Lazyload image ...
15.4K View

انتحلوا شخصية مزورّة على الفيسبوك لتسهيل عملية الاحتيال

في حادثةٍ أشبه بفيلم أكشن تعرضت إحدى العائلات من أصولٍ مهاجرة لجريمة سرقة في ستوكهولم.. والمفارقة أن السارق طرق باب المنزل وأخذ بكل هدوء وجرأة المسروقات من يد أصحاب المنزل ومضى في طريقه.

الحادثة ابتدأت عندما قامت ليلى (اسم مستعار)، قبل حوالي أسبوعين بعرض قطعة من الذهب (خلخال للقدم) للبيع على الفيسبوك نتيجة ضائقة مادية تمر بها، وبالرغم أنه لم يمر سوى شهر فقط على شراء القطعة ورغم فرحتها بها، لكنها وجدت البيع حلاً أفضل لفك ضائقتها  .

وفور عرض ليلى للقطعة (الخلخال) في خاصية البيع المتوفرة في فيس بوك أبدت على الفور إحدى السيدات رغبتها بالشراء على الفور واستعداداها بالقدوم في اليوم ذاته!

تقول ليلى “عندما اشترطت على السيدة أن يكون القبض فقط عن طريق السويش اعتذرت وقدمت لي مبررات عديدة، كان من ضمنها أنها لا تستطيع فعل ذلك لأنها تتقاضى راتبها من السوسيال وبالتالي سوف تحصل على مساءلة جراء ذلك، لقد حاولت تفهم وضعها وقمت بالموافقة على القبض نقداً، وتم الاتفاق وأرسلت إلى السيدة عنواني لكنها لم تأت لشرائها”.

صورة لقطعة الذهب التي تم سرقتها من ليلى

اختفت الشارية عدة أيام وعادت مجدداً معلنةً رغبتها بالشراء وعللت سبب اختفائها بأنها كانت ترافق والدتها في المستشفى طيلة تلك المدة، فما كان من ليلى إلا تصديقها، وتم الاتفاق مجددا على عملية البيع.

تقول ليلى عندما أخبرتني هذه السيدة أنها ستأتي في الليل استغربت قليلاً لكن المواصلات في ستوكهولم والمسافات قلت لنفسي قد تكون سبباً لقدومها متأخرة، وحوالي الساعة 11 ليلاً قام زوجي لفتح الباب لها، في نفس تلك اللحظة قامت بإرسال رسالة لي تقول بها، إنها لن تستطيع القدوم وسترسل بدلاً عنها شريكها السامبو، وهنا بدء الشك يتسرب إلى قلبي.

صورة للمبلغ المزور الذي استلمته ليلى

“النقود مزورّة”

تضيف ليلى “كل شيء كان يجري بسرعة لذلك لم أستطع التفكير بهدوء، وأكتمل إحساسي ليصبح يقيناً عندما فتح زوجي الباب ليجد رجلين بدلاً من واحد، يبدوان في حالة  لا تبعث على الاطمئنان غطيا نفسيهما بالكثير من الثياب وفي رأسيهما قبعتين تخفي الكثير من الوجه، هنا بدأت بمراسلة زوجي عبر الهاتف بأن لا يسلمهم (الخلخال) لكنه لم ينتبه لرسائلي وسلمهم إياه وقبض النقود الورقية، المفارقة أنهم أعطوه أوراقاً نقدية زيادةً عن المبلغ المطلوب، حينها طلب زوجي منهم الانتظار إلى حين قدوم جارنا لإعطائهم الفرق لأننا لا نملك نقودا في المنزل، وهنا بدأوا بالركض”.

تقول ليلى كنت أراقب ما يجري وحتى اللحظات الأخيرة كان من الصعب الجزم أنهم بهذه الجرأة، لكن عندما بدأوا بالركض فور علمهم بقدوم جارنا، ولأنني كنت أراقب ما يجري من زاوية أخرى من المنزل تسمح لي بالخروج مباشرةً إلى الشارع، تصرفت بسرعة وقمت بملاحقتهم من جهة وزوجي وجارنا من جهة أخرى.

ليلى: لا ترتكبوا نفس الخطأ الذي وقعت فيه

لم أستطع اللحاق بهم لكنني رأيت أن شخصاً يقود سيارة كانت بانتظارهم ركبوها وذهبوا مسرعين ولم نستطع ايقافهم. 

قدمنا بلاغاً للشرطة لأن النقود بالطبع كانت مزورة، وقامت السيدة صاحبة الحساب الذي تواصل معي على الفيسبوك بحظري، أعتقد الآن أن لا وجود لها ولم يكن سوى حساب وهمي مع أنه لا توجد أية إشارة على ذلك.

 تقول ليلى في الختام: أرجو من الجميع التعلم من الخطأ الذي ارتكبته، وأن لا تقبلوا أية أعذار بالقبض نقداً، لقد قمت بتصديقها ومراعاة ظروفها فقامت بسرقتي، أرجوا أن تبلغوا الشرطة إذا عثرتم على ما سرقوه مني.

سارة سيفو

Related Posts