Lazyload image ...
2013-06-07

الكومبس – مقالات الرأي : لقد ظهرت تعليقات تهجمية لمعاقبة الاجانب وابعادهم عن السويد ,هذه الدعوات جاءت للاسف من قبل اجانب وهذا امر في غاية الانانية والعصبية والتطرف .

هنالك مثل يقول "الكاسة احر من الشوربة" فالبعض يكون اكثر حرارة ليصنع من نفسه حريصاً احرص من صاحب الشاْن نفسه.

الكومبس – مقالات الرأي : لقد ظهرت تعليقات تهجمية لمعاقبة الاجانب وابعادهم عن السويد ,هذه الدعوات جاءت للاسف من قبل اجانب وهذا امر في غاية الانانية والعصبية والتطرف .

هنالك مثل يقول "الكاسة احر من الشوربة" فالبعض يكون اكثر حرارة ليصنع من نفسه حريصاً احرص من صاحب الشاْن نفسه.

ان اردنا ترحيل الاجانب الى بلدانهم لذنب ما, فماذا عسانا نفعل بمجرم سويدي ,هل يرحل الى اسيا وافريقيا مثلا ام الى البحر؟ وان اكتشف اصحاب تلك الدعوات ان احد هؤلاء المذنبين اخ او ابن او قريب لهم ,فهل سيطردوه من السويد؟

الى هذه الاراء المتطرفة ضد ابناء جلدتها اين انتم من الشرطي قناص مالمو والنرويجي الارهابي الذي فجر وقتل, وغيرهم من المجرمين كثر تغص بهم ملفات الشرطة اخرها الفتاة المقطعة اوصالها في احدى الغابات, فلا تكيلوا بميكيالين.

السويد هذا البلد الرائد بالعدالة وحقوق البشر والحرية والديمقراطية غير محتاج لاجتهاداتكم فمن وضعكم اوصياء عليه او قضاة فيه؟

ان ما حصل من اعمال شغب لابد من النظر الى حيثياتها واسبابها, اْلم تكن شرارة ماحصل هي مقتل رجل في 69 عاما من عمره برصاص الشرطة وكان بالامكان تلافي القتل وحينما تظاهر شبان احتجاجا على القتل, وصفتهم الشرطة بالقردة والعبيد واطلقت الكلاب البوليسية على كل من في الشارع بمن فيهم صحفيون , فهل تقبل بتوصيفك قرد؟.

ان اغلب المراهقين المشتركين بالشغب من مواليد السويد نشئوا وترعرعوا وتثقفوا فيها وهم ليسوا كآبائهم يشعرون انهم غرباء بل هم سويديون ولكن النظرة السلبية اليهم من البعض في المجتمع السويدي على انهم اجانب تسبب لهم الاحباط فضلا عن مشاكل منها البطالة وازمة الهوية فهم مقسمون الى شطرين بين ثقافتهم السويدية وثقافتهم الاسرية وهم اعرف منا بخفايا المجتمع السويدي وحتى بمقاصد مصطلحاته اللغوية نتيجة لاحتكاكهم به, فحينما يرفعون صوتهم للمسؤولين ولا من مجيب! وحينما يشعرون بنوع من تمييز وعنصرية وتهميش ,عندها يضطر البعض منهم للفت الانظار اليه بافعال عنيفة تجرئهم على ذلك عدم كفائة بعض القوانين التي لاتردع تجاوزات المراهق اضافة لضعف الرقابة الاسرية والمشاكل العائلية تتحمل الاسرة جزءاً من سلوكيات ابنائها السلبية .

ان ماجرى كان احتقانا لعدة ازمات اقتصادية ومجتمعية وهذا لايعني ان لهم الحق بالتخريب انما تحليلا للامور كيف ولماذا, كما ان هذه المشاكل لاتشمل الجميع بل لخلل ما تطال فئات منهم والتي عبرت عن همومها بشكل سئ ومرفوض فكل اعتداء على اي شئ عام او خاص في البلد فهو مدان ويجب المطالبة بالحقوق عبر وسائل حضارية سلمية كفلتها القوانين السويدية .

وللايضاح لم يكن بعض الشبان الاجانب لوحدهم بل دخلت على خط الشغب جماعات اليمين المتطرف وممن لهم مصلحة بما جرى حتى ان الامن السويدي صادر اسلحة تستخدم بقتال الشوارع وهناك صحفيين طلبوا من مراهقين ان يحرقوا المزيد اضافة لدور عصابات المخدرات وبشهادة البعض ان مثيري الشغب غير معروفين بتلك الضواحي فلا تتعجلوا باطلاق الاحكام, وهنا نتسائل لماذا اغلب الحرائق كانت بممتلكات الاجانب واحيائهم؟ علماً ان هكذا حوادث شغب او كوارث طبيعية, لاتعوض فيها شركات التامين المتضررين, حتى لايتصور احد ان الاجانب يفتعلونها كي يحصلوا على التعويض.

لقد انتقدت الاحزاب السويدية في البرلمان الحزب العنصري "ديموقراطيو السويد" لتفسيراته العنصرية حول المهاجرين ودافعوا عن الهجرة والمهاجرين وصرح الجميع بمن فيهم الشرطة على ضرورة النقد الذاتي والالتفات لمناطق الغالبية المهاجرة كما قال البروفسور" هوكان ثورن" استاذ جامعة يوتوبوري .

"بالتأكيد هناك عزله قوية في بعض ضواحي المدينة حيث يوجد غياب صارخ للمساواة الاجتماعية ويظهر على قاطنيها الحرمان من بعض الامتيازات" ولم تقترح غالبية السويديين عقوبات كالتي طرحها بعض الاجانب ضد بعضهم الاخر.

نعم لا احد ينكر ماتقدمه السويد من رفاهية للمجتمع وهي من البلدان المتقدمة عالميا بمجلات عدة كالرفاهية الاجتماعية والبيئة والحرية والديمقراطية ولكن هذا كله لايعني ان سياسات الحكومات فيها لاتخطئ .

اما موضوع الاندماج يحتاج الى تفعيل اكثر واقعية فلا فائدة من دورات روتينية تغدق عليها الملايين وهي لاتقدم ولاتؤخر لذا يجب الاقتصار على نوعيتها فالاندماج تزاوج بين طرفين والبرامج مكثفة بطرف واحد هو المهاجر وهي تحتاج الى التوجه لتوعية المجتمع السويدي ايضا بقبول المهاجر كي يكتمل الاندماج بالطرفين.

فكفانا جلدا للذات وشعوراٌ بالنقص والانانية وكاْن السويد مكسب لنا وحدنا. السويد لكل مواطنيها مهاجرين وأصليين فهي لاتتعامل بتطبيق القانون على خلفية عنصرية فتطبق على المهاجر ما لاتطبقه على السويدي ,علينا ان نتعامل هنا كبقية مواطني المملكة السويدية التي لاتفرق بحكم القانون بين ذوي الاصول الاجنبية او السويدية فالمذنب يعاقب حسب القانون لا بالابعاد والاقصاء حسب جنسه وعنصره وحينما نحلل حالة فالنفسرها بعيدا عن العنصرية او التكبر على بعضنا .

الجبوري محمد