Lazyload image ...
2014-09-08

الكومبس – مقالات الرأي: انطلقت الفعاليات الماراثونية والدعايات للانتخابات في السويد، وبدأ التصويت المبكر منذ 28 آب لينتهي يوم 14 أيلول/ سبتمبر الجاري.

الأيام الأخيرة للناخبين السويديين مع صناديق الاقتراع هل ستفلح قوى اليسار في العودة إلى الحكم؟

الكومبس – مقالات الرأي: انطلقت الفعاليات الماراثونية والدعايات للانتخابات في السويد، وبدأ التصويت المبكر منذ 28 آب لينتهي يوم 14 أيلول/ سبتمبر الجاري.

تجري الانتخابات العامة في السويد مرة كل أربع سنوات، ويحق لحوالي 7 ملايين شخص المشاركة فيها، ممارسين حقهم لإيصال من سيمثلهم في البرلمان السويدي (Riksdag)

وهذه الانتخابات ليست للبرلمان السويدي فقط، بل لمجالس المقاطعات والمجالس البلدية في آنٍ واحد، وهذا ما يوفر الجهد والوقت والنفقات، حيث يحق لكل مواطن بلغ 18 عاماً من العمر يوم الانتخابات أن يساهم فيها، ويحق لكل مواطن أجنبي أكتسب الجنسية السويدية ان يساهم أيضا شأن المواطن الأصلي في الانتخابات الثلاثة. أما المقيمون الذين مرت على إقامتهم فترة تزيد على ثلاث سنوات ولم يحصلوا على الجنسية بعد، فتحق لهم المساهمة في انتخابات مجالس المقاطعات والمجالس البلدية فقط. وتقوم الدولة بإرسال بطاقة التصويت على عنوان المواطنين المستوفين للشروط قبل أيام من الانتخابات، وفيها المعلومات المطلوبة كاملة وأماكن التصويت التي تكون في العادة قريبة من أماكن سكنهم. وتوفر البلديات كافة المستلزمات لتسهيل الإجراءات كي تتم الانتخابات بيسر ودون تأخير. كذلك يتم تقديم المعونة للمواطنين الذين يحتاجون إلى مساعدة خاصة ليدلوا بأصواتهم أيضا.

وخلال هذه الفترة يتابع الجميع التنافس الشديد مع اقتراب المواعيد الأخيرة للتصويت. ومن الجميل أن نرى مواطنين ومواطنات من أصل عراقي يدخلون التنافس للحصول على مقاعد في البرلمان السويدي وفي مجالس البلديات. ويبدو ان المواطنين من أصول أجنبية شعروا بأهمية دخول عالم السياسة في السويد، وحتى الأحزاب السويدية تدعم هذا التوجه بسبب ازدياد أعداد هؤلاء في المجتمع السويدي. علما ان على أي حزب كي يتمثل في البرلمان أن يحصل على ‏4‏ في المائة على الأقل من مجموع الأصوات المدلى بها في الانتخابات، وهي قاعدة مصممة لمنع الأحزاب الصغيرة جداً من دخول البرلمان.

ويوجد حاليا ثمانية أحزاب ممثلة في البرلمان: حزب المحافظين، والحزب الديمقراطي المسيحي، وحزب الشعب الليبرالي، وحزب الوسط ، وحزب الخضر، والحزب الاشتراكي الديمقراطي، وحزب اليسار. إضافة إلى حزب ديمقراطيي السويد، وهو حزب متهم بالعداء للأجانب، وصل للبرلمان في الانتخابات الأخيرة لأول مرة.

وتسعى جميع الأحزاب إلى كسب الأصوات لها من خلال طرح الوعود الانتخابية المختلفة والتوجه خصوصا لفئات الشباب عبر الوعد بتوفير فرص عمل أو فرص دراسية أو مجالات ترفيهية. ويبدو اليوم جلياً ان الحزب الاشتراكي الديمقراطي يحاول العودة للسلطة التي فقدها في الدورات السابقة، منتقدا الحكومة ومتهما إياها بسوء إدارة اقتصاد السويد.

وكان تحالف يمين الوسط بزعامة رئيس الوزراء الحالي فريدريك راينفيلت قد حصل على ثقة 49,3 بالمئة من الأصوات، وعلى 172 من أصل 349 مقعداً في انتخابات 19 أيلول 2010. وبذلك تقدم الائتلاف التي تشكل بعد الانتخابات على كتلة اليسار، التي حصلت على 157 مقعدا و43.7 بالمئة من الأصوات.

وكانت هذه المرة الأولى التي يتم فيها إعادة انتخاب حكومة يمينية في بلد مثل السويد، حكم فيه الاشتراكيون الديمقراطيون الساحة السياسية لعقود.

وخلال بداية الحملة الانتخابية الحالية، كان واضحا تقدم الاشتراكيين الديمقراطيين، وبنسبة 10 بالمئة حسب البيانات والاستفتاءات. ولكن هذه النسبة تراجعت في الأيام الأخيرة إلى 6 بالمئة.

ولا ندري إلى ما ستؤول النتائج خلال الأيام الحرجة القادمة. لكن يبدو أن تشكيل تحالف واسع لقوى اليسار ليس سهلا، وبسبب ذلك خسرت قوى اليسار الانتخابات الماضية لصالح اليمين. والأيام القليلة القادمة ستحسم الأمور. وموعد 14 ايلول على الأبواب.

وينتظر الجميع اليوم ما ستؤول إليه انتخابات هذه السنة، وهو ما سيتبين بعد أسبوعين من الآن، غداة الاقتراع في 14 أيلول الحالي.

محمد الكحط

Related Posts