Lazyload image ...
2015-09-29

الكومبس -مقالات الرأي: كشف راديو السويد “‘إيكوت” صباح الثلاثاء 1 سبتمبر/ أيلول 2015، فضيحة ما يسمى بالجامعات العربية الافتراضية … أو ما يُسمى بجامعات الدراسة عن بُعد، أو الجامعات التي يمكن أن ينطبق عليها: “البعيد عنك قريب والقريب منك بعيد، كما غنى عبد الحليم حافظ ونجاة الصغيرة”.

التقرير مليء بالسخرية المبطنة من تلك الجامعات التي أنشأها “أساتذة متخصصون”، سُميت تلك الجامعات بجامعات الخداع والتزوير، حيث يمكن التسجيل فيها عبر الإنترنيت في مكاتب تلك الجامعات في السويد والدانمارك وهولندا، تلك “الجامعات العربية المفتوحة”، أو فلنسمها “الفضائية”، (كما يحب العراقيون تسمية الموظفين الفاسدين غير المتواجدين في مواقع عملهم والذين يأخذون رواتب بدون أن يعملوا أي شيء)، تلك الجامعات تمنح شهادات جامعية في عدد من التخصصات وبأسعار زهيده، منها الهندسة المدنية مقابل 2000 دولار فقط.

وفي تسجيل صوتي مضحك لمدير إحدى هذه الجامعات يقول إنه يسعى لنشر مكاتب الجامعة في كل العالم، غير أن مكتبه الحالي في تركيا. ومن المعروف أن عدداً من الجامعات التي أنشأها “أساتذة جامعيون عرب متخصصون”، كشركة للاستثمار في قطاع التعليم قامت بخداع عدد من الأشخاص هم في الغالب من الجالية العربية وبالتحديد ممن لا يجيدون لغة البلاد التي هم فيها، أو لا يريدون تعلمها، أما تعاليا على تلك اللغات أو ترفعا أو لأسباب أخرى، ومنحتهم شهادات لا قيمة لها، كما قامت بوضع أختام مستوحاة في شكلها وتصميمها من أختام الجامعات السويدية والدانماركية والهولندية.

والمضحك في الأمر أن تلك الجامعات المخصصة للدراسة عن بُعد ليست موجهة للشباب العربي البعيد عن أوربا والذي يتحرق للحصول على فرصة للوصول الى أوربا والتعلم والدراسة، بل أنها مخصصة للطلبة العرب داخل أوربا ممن يريدون الدراسة باللغة العربية حصرا ووفق مزاجهم.

وحسب تعبير مدير الجامعة في التسجيل المضحك الذي يقدمه التقرير هنا فأن تلك الجامعة لا تؤمن بالمناهج التقليدية التي تعمل بها الجامعات الأخرى ولهذا فقد قامت بحذف عدد من المواد “غير الضرورية والمملة”، من منهاج الجامعة لتيسير الحصول على الشهادة الجامعية مثلا خلال سنة واحدة، ومن غير الحضور للجامعة، ومن غير أية مواد مملة، وربما من غير معلم!!

والبعيد عنك قريب … ورزق الهبل على المجانين

كريم رشيد – مالمو

مقالات الرأي تعكس وجهة نظر كتابها وليس بالضرورة أن تتطابق مع رأي الكومبس.

Related Posts