Lazyload image ...
2015-02-22

الكومبس – مقالات الرأي: بات الوضع السوري جليا للعالم بأسره، وبعد أكثر من أربع سنوات من الحرب وانتهاكات يومية تمارس بحق المدنيين داخل وخارج البلاد ومن كافة أطراف النزاع وأمام أعين المجتمع الدولي، وضعٌ كان المتضرر الأكبر منه هم أطفال ولدوا بلا وطنٍ وبلا مستقبل. أطفالٌ حلمهم هو بيت صغير يحميهم من قسوة الطبيعة وقسوة البشر.

ترتفع أعداد اللاجئين في بلدان الجوار بشكل يومي، فحسب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، ومع حلول شهر أبريل 2014 تجاوز العدد في لبنان المليون لاجئ، ونصف هؤلاء اللاجئيين هم من الأطفال يتمركزون في مخيمات البقاع وبعلبك وعرسال اللبنانية، ومعظمهم يعانون من نقص في المساعدات والرعاية الطبية، وبالأضافة إلى عدم توفر أقل مقومات العيش.

ومع حلول عام 2015 تزايدت المصاعب حيث أصدرت الحكومة اللبنانية قوانيين تضيّق أكثر على اللاجيء السوري في لبنان من جهة و من جهة أخرى كان غضب الطبيعة أشد قسوة عليهم فمع قدوم البرد والعواصف التي ضربت لبنان وسوريا بات الطفل السوري الواقف الى جانب خيمته والمغطى بالثلج مجرد صورة جذابة على أغلفة الصحف والمجلات لزيادة المبيعات ومجرد مادة للأعلام وعند انتهاء كل حفلة تصوير يعود ذاك الطفل من جديد وحيدا ليواجه مصيره داخل تلك المخيمات وفي أزقة دول شقيقة.

ورغم الجهود التي تبذلها المنظمات الدولية والمساعدات الخجولة التي تقدمها الجمعيات المحلية مشكورة، لكنها لاتفي بالغرض، فهي لاتكفي ليشعر هذا الطفل بقليل من الدفء ولاتكفيه للشعور بالطمأنينة، تلك الطمأنينة الممزوجة بالمرارة، طفل محروم من أبسط حقوقه ، تعليم حرم منه في وطنه الأم وحرمته منه الدولة المضيفة.

طفولة بائسة متعبة منهكة.. طفولة تسرق داخل مخيمات اللجوء فأي مستقبلا ننتظر؟

وهل أطفالنا قادريين بعد حين على بناء وطنٍ معافى؟

دياري ملا
unnamed.jpg