Lazyload image ...
2014-06-11

 الكومبس – مقالات: برنامج ( فاس 3 ) اي المرحلة الثالثة في برنامج (يوب او تفيكلينكس كارانتي) اي ( العمل والتاْهيل المضمون) الذي وضعه سياسيو السويد للعاطلين عن العمل يهدف الى تنمية القدرات الفردية للعاطلين لتأهيلهم الى سوق العمل، ويتكون من ثلاثة مراحل

 الكومبس – مقالات: برنامج ( فاس 3 ) اي المرحلة الثالثة في برنامج (يوب او تفيكلينكس كارانتي) اي ( العمل والتاْهيل المضمون) الذي وضعه سياسيو السويد للعاطلين عن العمل يهدف الى تنمية القدرات الفردية للعاطلين لتأهيلهم الى سوق العمل، ويتكون من ثلاثة مراحل، تستغرق المرحلتين الاولى والثانية (فاس 1 و2 ) سنتين تقريبا فان لم يحصل المشارك على عمل يتحول الى المرحلة الثالثة (فاس 3) حيث يرتبط المشترك بعقد مع شركة ما لسنة اوسنتين في دورة عملية او نظرية دون ضمان للحصول على عمل فليس من واجب تلك الشركات ايجاد العمل انما مهمتها التدريب فقط طبقاً لاتفاقية مكتب العمل، وسيتم التعاقد من جديد مع مؤسسة اخرى ان لم يحصل العاطل على عمل، لذا فالفترة الزمنية لبرنامج ( فاس3) مفتوحة لحين الحصول على عمل.

لقد اضطر اغلب العاطلين المشاركة في هذا البرنامج مقابل تعويض زهيد، فشاركوا في دورات مختلفة، دون ان يلمسوا ما وعدو به، ويستمر العاطلون مع قصة (اليوب كارانتي) اي (برنامج العمل المضمون ) وخلافا للتسمية فلا ضمان لهم، بل الضمان لارباب الشركات التي توفر التدريب العملي مستغلةً جهود المشتركين وهم يعملون لديها بلا اجر وهذا مكسب بذاته لها، اضافة للاجر الذي تتقاضاه من مكتب العمل مقابل تدريب العاطلين.

في بحثي عن ذلك كشف لي بعض موظفي شركات ارشاد العاطلين، ان العاطل والموظف ضجرا من اضاعة الوقت لطول مدة التدريب فلا برامج تملئ الوقت، فيمنح العاطل زمناً اطول للجلوس الى الحاسوب بحجة البحث عن عمل، ولابد للموظف ان يُقنع مكتب العمل بأداء مؤسسته وان يُرضي العاطل كي لا يترك الدورة، ولاستمرارية كسب الاجور من مكتب العمل اصبحت الشركات تتغاضى عن غيابات المشتركين الذين ملو دوراتها.

هذه المؤسسات لاتقدم التدريب المناسب الذي يؤدي الى اتقان مهنة معينة او منح شهادة مقبولة في سوق العمل كما انها لا توفر فرص عمل حقيقية.

وحول كيفية منح عقود هذا البرنامج الى ما يسمى (آنوردنارة) اي( المُنظم ) وهو الشركة التي تقوم بتأهيل العاطلين، فقد تعالى لغط واسع حول الامر حيث ان جُل العقود تذهب لصالح المؤسسات المرتبطة ببعض السياسيين والمسؤولين وقد اكتشفت عدة قضايا منها فضيحة نائبة مديرة مكتب العمل (جويس كيموجا لوندين ) التي كانت تمنح عقوداً لشركاتها الخاصة في حين ان القانون لايسمح بذلك فتم طردها لاحقاً بعد ان سبقتها فضيحة عضوة مجلس الادارة (كريستينا يوهانسون) المفصولة لذات الاسباب.

لقد تعرض مكتب العمل للكثير من الانتقادات بقضايا مختلفة خصوصا بعد محاولة بعض مسؤوليه تضليل الراي العام عن تناقص اعداد العاطلين المتزايدة، وقد وجهت وزيرة سوق العمل (هلليفي إنكستروم ) نقداً قاسياً للتعامل بين مكاتب العمل وشركات ارشاد العاطلين، مشيرة الى هدر مليارات الكرونات التي تحصل عليها هذه الشركات من مكاتب العمل.

لقد اصبح العاطلون في برنامج (فاس 3) يعملون مجانا دون الحصول على ادنى الحقوق العمالية كالعطلة الصيفية، فالتعويض الشهري الذي يحصل عليه العاطل يعادل ما ينفقه السياسي في ليلة ساهرة، فاين حقوق العامل والتعويض الحقيقي وفرص العمل المضمونة؟

في هذا البرنامج يُستغل العاطلون بشكل رسمي كانهم عبيد باساليب متحضرة بسبب سياسات غير واقعية اعتمدها السياسيون، فبرنامج (فاس 3) يقترب من العبودية ولنا ان نتسائل عما اذا كنا نشهد فعلاً مفهوما جديدا للعبودية في عصر السويد الحديث؟! وهل ستضع الانتخابات المقبلة حداً لهكذا شطحات؟

محمد الجبوري

اعلامي

Related Posts