يقف العالم صفاً واحداً أمام هذه الكم الهائل من التشويه والرعب؟

ميس بازرباشي

مقالات الرأي تعبر عن اصحابها وليس بالضرورة عن الكومبس