Lazyload image ...
2015-08-31

الكومبس – قضية في رسالة: التوافق بين الدراسة وتعلم اللغة وتربية الأطفال والقيام بممارسة الواجبات العائلية يعد من القضايا التي يكثر الجدل حولها، بين المهاجرين، وتختلف من شخص الى آخر. هذه الرسالة وصلت الكومبس من القارئ حسان الكيلاني، يطرح فيها تجربته وملاحظاته حول ذلك، وهي تصلح للنقاش الحر وإبداء الرأي من قبلكم:

تنشر الكومبس دائما العديد من المقالات عن حالات نجاح أصاب أصحابها فنالوا وحققوا مبتغاهم وأنا أعني هنا ذلك النجاح الأكاديمي تحديداَ وقد حاولت عقد مقارنة جهد الإمكان بين حيواتهم الإجتماعية وحياتي والسبب في عقدي لتلك المقارنة هو طموحي الأكاديمي والذي لم يكن كافياَ للنجاح دونما توافر ظروف وإشتراطات أخرى  كانت الفارق بيني وبين العديد من قصص النجاح الأكاديمي التي وردت في الكومبس وتلك التي لم ترد.

بشكل عام من يريد أن يتعلم يستطيع لإن التعليم مجاني لكن يجب للمرء أن يعيل نفسه وهنا يبرز دور مؤسسة (C.S.N) لإعالة الطلاب وعوائلهم وهي تشترط في أهم بنودها عدم الفشل، أي عدم رسوب الطالب وهذا ممكن للطالب الذي يكرس وقته كاملاَ للتعلم، الذي ليس لديه إلتزامات عائلية، وهنا يتبادر للذهن سؤال بديهي ألا وهو كيف سيكون الحال لمن لديه أطفال ؟

كم من الوقت يستطيع أن يستقطع للمذاكرة ؟ خاصة أن الوالدين غير معذورين في السويد في حال وجود أي تقصير تجاه الأطفال؟

 هذا من جانب ومن جانب آخر والكلام عني وعن من يعيش أو عاش نفس ظروفي مستعيناَ بمعونات مكتب العمل في محاولات للحصول على فرصة عمل  ولفترة سنوات عديدة ولكن دونما جدوى فالحصول على العمل صعب يتوجب نوع من الدراسات الخاصة يطلق عليها دراسات المهنة، وتلك الدراسات تتطلب إلمام جيد باللغة السويدية  لكن دراسة اللغة تتعارض مع قانون مكتب العمل الذي لا يسمح إلا بدراسة تتعلق بالمهنة كما لا يحق للباحث عن عمل برغم إنجازه لما عليه من إلتزام تجاه مكتب العمل أن يدرس حتى في وقت فراغه السويدية كلغة ثانية وهذا ما حدث معي حرفيا وذلك ما إضطرني ليس فقط  لترك الدراسة في مرحلة الدراسة الأساسية لتعليم اللغة السويدية كلغة ثانية (الكروند) في الوقت الذي لم يتبق لي سوى عشرين يوماَ لأداء الإمتحان  إنما العزوف نهائياَ عن أية دراسة مؤسسية في السويد تتناول دراسة اللغة السويدية.  

نعم هكذا إنتهى الموضوع فالقانون قانون لا بل حتى أن المسؤول في مكتب العمل أعرب عن عدم قناعته لكن كما قلت فما عاد للحديث جدوى فذلك لن يغير في الموضوع شيئاَ ولكن ماهي النتيجة التي ترتبت على هذا الرفض من الناحية النفسية؟ هذا موضوع لم يدركه لا مكتب العمل ولا غيره من المؤسسات التي لاتعنى حقاَ بقضية الإندماج.

 

حسان الكيلاني