Lazyload image ...
2014-05-10

 

الكومبس – افق آخر: بدأ السويديون على استحياء قبل اكثر من سبع سنوات، بكلمات تنطوي على الكثير من الرمزية، في نقد سياسة الحكومة السويدية المنفتحة على أستقبال اللاجئين الأجانب .. وبلغ الحد احيانا ان بعض سكان المدن علقوا لافتات مكتوب عليها: اوقفوا قبول اللاجئين.

الكومبس – افق آخر: بدأ السويديون على استحياء قبل اكثر من سبع سنوات، بكلمات تنطوي على الكثير من الرمزية، في نقد سياسة الحكومة السويدية المنفتحة على أستقبال اللاجئين الأجانب .. وبلغ الحد احيانا ان بعض سكان المدن علقوا لافتات مكتوب عليها: اوقفوا قبول اللاجئين.

ومعروف ان هذا الأمر افضى الى ظهور احزاب عديدة مضادة لهذه السياسة وهي تعلن وتحذر من وجود هذا العدد الكبير من اللاجئين حتى تحولت منهجية بعض الأحزاب الى سياسة عنصرية معلنة.

الا ان الحكومة السويدية الحالية، ولغاية كتابة هذا الكلمات اعلنت على لسان رئيس الوزراء فريدريك راينفيلد يوم الجمعة 9 مايو ايار 2014 الحالي وبالصوت والصورة ان” السويد بحاجة الى اللاجئين لأسباب اقتصادية وانسانية”.

ووسط هذا “المعمعان” والعرس الديموقراطي فكرت في تأسيس حزب للاجئين يمثلهم في البرلمان السويدي ويدافع عن وجودهم! لماذا لا ونحن نمتلك حقوقا وامتيازات وواجبات. السنا مواطنين ومقيمين نشترك في الماء والهواء ونقف ضد تلوث البيئة!

وهكذا دعوت اصحاب الشأن وكبار الرجال والنساء ومفكريهم وحكمائهم من رنكبي الى مالمو الى اجتماع حزبي تأسيسي بسيط ، يقدم فيه الشاي والكعك فقط من باب التقشف والمودة.

حين عرف البعض انها قاعة مؤجرة من كنيسة امتنع عن المشاركة. وحين انتقلنا الى قاعة رياضية تعلل البعض انها بعيدة وباردة. وحين استأجرنا غرفة اجتماع البلدية اسرع الجميع راكضين نحو مقاعد الصدارة وجلسوا جلسة الخط الأول من الناس متمتعين بـ ” برستيجهم الخاص ” ولسان حالهم يقول ما قاله الشاعر “ابو فراس الحمداني”:

ونحنُ اناسٌ لاتوسط عندنا **

لنا الصدرُُُ دون العالمين َ او القبرُ

قلنا الحمد لله اكتمل النصاب..

في الجلسة الأولى اعلنا ” مقترح” بيان تاسيس الحزب المقتضب والذي لالبس فيه واشرنا الى ان تشكيلة الحزب ديموقراطية تشاركية لافردية وطلبنا الإضافة والتطوير بغية الإستزادة من الخبرات الديموقراطية لدى الحضور الكريم.

وهنا انبرى الأعضاء المؤسسون المدعوون لاثراء تجربة التعبير عن حقوق اللاجئين انسانيا وديموقراطيا الى القاء الخطب العصماء المليئة بالغلو والتعبير والمفاخرة والإستحقاق في الصدارة.

حكى الحضرمي انه اصل الهجرات البشرية الى الجزيرة وارض الشام.

وحكى العراقي عن الحضارات الرافدينية.

وحكى المصري عن حضارة وادي النيل.

وحكى الشامي عن الحضارة الفينيقية والسريانية وحكى الصومالي عن حضارته الأفريقية التي ليس لها علاقة بالعرب ..

وحكى المدغشقري .. عن براءة اختراع لبلده من الأمم المتحدة لحل مشكلة اطعام القرود في الجزيرة .. وحكى المغربي عن بلاد الأندلس..

ولكن احدا لم يناقش اسم الحزب ان كان مناسبا ام ممكنا للتغير .. ولم يتحدث احد عن التشاركية والادارة الديموقراطية ابدا ابدا ..

ولذلك من فرط يأسي الديموقراطي، احيل امر مناقشة وتطوير اسم الحزب وسياسته الى القاعدة الجماهيرية العريضة من اللاجئين منتظرا المزيد من الدعم والتطوير..

وانا اردد بيت الشاعر علي الشرقي حول البرلمان العراقي الأول في الثلاثينات قائلا :

قومي رؤوسٌ كلهم ** مثل مزرعة ِ البصل!!

 

فاروق سلوم

farouq@alkompis.com

Related Posts