STOCKHOLM 20161230
Ett svenskt pass framför en självbetjäningsautomat för incheckning på Stockholm Arlanda Airport 
Foto: Fredrik Sandberg / TT / Kod 10080
STOCKHOLM 20161230 Ett svenskt pass framför en självbetjäningsautomat för incheckning på Stockholm Arlanda Airport Foto: Fredrik Sandberg / TT / Kod 10080
17.3K View

بعد وصول عدة رسائل من متابعين سوريين خاصة، رفضت مصلحة الهجرة طلبات حصولهم على الجنسية السويدية، رابطة هذا الرفض بكونهم خدموا العسكرية في جيش بلادهم، طلبنا من المحامي مجيد الناشي توضيحات قانونية حول الموضوع، خاصة أن رفض مصلحة الهجرة يبدو وكأنه غير منطقي، ويدخل في إطار مبدأ “العقاب الجماعي” لكل من خدم في الجيش بغض النظر عن نوع الخدمة وظروفها.

نص مقال المحامي مجيد الناشي

تلقى عدد من الاشخاص القادمين من سوريا في الآونة الاخيرة قرارات رفض على طلبات للجنسية السويدية، مرتبطة بسبب الخدمة العسكرية، هذه بعض التوضيحات والمعلومات مع طرق لمحاولة حل مثل هذه القضايا.

القرار قديم ويُطبق على الجميع بشروط معينة

اعتباراً من سنة 2004 اخذت الحكومة السويدية قراراً برفض الجنسية للاشخاص الذين لديهم صلاحية اتخاذ القرارات أو الاشتراك في منظمة او جهة قامت باعتداءات جسيمة مثل التعذيب، الاعدامات، والقتل. القانون ينص على ان الجنسية لا يجب أن تمنح لهولاء الاشخاص إلا بعد مرور فترة طويلة على انتهاء مشاركتهم بهذه الجرائم.

يُفسر عادة مفهوم “مدة طويلة” على أنه 25 سنة، مع أنه لا يوجد قانونا يحدد هذه المدة، بل يمكن أن تكون المدة قد أطول أو أقل. هذه المدة تحتسب ايضا من وقت توقف الشخص عن هذا العمل وليس من وقت التقديم على الجنسية فيعني أن الشخص إذا ترك مثل هذه المنظمة أو الجيش في العام 2011 فهذا يعني أنه قد مرت فترة الـ 10 سنوات من أصل الـ 25 سنة. طبعا من الممكن أن تصبح المدة أقل إذا لم يكن لدى الشخص دورا كبيرا في هذه المنظمة.

السؤال المهم الأن هو كيف يتم التعامل مع قضايا السوريين الخادمين للعسكرية وخاصة الخادمين الخدمة الإلزامية؟

اولاً: من المفروض بل يجب على الهجرة ان تقوم بالتمييز بين من خدموا ضمن الجيش السوري قبل أو بعد أحداث 2011 في سوريا.

ثانياً: يجب التمييز بين من هم ضباط أو أشخاص ممن لديهم رتب وكان لديهم إمكانية التأثير، ومن هم مجرد جنود في الخدمة الالزامية؟

ثالثاُ: يجب أن يتم تمييز مكان وموقع الخدمة في قضايا الشخص، فهناك طبعاً فرقاً بين من كان على الساتر وبين هو في مكان إداري.

رابعأ: يجب أن ينتبه الشخص ليس فقط إلى ما قام به هو فعليا، فالحقيقة أن الشخص إذا كان منتميا مثلا الى كتيبة قامت بجرائم حرب في الفترة التي خدم فيها الشخص فلن ينفع لو قال الشخص أنا شخصياً كان عملي إداري أو أنا لم اشترك شخصياً وفعلياً بهذه الجرائم. بالاضافة الى ذلك قد يكفي ان يكون الشخص تحت إمرة ضابط قام بعمليات ضد البشرية، أو بجرائم حرب، كي يعتبر الشخص قام بتسهيل مهمة الضابط.

خامساً: من الضروري خاصة بالنسبة للاشخاص الذين ترسل لهم الهجرة نسخ عن تحقيقاتهم حول قضايا اللجوء وتطلب منهم أن يرسلوا تعليقهم على التحقيق أن ينتبهوا عند مراجعة المحتويات، فكل كلمة بالتحقيق ممكن أن يتم استعمالها ضد الشخص.

في الفترة الاخيرة يبدو ان الهجرة اصبحت تعطي رفض للكثير من الاشخاص وليس للجميع بالرغم من أنه بحسب رأيي لا يجب اعطائهم رفض. القرارات التي يجب أن تعتمد عليها الهجرة في رفض أو قبول الجنسية واضحة، وتنص على أن الشخص المرفوض طلبه يجب أن يكون إما لديه امكانية اتخاذ القرار او مشترك بمنظمة. الهجرة تعتبر أحيانا حتى الاشخاص الذين لديهم دور بسيط مشتركين وهذا أمر مبالغ به.

من الضروري إذا أن يفكر من يريد التقدبم على الجنسية بما يلي.

1.   يجب أن يتأكد مقدم الطلب من كلامه وأقواله في التحقيقات. إذا أرسلت لك الهجرة أقوالك فهذا ليس إجراء روتيني بل قد يكون هو الأساس الحاسم بموضوع منح الجنسية.

2.  يجب أن يوضح الشخص موقفه، خاصة اذا لم يقم بدور قتالي او بدور فعال.

3.  ضروري اعطاء تفاصيل كي تعتبر الهجرة ان الكلام ذو مصداقية.

4.  يجب أن يتذكر الشخص إذا قررت مصلحة الهجرة حرمانه من الجنسية فلا ينفع اذا لديه عمل، أو زوجة أو أطفال مجنسون أو أي اسباب أخرى بل المنع يشمل كل الحالات.

5.   يجب ان يقدم الشخص استئناف ويتابع القضية في المحكمة، والمحكمة العليا وحتى في المحكمة الاوروبية إذا احتاج الأمر كي يتم تحديد من ينطبق أو لا ينطبق عليه قرارات منع الجنسية بدون حدوث أخطاء. نذكر هنا أن قرار الهجرة ليس قراراً نهائيا، ومصلحة الهجرة ليست معصومة عن الغلط، بل يجب استئناف القرارات وعدم السكوت اذا كنت تعتقد ان القرار ظالم بحقك.

تحياتي المحامي مجيد الناشي

Related Posts